ترامب يلوح بضربات جديدة ضد إيران.. محطات الكهرباء والجسور تدخل دائرة التهديد
كشف مراسل فوكس نيوز تري ينغست تفاصيل اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد خلاله أن واشنطن تقترب من اتخاذ قرار بضربات عسكرية جديدة ضد أهداف داخل إيران، قد تشمل محطات الكهرباء والجسور، في حال استمرار طهران في ما وصفه بالمماطلة على طاولة المفاوضات واستهداف القوات الأمريكية في المنطقة.
التصريحات الجديدة جاءت بعد موجة توتر متسارعة بين واشنطن وطهران، عقب ضربات أمريكية استهدفت مواقع إيرانية، ورد إيراني بالصواريخ والطائرات المسيرة على قواعد مرتبطة بالولايات المتحدة في الكويت والبحرين والأردن، وسط مخاوف متزايدة من خروج المواجهة عن السيطرة وتحولها إلى حرب إقليمية واسعة.
اتصال ترامب مع تري ينغست يشعل المشهد
بحسب ما نقله مراسل فوكس نيوز تري ينغست، فإن الرئيس الأمريكي تحدث بلهجة حادة تجاه النظام الإيراني، مؤكدًا أن صبر واشنطن بدأ ينفد، وأن إيران لم تعد قادرة على كسب الوقت عبر المفاوضات دون دفع ثمن.
ترامب: أقترب من استهداف محطات الكهرباء والجسور
وقال ينغست إن ترامب أبلغه بأنه يقترب من إصدار أوامر بضربات جديدة ضد محطات الكهرباء والجسور الإيرانية، معتبرًا أن طهران تستغل عملية التفاوض وتماطل، بينما تواصل في الوقت نفسه استهداف القوات والمصالح الأمريكية في المنطقة.
هذه التصريحات تمثل نقلة خطيرة في مستوى التهديد، لأن الحديث لم يعد عن مواقع عسكرية تقليدية فقط، بل عن بنية تحتية حيوية قد يؤدي استهدافها إلى تداعيات واسعة داخل إيران وخارجها.

«قد أواصل».. رسالة تهديد مفتوحة من ترامب
عندما سُئل ترامب عن احتمالات الرد على إطلاق الصواريخ الإيرانية التي استهدفت قوات أمريكية في الكويت والبحرين والأردن، قال بحسب ما نقله ينغست: «قد أواصل».
فرصة للتوقيع أو مواجهة العواقب
وبحسب التقرير، أشار ترامب إلى أن الإيرانيين كانت لديهم فرصة لتوقيع اتفاق والنجاة من مزيد من التصعيد، لكنه يرى أنهم أضاعوا الوقت وواصلوا المراوغة، ما يفتح الباب أمام ضربات أمريكية جديدة.
هذه الرسالة تحمل معادلة واضحة من جانب واشنطن: إما اتفاق سريع بشروط أمريكية، أو استمرار الضغط العسكري على طهران حتى تتراجع.
«بلطجي الشرق الأوسط مات».. عبارة تثير الجدل
من بين العبارات اللافتة التي نقلها ينغست عن ترامب، قوله إن «بلطجي الشرق الأوسط مات»، في إشارة إلى أن واشنطن تعتبر أن قوة الردع الإيرانية تضررت، وأن نفوذ طهران الإقليمي لم يعد كما كان.
خطاب قوة أم مقدمة لتصعيد أكبر؟
هذه العبارة تعكس الطريقة التي يحاول بها ترامب تقديم الموقف داخليًا وخارجيًا، باعتبار أن الولايات المتحدة استعادت زمام المبادرة، وأن إيران لم تعد قادرة على فرض قواعدها القديمة في المنطقة.
لكن في المقابل، يرى مراقبون أن مثل هذه اللغة قد تزيد من صعوبة التهدئة، لأنها تدفع طهران إلى الرد حفاظًا على صورتها أمام الداخل وحلفائها الإقليميين.
هجمات إيرانية على قواعد مرتبطة بأمريكا
جاءت تصريحات ترامب بعد هجمات إيرانية استهدفت، وفق التقارير، مواقع وقواعد مرتبطة بالولايات المتحدة في الكويت والبحرين والأردن، في رد على ضربات أمريكية سابقة ضد أهداف داخل إيران.
الدفاعات الجوية تتعامل مع الصواريخ والمسيرات
وتحدثت تقارير عن اعتراض معظم الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، مع عدم تسجيل خسائر كبيرة معلنة، لكن مجرد استهداف هذا العدد من المواقع في أكثر من دولة يعكس اتساع دائرة المواجهة، ويضع قوات واشنطن وحلفاءها في حالة استنفار دائم.
