الأربعاء، ١٢ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٢:٤٩ م

محاولة اغتيال ترامب في تركيا؟.. صاروخ محمول يثير استنفار الأجهزة الأمريكية

كشفت تقارير إعلامية أمريكية تفاصيل جديدة بشأن تهديد محتمل استهدف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال زيارته إلى تركيا، وسط استمرار التحقيقات والمناقشات داخل الكونجرس حول الإجراءات الأمنية التي اتُخذت لإخراجه من البلاد بشكل سري، بعد ورود معلومات استخباراتية عن تهديد محتمل لطائرته الرئاسية.

وبحسب التقارير، تضمنت خطة التأمين عملية تمويه، ظهر خلالها ترامب أمام الكاميرات وهو يصعد إلى طائرة الرئاسة «إير فورس وان»، قبل أن يغادرها سراً ويستقل طائرة عسكرية أخرى لمغادرة تركيا، بينما بقي أكثر من 100 شخص من المساعدين والمسؤولين والصحفيين على متن الطائرة الرئاسية دون إبلاغهم بالتفاصيل الكاملة للتهديد.

معلومات استخباراتية عن تهديد لطائرة ترامب

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أمريكيين أن أجهزة الأمن حصلت على معلومات استخباراتية في 8 يوليو، وهو اليوم الأخير لقمة حلف شمال الأطلسي «الناتو» في أنقرة، تفيد بوجود تهديد محدد يستهدف طائرة ترامب الرئاسية.

وأشارت المعلومات، وفق التقرير، إلى احتمال استخدام صاروخ أرض-جو محمول على الكتف لاستهداف «إير فورس وان»، في الوقت الذي كان فيه ترامب يستعد لمغادرة تركيا.

وأضاف مسؤولون أمريكيون أن شخصًا شوهد بالقرب من موقع القمة وهو يحمل ما وصف بأنه صاروخ محمول على الكتف، الأمر الذي أثار مخاوف أمنية ودفع الأجهزة المعنية إلى إعادة تقييم خطة مغادرة الرئيس الأمريكي.

إيران كانت تعرف مكان إقامة ترامب

وبحسب ما أوردته «نيويورك تايمز»، فإن المعلومات الاستخباراتية التي حصلت عليها الولايات المتحدة أشارت أيضًا إلى أن الجانب الإيراني كان على علم بمكان إقامة ترامب في أنقرة.

وذكرت المصادر أن المعلومات تضمنت معرفة بموقع الفندق والطابق الذي كان الرئيس الأمريكي يقيم فيه، وهو ما اعتبرته الأجهزة الأمنية عاملًا إضافيًا في تقييم مستوى التهديد المحتمل.

وأشارت التقارير إلى أن المعلومات اعتُبرت موثوقة بما يكفي لاتخاذ إجراءات استثنائية بهدف تأمين خروج ترامب من تركيا دون الكشف عن مسار تحركه الحقيقي.

خطة تمويه لإخراج ترامب من تركيا

وفق التقارير الأمريكية، جرى تنفيذ خطة تمويه لإخفاء طريقة مغادرة ترامب الحقيقية، حيث ظهر الرئيس أمام الكاميرات وهو يصعد إلى طائرة الرئاسة القديمة، في مشهد أوحى بأنه سيغادر تركيا على متنها متجهًا إلى بريطانيا.

وبعد ذلك، غادر ترامب الطائرة بصورة سرية عبر مخرج جانبي مرتبط بمنطقة الخدمات والتموين في المطار، قبل أن يتم نقله إلى طائرة عسكرية من طراز «C-32A».

وبهذه الطريقة، تمكنت الأجهزة الأمنية من إبقاء المسار الحقيقي لتحرك الرئيس بعيدًا عن الأنظار، بينما ظل العديد من أفراد الوفد المرافق ووسائل الإعلام يعتقدون أن ترامب موجود على متن «إير فورس وان».

أكثر من 100 شخص ظلوا على متن الطائرة

وأثارت عملية التمويه تساؤلات داخل الولايات المتحدة، خاصة أن أكثر من 100 شخص من مساعدي ترامب ومسؤولي البيت الأبيض وأفراد الأمن والدعم والصحفيين ظلوا على متن طائرة الرئاسة القديمة.

