التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، اليوم الخميس 6 أغسطس، عبد الله صابر فضل، وزير خارجية جمهورية تشاد، وذلك على هامش اجتماعات الدورة الرابعة للجنة المشتركة المصرية التشادية، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين، إلى جانب تنسيق المواقف بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
تأكيد على قوة العلاقات المصرية التشادية
في مستهل اللقاء، أعرب الدكتور بدر عبد العاطي عن تقديره لعمق العلاقات التاريخية التي تجمع مصر وتشاد، مؤكدًا أن الدورة الرابعة للجنة المشتركة تمثل فرصة مهمة لدفع التعاون الثنائي إلى آفاق أوسع.
وأشار الوزير إلى تطلع مصر لأن تشهد أعمال اللجنة التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تسهم في تعزيز الإطار المؤسسي للعلاقات بين البلدين، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.
أهمية منتدى الأعمال المصري التشادي
أكد وزير الخارجية أهمية إنجاح منتدى الأعمال المصري التشادي، الذي يُعقد على هامش اجتماعات اللجنة المشتركة، باعتباره منصة لتعزيز التعاون الاقتصادي وتشجيع الاستثمارات بين القطاع الخاص في البلدين.
كما استعرض الوزير التحضيرات الجارية لاستضافة منتدى العلمين أفريقيا، المقرر عقده بمدينة العلمين يوم 4 أكتوبر المقبل، على هامش القمة التنسيقية لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي، مشيرًا إلى أهمية المنتدى في دعم التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الدول الأفريقية.
تعاون في مشروعات البنية التحتية
وأشاد عبد العاطي بالتعاون القائم بين القاهرة وإنجامينا في تنفيذ عدد من مشروعات البنية التحتية، وعلى رأسها مشروع طريق مصر – ليبيا – تشاد، إلى جانب مشروعات إنشاء وصيانة الطرق وإعادة تدوير المواد المستخدمة في شبكات الطرق.
وأكد اهتمام الحكومة المصرية بزيادة حجم التبادل التجاري مع تشاد، خاصة في مجالات:
-
الطاقة.
-
التشييد والبناء.
-
إنشاء المناطق اللوجستية.
-
مشروعات البنية التحتية.
وشدد على أهمية توسيع مشاركة الشركات المصرية والقطاع الخاص في تنفيذ خطط التنمية الوطنية داخل تشاد.
دعم القطاع الصحي والتعليمي في تشاد
واستعرض وزير الخارجية جهود مصر في دعم القطاع الصحي في تشاد، مشيرًا إلى نجاح القافلة الطبية المصرية التي زارت العاصمة إنجامينا في أبريل الماضي، حيث أجرت أكثر من 500 عملية جراحية، بالإضافة إلى افتتاح مركز لغسيل الكلى بالمستشفى المركزي.
كما أشار إلى أهمية الانتهاء من تجهيز المقر الجديد لجامعة الإسكندرية في إنجامينا، وبدء الدراسة به في أقرب وقت، بما يسهم في تعزيز التعاون الأكاديمي والعلمي بين البلدين.
برامج تدريب وبناء قدرات
تطرق اللقاء إلى برامج التدريب وبناء القدرات التي تقدمها مصر عبر الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام.
وأوضح الوزير أن هذه البرامج تشمل مجالات متعددة، أبرزها:
-
الأمن وإدارة الحدود.
-
مكافحة الإرهاب.
-
مواجهة الفكر المتطرف.
-
تأهيل الكوادر الأمنية.
-
إيفاد الخبراء.
كما أكد أهمية استمرار التعاون العسكري بين البلدين، خاصة في مجالات التدريب وتأهيل الكوادر الأمنية التشادية.
تنسيق المواقف بشأن السودان ومنطقة الساحل
شهد اللقاء تبادلًا للرؤى حول أبرز التطورات الإقليمية، وفي مقدمتها الأوضاع في منطقة الساحل والقارة الأفريقية، إضافة إلى الأزمة السودانية.
وجدد وزير الخارجية التأكيد على موقف مصر الثابت الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسساته الوطنية، مع رفض إنشاء أي كيانات موازية.
كما شدد على ضرورة احترام دول الجوار لسيادة السودان وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، مؤكدًا أهمية أن يكون الحل السياسي للأزمة سودانيًا خالصًا، مع دعم جهود الرباعية الدولية الرامية إلى إنهاء الصراع والوصول إلى تسوية سياسية شاملة تحقق الأمن والاستقرار وتلبي تطلعات الشعب السوداني نحو التنمية والسلام.