وهنا تكمن خطورة التصعيد، لأن أي صاروخ يفلت من الدفاعات الجوية أو يسفر عن قتلى أمريكيين قد يدفع واشنطن إلى رد أكبر، وربما يفتح جبهة جديدة من الحرب.
حادث مروحية أباتشي قرب سواحل عمان
كشف تقرير فوكس نيوز أيضًا تفاصيل حادث وصف بالمروع، بعدما علقت طائرة مسيرة إيرانية في مروحية أباتشي أمريكية قرب سواحل عمان، دون أن تنفجر، بينما تمكن الطيارون من الهبوط اضطراريًا في البحر.
ترامب يصف نجاة الطيارين بالمعجزة
وبحسب ما نقله ينغست، فإن ترامب أشار إلى أن الطائرة المسيرة كانت عالقة بين الطيارين، وأن نجاتهما بعد الهبوط الاضطراري في البحر كانت أشبه بالمعجزة.
هذا الحادث، وفق القراءة الأمريكية، كان أحد الأسباب التي دفعت واشنطن إلى تنفيذ ضربات ردعية ضد مواقع إيرانية، قبل أن يتطور المشهد إلى تبادل ضربات أوسع.

المفاوضات النووية تحت ضغط الصواريخ
رغم اللهجة العسكرية القوية، لا تزال المفاوضات حاضرة في خلفية المشهد، إذ تؤكد واشنطن أنها تريد اتفاقًا واضحًا وقابلًا للتطبيق يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، بينما تتهم طهران الولايات المتحدة باستخدام القوة لتعطيل المسار الدبلوماسي.
اتفاق أم حرب استنزاف؟
الأزمة الحالية تضع الطرفين أمام مفترق طرق. فإما أن تعود القنوات الدبلوماسية بسرعة لإنقاذ الموقف، أو تتحول الضربات المتبادلة إلى حرب استنزاف مفتوحة، خاصة إذا تم استهداف منشآت حيوية مثل الجسور ومحطات الكهرباء.
والأخطر أن كل طرف يحاول الآن إثبات أنه لا يخضع للضغط، وهو ما يجعل مساحة التراجع السياسي ضيقة للغاية.
هل تستهدف أمريكا البنية التحتية الإيرانية؟
تهديد ترامب باستهداف محطات الكهرباء والجسور يثير أسئلة قانونية وإنسانية كبيرة، لأن هذه المنشآت قد تكون ذات استخدام مدني واسع، وقد يؤدي ضربها إلى أضرار كبيرة على السكان.
تحذيرات من توسيع بنك الأهداف
استهداف البنية التحتية، إذا حدث، سيعني أن المواجهة تجاوزت الرد العسكري المحدود إلى مرحلة الضغط الشامل على الدولة الإيرانية، وهو ما قد يدفع طهران إلى رد أعنف، سواء مباشرة أو عبر حلفائها في المنطقة.
لذلك، تتابع العواصم الإقليمية والدولية هذه التصريحات بقلق بالغ، لأن أي قرار خاطئ قد يشعل موجة تصعيد يصعب إيقافها.
الشرق الأوسط أمام لحظة فاصلة
ما يجري الآن ليس مجرد تصريحات إعلامية عابرة، بل مؤشر على أن إدارة ترامب تضع إيران أمام إنذار قاسٍ: توقيع اتفاق أو مواجهة ضربات جديدة قد تطال أهدافًا أكثر حساسية.
الساعة تدق في واشنطن وطهران
بين تهديد ترامب، وردود الحرس الثوري، واستنفار القواعد الأمريكية في المنطقة، تبدو الساعات المقبلة حاسمة في تحديد مصير الأزمة.
فإذا مضت واشنطن في توسيع ضرباتها، وردت إيران بموجة جديدة من الصواريخ والمسيرات، فقد تتدحرج المنطقة إلى مواجهة مفتوحة تمتد من الخليج إلى الأردن والبحر الأحمر ومضيق هرمز.
الانتظار يقترب من نهايته.
تصريحات ترامب لمراسل فوكس نيوز تري ينغست حملت رسالة شديدة الوضوح: أمريكا ترى أن إيران تماطل وتستهدف قواتها، وأن وقت الانتظار يقترب من نهايته.
لكن السؤال الأخطر الآن: هل تكون الضربات المقبلة وسيلة لدفع طهران إلى توقيع اتفاق، أم الشرارة التي تفتح أبواب حرب أوسع في الشرق الأوسط؟
الإجابة قد تأتي خلال ساعات، فواشنطن تلوح بالقوة، وطهران ترفض الظهور بمظهر المتراجع، والمنطقة كلها تقف على حافة قرار قد يغير شكل المواجهة.