وبحسب التقارير، لم يكن جميع الموجودين على متن الطائرة على علم بالتفاصيل المتعلقة بالتهديد الذي دفع الأجهزة الأمنية إلى تغيير وسيلة سفر الرئيس.

كما طُلب من الصحفيين إبقاء ستائر نوافذ الطائرة مغلقة خلال الرحلة، في إطار الإجراءات التي هدفت إلى عدم كشف أي معلومات عن تحرك ترامب الحقيقي.

ترامب: جهاز الخدمة السرية والجيش طلبا مني تغيير الطائرة

وتحدث ترامب بنفسه عن الواقعة، مؤكدًا أن جهاز الخدمة السرية والجيش الأمريكي طلبا منه السفر على متن طائرة مختلفة بسبب وجود تهديد محتمل.

وقال ترامب للصحفيين عقب عودته من فعالية في ولاية أوهايو، إنه لم يكن أمامه خيار كبير في هذا الأمر، وإنه اتبع تعليمات الأجهزة الأمنية المكلفة بحمايته.

وأوضح ترامب: «أعتقد أن هناك تهديدًا ما. لم أستفسر عنه كثيرًا. أتلقى الكثير من التهديدات».

وأضاف أن الأمر يعود في النهاية إلى جهاز الخدمة السرية، مشيرًا إلى أنه يتبع توجيهات الجهاز والجيش فيما يتعلق بسلامته وتحركاته.

ترامب سبق أن تعرض لمحاولات استهداف

وتأتي هذه التطورات في ظل تعرض ترامب لمحاولات استهداف سابقة خلال عام 2024.

ففي يوليو 2024، أصيب ترامب بجروح طفيفة خلال تجمع انتخابي في مدينة بتلر بولاية بنسلفانيا، بعد إطلاق النار عليه، كما تعرض لاحقًا لحادث أمني آخر بالقرب من ملعب الجولف الخاص به في ولاية فلوريدا.

وأكدت التقارير أن هاتين الواقعتين لا ترتبطان بالتهديد الإيراني المشار إليه في التقارير الأخيرة.

كما سبق لإدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن الإعلان عن إحباط مؤامرة اغتيال مأجور استهدفت ترامب، واتهمت شخصًا بالارتباط بمخطط قيل إن إيران تقف وراءه عبر جهة أو قوة بالوكالة.

انتقادات داخل الكونجرس بسبب عملية التمويه

وأثارت تفاصيل العملية تساؤلات بين عدد من أعضاء الكونجرس، خاصة بشأن قرار إبقاء مئات الأشخاص أو عشرات المسؤولين والصحفيين على متن الطائرة الرئاسية، في الوقت الذي اعتُبرت فيه الطائرة نفسها غير آمنة بما يكفي لسفر الرئيس عليها.

ودعا ديمقراطيون إلى عقد جلسة إحاطة في الكونجرس للحصول على معلومات تفصيلية حول طبيعة التهديد والإجراءات التي اتخذتها الأجهزة الأمنية لحماية ترامب والركاب الآخرين.

واعتبر منتقدون أن القضية لا تتعلق فقط بأمن الرئيس، وإنما تشمل أيضًا سلامة أفراد طاقم الطائرة والمساعدين والمسؤولين والصحفيين الذين كانوا على متنها.

مسؤول استخباراتي سابق ينتقد الإجراءات

وانتقد ستيفن كاش، المدير التنفيذي لمنظمة «ستيدي ستيت» والضابط السابق في وكالة المخابرات المركزية وكبير مستشاري فرع الاستخبارات بوزارة الأمن الداخلي، ما وصفه بأنه قرار يثير تساؤلات خطيرة بشأن حماية الأشخاص الموجودين على متن الطائرة.

وتساءل كاش عن الإجراءات التي اتُخذت لضمان سلامة الصحفيين وموظفي البيت الأبيض والمسؤولين الذين ظلوا على متن الطائرة، في الوقت الذي اتُخذ فيه قرار إبعاد ترامب عنها بسبب تهديد محتمل.

