قضت الدائرة الثانية بمحكمة جنايات أسيوط، بمعاقبة متهم بالسجن المشدد لمدة 7 سنوات، على خلفية اتهامه بمحاولة التعدي على طفلة تبلغ من العمر 11 عامًا داخل منزل أسرتها بمركز الغنايم في محافظة أسيوط.
كما قضت المحكمة بمعاقبته بالحبس لمدة عام وتغريمه ألف جنيه، عن تهمة حيازة مواد مخدرة بقصد التعاطي، وذلك بعد ثبوت حيازته كمية من مادة الميثامفيتامين المخدرة.
تفاصيل الواقعة بدأت أمام منزل الجد
تعود أحداث الواقعة إلى إحدى ظهيرات شهر يناير 2026، عندما كانت الطفلة «حياة ط»، البالغة من العمر 11 عامًا، والطالبة بالصف الخامس الابتدائي، تجلس أمام منزل جدها لوالدتها بقرية الغنايم قبلي التابعة لمركز الغنايم.
وكانت الطفلة تتولى رعاية فرش صغير لبيع الحلوى البسيطة، والذي تعتمد عليه والدتها كمصدر دخل يساعدها في توفير احتياجات المعيشة.
وفي ذلك الوقت، كانت والدة الطفلة قد غادرت المكان متوجهة إلى السوق لشراء بعض الاحتياجات المنزلية، لتبقى الطفلة بمفردها أمام المنزل.
المتهم يستدرج الطفلة إلى داخل المنزل
وخلال غياب والدة الطفلة، حضر أحد جيران الأسرة، ويدعى «محمد ع» ويبلغ من العمر 29 عامًا، إلى المكان الذي كانت تجلس فيه الطفلة.
وطلب المتهم منها الدخول إلى المنزل لإعداد كوب من الشاي له، إلا أن الطفلة رفضت طلبه، وأوضحت له أن والدتها غير موجودة، وأنه لا توجد بينهما صلة قرابة تبرر دخولها معه إلى المنزل.
وبحسب ما جاء في التحقيقات، استغل المتهم خلو المكان، وأجبر الطفلة على الدخول إلى المنزل، ثم أغلق الباب خلفه.
التحقيقات تكشف تفاصيل الاعتداء
وكشفت التحقيقات أن المتهم تعدى على الطفلة داخل المنزل، بعدما أسقطها أرضًا وكتم فمها لمنعها من إطلاق الاستغاثات.
وحاولت الطفلة مقاومته، إلا أنه اعتدى عليها بالضرب، ما أدى إلى كسر نظارتها الطبية، كما هددها بالقتل في حال استمرارها في الصراخ أو محاولة طلب المساعدة.
وأشارت التحقيقات إلى أن المتهم حاول الاعتداء على الطفلة مستغلًا حداثة سنها وعدم قدرتها على مقاومته.
عودة الأم كشفت الواقعة
وفي تلك الأثناء، عادت والدة الطفلة من السوق، لتلاحظ اختفاء ابنتها من مكان جلوسها أمام المنزل، إلى جانب إغلاق الباب بطريقة أثارت شكوكها.
وبمجرد اقترابها من المنزل، سمعت أصوات استغاثة صادرة من الداخل، فسارعت إلى فتح الباب، لتجد ابنتها في حالة انهيار، بينما كان المتهم موجودًا بجوارها.
وعلى الفور، أطلقت الأم صرخات استغاثة واستنجدت بأهالي المنطقة، الأمر الذي دفع المتهم إلى الفرار من المكان.
الأهالي يتمكنون من ضبط المتهم
تمكن عدد من سكان المنطقة من ملاحقة المتهم وضبطه والتحفظ عليه، لحين وصول قوات الشرطة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وانتقلت قوة من وحدة مباحث مركز شرطة الغنايم إلى موقع الواقعة، حيث أجرت المعاينة اللازمة، وعثرت داخل المنزل على أجزاء من النظارة الطبية الخاصة بالطفلة، والتي تعرضت للكسر خلال الواقعة.
ضبط مواد مخدرة بحوزة المتهم
وخلال الإجراءات المتخذة بحق المتهم، عُثر بحوزته على كمية من مادة الميثامفيتامين المخدرة المعروفة باسم «الشابو».
وبحسب التحقيقات، أقر المتهم بحيازته المواد المخدرة بقصد التعاطي، كما أكد تقرير المعمل الكيماوي أن المضبوطات تحتوي على المادة المخدرة.
النيابة تستمع لأقوال الطفلة والشهود
باشرت النيابة العامة التحقيقات في الواقعة، واستمعت إلى أقوال الطفلة ووالدتها، إلى جانب عدد من الشهود، كما استعانت بالجهات المختصة ووحدة حماية الطفل لاستكمال إجراءات التحقيق وفحص ملابسات الواقعة.
وبعد انتهاء التحقيقات، أُحيل المتهم إلى محكمة الجنايات المختصة لمحاكمته عن الاتهامات المنسوبة إليه.
جنايات أسيوط تصدر حكمها
وبعد نظر القضية، أصدرت الدائرة الثانية بمحكمة جنايات أسيوط حكمها بمعاقبة المتهم بالسجن المشدد لمدة 7 سنوات، عن الاتهام المتعلق بمحاولة التعدي على الطفلة داخل منزلها بمركز الغنايم.
كما قضت المحكمة بحبسه لمدة عام وتغريمه ألف جنيه عن تهمة حيازة مواد مخدرة بقصد التعاطي.
وصدر الحكم برئاسة المستشار محمد فتحي صادق، رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين عماد الدين عزت محمد ومحمد إبراهيم صقر، وبحضور أمانة السر صلاح تمام محمد ومارتن يوسف.


