أكد أحمد عطاف، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج في الجزائر، أن مدينة القدس تشهد انتهاكات إسرائيلية متواصلة تستهدف تغيير واقعها التاريخي والديموغرافي، مشددًا على ضرورة تكثيف التحرك العربي والدولي لحماية المدينة المقدسة والحفاظ على هويتها، وذلك خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب بشأن القدس، بمشاركة الأمين العام لجامعة الدول العربية ووزراء خارجية الدول العربية.
الجزائر: القدس تتعرض لمحاولات لتغيير تركيبتها السكانية
قال أحمد عطاف إن القدس تمر بمرحلة وصفها بـ"الدقيقة والمفصلية"، مؤكدًا أن المدينة تتعرض لانتهاكات تستهدف تغيير تركيبتها السكانية وفرض واقع جديد على الأرض.
وأوضح أن بلاده ترى أن حماية القدس تتطلب تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية، والعمل على منع أي إجراءات من شأنها تغيير الوضع القائم في المدينة.
دعوة لعدم نقل البعثات الدبلوماسية إلى القدس
وشدد وزير الخارجية الجزائري على أهمية مواصلة الالتزام بعدم نقل البعثات الدبلوماسية إلى القدس، باعتبار ذلك أحد المواقف الداعمة للحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للمدينة.
وأشار إلى أن الحفاظ على القدس ورموزها الدينية والوجود الفلسطيني فيها يمثل أولوية، في ظل التحديات التي تواجهها المدينة.
تحذير من تقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينية
وأكد عطاف أن السياسات الإسرائيلية، بحسب ما جاء في كلمته، تستهدف تقويض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة، داعيًا إلى تعزيز التنسيق العربي لمواجهة هذه التحديات.
وأضاف أن المرحلة الحالية تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدول العربية على توحيد مواقفها واتخاذ خطوات عملية لدعم القضية الفلسطينية.
الجامعة العربية: الاحتلال يسعى لتغيير الوضع التاريخي والقانوني للقدس
من جانبه، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أن القدس تواجه مخاطر متزايدة، مشيرًا إلى أن الاحتلال يسعى إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني والديموغرافي للمدينة.
وأضاف أن ما تتعرض له القدس والمسجد الأقصى يستوجب تحركًا عربيًا ودوليًا عاجلًا لمواجهة التطورات الجارية.
تحذيرات بشأن المسجد الأقصى
وأشار الأمين العام إلى وجود مخططات تستهدف فرض واقع جديد في مدينة القدس، بما في ذلك ما وصفه بمحاولات لتقسيم المسجد الأقصى زمانيًا ومكانيًا.
وأكد أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تنفيذ برنامج عربي شامل لدعم صمود المقدسيين، وتعزيز بقائهم في المدينة، ومساندتهم في مواجهة التحديات المختلفة.
دعوة لتحرك دولي عاجل
واختتم الأمين العام لجامعة الدول العربية كلمته بالدعوة إلى تحركات دولية عاجلة لمواجهة السياسات الإسرائيلية التي وصفها بأنها مخالفة للقانون الدولي في القدس، مؤكدًا أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية والسياسية للحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للمدينة، ودعم الحقوق الفلسطينية وفقًا للقرارات الدولية ذات الصلة.


