ترامب يدفع سوريا إلى واجهة المواجهة مع حزب الله.. تصريحات أمريكية تشعل الجدل حول لبنان وإسرائيل
كشف الرئيس الامريكي عن مخطط أمريكي يهدف الي جرجرت سوريا الي حرب في لبنان بحجة مواجهة حزب الله وأثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الحرب في لبنان وحزب الله موجة واسعة من الجدل، بعدما أشار إلى إمكانية أن تتولى سوريا التعامل مع ملف حزب الله بدلًا من استمرار إسرائيل في توجيه ضربات داخل الأراضي اللبنانية.
وجاءت تصريحات ترامب خلال لقاء جمعه بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا، حيث تحدث عن الحرب في لبنان واصفًا إياها بأنها ملف “ثانوي” مقارنة بالاتفاق النووي مع إيران.
وقال ترامب، بحسب ما نُقل عنه، إنه لم يكن راضيًا عن الهجوم الإسرائيلي على بيروت، معتبرًا أن مثل هذه العمليات لا يمكن أن تتم دون سقوط ضحايا آخرين، مضيفًا أن على سوريا أن تتولى التعامل مع حزب الله.
ترامب: لم يعجبني الهجوم على بيروت
وكرر الرئيس الأمريكي موقفه من الهجوم الإسرائيلي على العاصمة اللبنانية، قائلًا: “لم يُعجبني الهجوم على بيروت”، مشيرًا إلى أن إسرائيل لا تستطيع تنفيذ مثل هذه العمليات دون التسبب في سقوط ضحايا مدنيين أو أضرار جانبية.
وأضاف ترامب أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مطالب الآن بالتحلي بمسؤولية أكبر تجاه لبنان، في تصريح يعكس محاولة أمريكية للضغط على إسرائيل من جهة، وفتح مسار جديد يتعلق بدور سوريا في مواجهة حزب الله من جهة أخرى.
سوريا في مواجهة حزب الله.. طرح أمريكي مثير
وفاجأ ترامب الحاضرين بقوله إنه يعتقد أن بإمكان إسرائيل ترك مسألة التعامل مع حزب الله لسوريا، في طرح وصفه مراقبون بأنه شديد الحساسية، لأنه يضع دمشق في قلب مواجهة محتملة مع حزب الله داخل لبنان أو على حدوده.
ويفتح هذا التصريح الباب أمام تساؤلات خطيرة حول طبيعة الخطة الأمريكية في المنطقة، وما إذا كانت واشنطن تسعى إلى إعادة ترتيب أوراق الصراع بما يخدم أمن إسرائيل، عبر دفع أطراف إقليمية إلى الواجهة بدلًا من التدخل الإسرائيلي المباشر.
لبنان وسوريا أمام اختبار جديد
وتأتي هذه التصريحات في توقيت بالغ الحساسية، مع تصاعد التوترات في لبنان واستمرار المخاوف من توسع رقعة المواجهة بين إسرائيل وحزب الله.
ويرى مراقبون أن الحديث عن دور سوري في ملف حزب الله قد يحمل مخاطر كبيرة، لأنه قد يجر سوريا إلى مواجهة مفتوحة أو غير مباشرة داخل الساحة اللبنانية، وهو ما قد يهدد بتوسيع دائرة الحرب بدلًا من احتوائها.

ترامب: الاتفاق النووي مع إيران قائم بذاته
وفي سياق متصل، شدد ترامب على أن الحرب في لبنان لا ترتبط مباشرة بالاتفاق النووي مع إيران، مؤكدًا أن ملف إيران النووي قائم بذاته.
وقال الرئيس الأمريكي إن الولايات المتحدة لن تستثمر ملايين الدولارات في إيران كما فعلت إدارة باراك أوباما، موضحًا أنه لا يهتم بتغيير النظام في طهران.
وأضاف أن ما دفعه إلى توقيع مذكرة التفاهم هو الحصول على وعد واضح بأن إيران لن تمتلك أسلحة نووية.
حديث عن محاولات فاشلة لتغيير النظام في إيران
وكشف ترامب أيضًا عن وجود محاولات سابقة لتغيير النظام في إيران، لكنه أشار إلى أنها لم تنجح، مضيفًا أن واشنطن أرادت الذهاب إلى إيران للحصول على اليورانيوم المخصب، إلا أن ذلك لم يتحقق.
وتعكس هذه التصريحات حجم التعقيد في المشهد الإقليمي، حيث تتداخل ملفات لبنان وسوريا وحزب الله وإسرائيل وإيران في لحظة سياسية وعسكرية شديدة الحساسية.
اقرأ ايظا
تحليل سياسي لخطاب بنيامين نتنياهو بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني، بعدما بدا منهكًا ومشتتًا، مؤكدًا بقاء إسرائيل في المنطقة الأمنية بلبنان، ومشددًا على أن اتفاق ترامب مع إيران قرار أمريكي بينما لتل أبيب مصالحها الخاصة.
🔗 اقرأ المزيدخطة أمريكية أم مناورة سياسية؟
وتبقى تصريحات ترامب بشأن ترك ملف حزب الله لسوريا واحدة من أكثر النقاط إثارة للجدل، لأنها تطرح سيناريو قد يعيد رسم شكل المواجهة في لبنان والمنطقة.
فبينما يرى البعض أن التصريحات مجرد ضغط سياسي على إسرائيل وحزب الله، يعتبرها آخرون إشارة إلى توجه أمريكي لدفع سوريا نحو دور أمني جديد يخدم الحسابات الإسرائيلية في لبنان.
وفي كل الأحوال، فإن ما قاله ترامب يفتح بابًا واسعًا أمام تساؤلات كبرى: هل تسعى واشنطن فعلًا إلى نقل المواجهة من إسرائيل إلى سوريا؟ وهل يمكن أن تتحول لبنان إلى ساحة اختبار لخطة أمريكية جديدة؟ أم أن التصريحات مجرد مناورة إعلامية في لحظة تصعيد إقليمي؟
المؤكد أن تصريحات ترامب زادت المشهد تعقيدًا، ووضعت سوريا ولبنان وحزب الله وإسرائيل أمام مرحلة جديدة من الغموض السياسي والعسكري.


