لماذا سحب كاظم الساهر «الحلوين» من ألبومه الجديد؟ أزمة أغنية عمرها 47 عامًا
قرر الفنان العراقي كاظم الساهر سحب أغنية «الحلوين» من ألبومه الجديد «بلا عنوان»، بعد اكتشاف وجود تشابه مع عمل غنائي عراقي قديم سبق أن قدمه الفنان حميد منصور قبل عقود.
وجاء القرار سريعًا من فريق إدارة أعمال الساهر، تجنبًا للدخول في أي خلاف يتعلق بحقوق الملكية الفنية، خاصة بعدما تبين أن هناك أغنية عراقية سابقة تحمل كلمات متقاربة جدًا مع العمل الجديد.
ما سبب سحب كاظم الساهر أغنية «الحلوين»؟
بحسب ما تم تداوله في وسائل إعلام، اكتشف فريق إدارة أعمال كاظم الساهر أن أغنية «الحلوين» ترتبط بعمل سبق أن قدمه الفنان العراقي حميد منصور عام 1979 تحت عنوان «وش قالوا الحلوين».
والأغنية القديمة من كلمات الشاعر بشير العبودي، وهو ما دفع فريق الساهر إلى مراجعة وضع الأغنية داخل الألبوم الجديد.
قرار سريع لتجنب أزمة حقوق
وبمجرد اكتشاف وجود العمل السابق، اتخذ فريق كاظم الساهر قرارًا بسحب «الحلوين» من النسخة الجديدة من ألبوم «بلا عنوان».
ويهدف القرار إلى تجنب الدخول في نزاع محتمل حول حقوق الملكية الفكرية والفنية، خاصة أن العمل السابق يعود إلى عقود طويلة ويملك تاريخًا معروفًا داخل الأغنية العراقية.
أغنية تعود إلى عام 1979
تعود «وش قالوا الحلوين» إلى عام 1979، حين قدمها حميد منصور، لتصبح بعد مرور نحو 47 عامًا سببًا في تعديل محتوى ألبوم جديد لكاظم الساهر.
ويكشف الموقف أهمية مراجعة الحقوق الأدبية والفنية للأغنيات قبل إعادة تقديم كلمات أو أعمال قديمة، حتى في حال وجود اختلاف في التوزيع أو اللحن.
هل بدأت أزمة بين كاظم الساهر وحميد منصور؟
حتى الآن، فإن ما حدث يرتبط بشكل أساسي بقرار فريق كاظم الساهر سحب الأغنية احترازيًا، ولا يعني بالضرورة وجود نزاع قضائي معلن بين الطرفين.
لكن اسم حميد منصور عاد إلى الواجهة بقوة، خاصة أن له تصريحات سابقة أثارت الجدل بشأن كاظم الساهر.
تصريحات قديمة لحميد منصور عن كاظم الساهر
سبق للفنان حميد منصور أن أدلى بتصريحات مثيرة خلال ظهوره في برنامج «تابو» مع الإعلامي نزار الفارس على قناة دجلة.
وقال منصور وقتها إن كاظم الساهر «ليس مطربًا وإنما مغنٍ فقط»، معتبرًا أن هناك أصواتًا عراقية أخرى تتفوق عليه من وجهة نظره.
وبعد أزمة أغنية «الحلوين»، أعيد تداول هذه التصريحات القديمة، رغم أن سبب سحب الأغنية يرتبط بموضوع الحقوق الفنية وليس بالتصريحات السابقة.
ألبوم كاظم الساهر الجديد «بلا عنوان»
طرح كاظم الساهر ألبومه الجديد «بلا عنوان» بمجموعة كبيرة من الأغنيات الجديدة، جامعًا بين أعمال كتبها أو لحنها بنفسه، وأخرى تعاون فيها مع عدد من أبرز الشعراء والملحنين والموزعين.
وضم الألبوم في نسخته الأولى نحو 18 أغنية، قبل سحب «الحلوين» عقب اكتشاف العمل السابق.

أبرز المتعاونين مع كاظم الساهر في الألبوم
تعاون الساهر في «بلا عنوان» مع عدد من الأسماء البارزة، من بينهم:
- بشير العبودي.
- كريم العراقي.
- لميعة عباس عمارة.
- سعد المسلم.
- أسعد الغريري.
- يحيى العلاق.
- عزيز الرسام.
كما تعاون مع موزعين موسيقيين من بينهم محب الراوي وميشال فاضل وعثمان عبود وهشام نياز.
أغاني كاظم الساهر في «بلا عنوان»
يتضمن الألبوم عددًا من الأغنيات التي تحمل بصمة كاظم الساهر في الكتابة أو التلحين، ومن بينها:
«كله كذب»، «هلو حياتي»، «متى»، «إلا أجيبك»، «أتت»، و«أحباب».
كما يقدم أغنية «تدخنين» من كلمات الشاعرة لميعة عباس عمارة، وألحان كاظم الساهر، وتوزيع ميشال فاضل.
«وشم» ضمن أبرز أغنيات الألبوم
وتأتي أغنية «وشم» من كلمات أسعد الغريري وألحان كاظم الساهر وتوزيع شاكر حسن، ضمن الأعمال التي يعتمد عليها الألبوم في تقديم مزيج بين اللون الكلاسيكي الذي اشتهر به الساهر والتوزيعات الموسيقية الحديثة.
لماذا كان سحب الأغنية القرار الأكثر أمانًا؟
من الناحية الفنية والقانونية، فإن سحب الأغنية قبل تحول الأمر إلى خلاف رسمي يعد الخيار الأقل مخاطرة.
فوجود عمل سابق بالكلمات نفسها أو بما يثير شبهة في حقوق الاستخدام قد يفتح الباب أمام مطالبات تتعلق بحقوق المؤلف أو النشر أو إعادة الاستغلال.
ولهذا يبدو أن فريق كاظم الساهر فضل إنهاء الأزمة مبكرًا بدلًا من استمرار الأغنية ضمن الألبوم والدخول لاحقًا في نزاع أطول.
أزمة «الحلوين» لا توقف ألبوم كاظم الساهر
ورغم الجدل الذي أثاره قرار سحب الأغنية، فإن ألبوم «بلا عنوان» يواصل حضوره من خلال باقي الأعمال التي يتضمنها، خاصة مع التنوع الكبير في الشعراء والملحنين المشاركين فيه.
ويبقى السؤال الذي أثار اهتمام الجمهور: كيف وصلت أغنية سبق تقديمها في 1979 إلى ألبوم حديث قبل اكتشاف التشابه؟
وهو سؤال قد يدفع شركات الإنتاج وإدارات الفنانين إلى مزيد من التدقيق في أرشيف الأغنية العربية قبل اعتماد أي أعمال قديمة في إصدارات جديدة.