انتقادات لوصف العملية بأنها «غير مسبوقة»

كما وصف السيناتور الديمقراطي عن ولاية كونيتيكت العملية بأنها «غير مسبوقة وسريالية» و«مخيفة للغاية»، مطالبًا بعقد جلسة إحاطة في الكونجرس للكشف عن تفاصيل ما حدث.

وأكد أن القضية تتجاوز مسألة حماية الرئيس الأمريكي، لتشمل أيضًا الإجراءات الأمنية التي اتُخذت لحماية بقية الأشخاص الموجودين في الطائرة الرئاسية.

وتساءل عن سبب عدم إبلاغ جميع الموجودين على متن الطائرة بحقيقة التهديد، وما إذا كانت هناك إجراءات بديلة لضمان سلامتهم أثناء مغادرة الطائرة لتركيا.

خدعة أمنية أبقت الصحفيين في حالة اعتقاد خاطئ

وبحسب التقارير، كانت الخطة الأمنية محكمة إلى درجة أن عددًا من الصحفيين المرافقين للرئيس وبعض موظفي البيت الأبيض اعتقدوا أن ترامب لا يزال موجودًا على متن «إير فورس وان».

وكان البيت الأبيض قد أعلن بشكل علني أن ترامب سيسافر إلى بريطانيا على متن طائرة الرئاسة القديمة، قبل أن يتم تنفيذ خطة الخروج السري.

وبعد مغادرته الطائرة، نُقل ترامب إلى طائرة عسكرية من طراز «C-32A»، وغادر بها تركيا، قبل أن يتوجه لاحقًا إلى قاعدة عسكرية ويستقل الطائرة الرئاسية «بوينج 747» التي جرى تجديدها حديثًا، والتي تبرعت بها قطر، لاستكمال رحلته إلى واشنطن.

وتفتح هذه التطورات بابًا جديدًا من التساؤلات حول طبيعة التهديد الذي واجه الرئيس الأمريكي في تركيا، ومدى دقة المعلومات الاستخباراتية التي استندت إليها خطة التمويه، إلى جانب المسؤولية عن حماية بقية أفراد الوفد الذين ظلوا على متن الطائرة الرئاسية.

عاجل
من إنبات الشعر إلى علاج البواسير.. إعلانات صحية تبيع الوهم بعيدًا عن الرقابة * مارك مراد يهزم الظلام.. كيف منح تطبيق ScribeMe المكفوفين عينًا ذكية جديدة؟ * مباريات اليوم بث مباشر.. ريال مدريد ومانشستر يونايتد وإنتر والشباب أبرز مواجهات الأحد * من إيران إلى تركيا.. تحذير أمريكي من السيناريو الأخطر على إسرائيل * لماذا سحب كاظم الساهر «الحلوين» من ألبومه الجديد؟ مفاجأة بعد طرح «بلا عنوان» * «المقايضة الكبرى» تشعل الغضب.. حسن هيكل يضع قناة السويس في قلب ملف ديون مصر * نتيجة الثانوية العامة الدور الثاني 2026.. الموعد ورابط الاستعلام برقم الجلوس * لغز مجتبى خامنئي.. هل مات سريريًا وهل كشفت روسيا حالته للمخابرات الأمريكية؟ * «هجامة الدليفري» في قبضة الأمن.. حاولا اقتحام منزل سيدة وسرقة قاطنيه بالإكراه * فيديو سما المصري المفبرك.. أول رد منها وتهديد باللجوء إلى القانون * موعد ققرعة الحج 2027.. الداخلية تعلن جدول المحافظات وإجراءات الاستعلام * بث مباشر ليفربول ضد نوتنجهام فورست.. إيزاك يقود هجوم الريدز في أنفيلد * بث مباشر الفتح والاتحاد اليوم.. التشكيل المتوقع وتاريخ المواجهات والقنوات الناقلة * بث مباشر الخلود والأهلي اليوم.. التشكيل المتوقع والقنوات الناقلة وتاريخ المواجهات * «أدفع ونخرج قريبك».. ضبط متهم بالنصب على أسر نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل * تقرير أمريكي يجيب عن أخطر سؤال في أسعار الذهب.. هل يصل إلى 4900 دولار؟» *