قضت محكمة النقض، اليوم، برفض الطعن المقدم من المتهم في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”طفل سوهاج ضحية والده”، ليصبح حكم الإعدام الصادر بحقه نهائيًا وباتًا، بعد تأييد حكم الإعدام السابق الصادر من محكمة الجنايات.
تفاصيل الحكم النهائي
أيدت محكمة النقض حكم الإعدام الصادر بحق المتهم (بخيت م. ا)، 40 عامًا، جزار وتاجر مواشي، بعد إدانته بقتل نجله الطفل “عبد المعز” الشهير بـ”عز”، البالغ من العمر 9 سنوات، عمدًا مع سبق الإصرار والترصد.
وكانت محكمة جنايات سوهاج قد سبق وأحالت أوراق المتهم إلى فضيلة مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامه، قبل أن تصدر حكمها النهائي بإعدامه، والذي تم الطعن عليه لاحقًا أمام محكمة النقض، إلا أنها رفضت الطعن وأيدت الحكم.
دوافع الجريمة وملابساتها
كشفت أوراق القضية أن المتهم أقدم على ارتكاب جريمته بدافع الانتقام من طليقته، حيث قام باستدراج نجله من مسكنها، قبل أن ينفذ جريمته البشعة.
وأوضحت التحقيقات أن المتهم قام بخنق الطفل باستخدام حبل حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، ثم وضع الجثمان داخل برميل، وقام بدفنه داخل حفرة أعدها مسبقًا داخل منزله، في محاولة لإخفاء معالم الجريمة.
تفاصيل إخفاء الجثمان
لم يكتف المتهم بعملية الدفن، بل قام بصب طبقة من الخرسانة فوق مكان الجثة لإخفائها تمامًا، ثم وضع قطعة أثاث “نيش” فوق الموقع لمنع اكتشافه، في محاولة لإبعاد الشبهات وإخفاء آثار الجريمة.
اكتشاف الجريمة والتحقيقات
وبعد تحريات مكثفة من الأجهزة الأمنية، تمكنت قوات الشرطة من كشف ملابسات الواقعة، حيث أرشد المتهم عن مكان دفن جثة ابنه.
وتم استخراج الجثمان وسط حالة من الصدمة والاستياء بين الأهالي، وتم نقل الواقعة إلى جهات التحقيق المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية.
تقرير الطب الشرعي والطب النفسي
أكد تقرير الطب الشرعي أن سبب وفاة الطفل هو “الاختناق باستخدام حبل”، فيما أوضح تقرير الطب النفسي سلامة القوى العقلية للمتهم وقت ارتكاب الجريمة، ما عزز من إدانته وتأييد الحكم الصادر بحقه.
قضية هزت الرأي العام
أثارت القضية، منذ الكشف عنها، حالة واسعة من الجدل والغضب داخل الشارع المصري، نظرًا لبشاعة تفاصيلها، خاصة أنها وقعت داخل نطاق أسري وبحق طفل لم يتجاوز التاسعة من عمره.


