انطلقت، الثلاثاء، في العاصمة الأمريكية واشنطن أعمال النسخة الرابعة من مؤتمر MEAD، بمشاركة ممثلين عن 24 دولة، بينها الولايات المتحدة وإسرائيل وعدد من دول الشرق الأوسط، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات عسكرية وسياسية متصاعدة.
ويبحث المؤتمر مجموعة من أكثر الملفات حساسية في الشرق الأوسط، وسط محاولات لاستكشاف مسارات جديدة للحوار والتعاون الأمني والسياسي بين دول المنطقة.
غزة وإيران ولبنان ومضيق هرمز تتصدر المناقشات
تشمل أجندة المؤتمر تطورات قطاع غزة والجهود الرامية إلى الوصول إلى تسوية، إلى جانب الوضع في لبنان ومستقبل البرنامج النووي الإيراني.
كما يناقش المشاركون ترتيبات الملاحة والأمن في مضيق هرمز، الذي تحول إلى إحدى أبرز نقاط التوتر الإقليمي بسبب أهميته الاستراتيجية لحركة النفط والتجارة العالمية.
الأمن والطاقة والاستخبارات على جدول الأعمال
ولا تقتصر المناقشات على الأزمات العسكرية والسياسية، إذ يبحث المشاركون أيضًا إمكانية تطوير أطر جديدة للتعاون الإقليمي في مجالات الأمن والطاقة وتبادل المعلومات الاستخباراتية.
وتشمل الملفات كذلك التكنولوجيا والاقتصاد والتمويل، ضمن نقاش أوسع بشأن شكل التعاون بين الولايات المتحدة ودول الشرق الأوسط خلال المرحلة المقبلة.
12 دولة من الشرق الأوسط تشارك في المؤتمر
وبحسب المعلومات المتاحة عن المؤتمر، يشارك ممثلون عن 12 دولة من منطقة الشرق الأوسط ضمن إجمالي 24 دولة حاضرة في الاجتماعات.
وتضم قائمة المشاركين دولًا لا ترتبط بعلاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل، ما يمنح المؤتمر أهمية خاصة باعتباره مساحة تسمح بلقاء مسؤولين وممثلين قد يصعب اجتماعهم في أطر دبلوماسية معلنة.
قواعد تشاتهام هاوس تمنح الاجتماعات طابعًا سريًا
تُعقد المناقشات وفق قواعد تشاتهام هاوس (Chatham House Rule)، التي تسمح للمشاركين باستخدام المعلومات والأفكار التي تطرح خلال الاجتماعات، مع عدم الكشف عن هوية أصحاب التصريحات أو نسبها إليهم خارج المؤتمر.
ويرى منظمو المؤتمر أن هذه الآلية تمنح المشاركين مساحة أوسع لطرح مواقفهم ومناقشة القضايا الحساسة بعيدًا عن القيود المرتبطة بالمواقف الرسمية والمعلنة.
حوار بين أطراف يصعب جمعها رسميًا
وتكتسب هذه الصيغة أهمية خاصة مع مشاركة ممثلين من دول لا تجمعها علاقات دبلوماسية، إذ تتيح إجراء اتصالات ومناقشات غير معلنة حول قضايا الأمن الإقليمي والتعاون ومستقبل الأزمات القائمة.
توقيت حساس للشرق الأوسط وواشنطن
تأتي اجتماعات مؤتمر MEAD في مرحلة تشهد تغيرات متسارعة في الشرق الأوسط، بالتزامن مع استمرار أزمات غزة ولبنان وإيران وتصاعد أهمية أمن الملاحة والطاقة.
كما يسبق المؤتمر استحقاقات سياسية مهمة، بينها الانتخابات الإسرائيلية وانتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، وهو ما يزيد أهمية النقاشات بشأن مستقبل السياسة الأمريكية في المنطقة وعلاقات واشنطن مع إسرائيل ودول الشرق الأوسط.
وتتجه الأنظار إلى ما قد تفرزه الاجتماعات من أفكار أو تفاهمات غير معلنة، خصوصًا في ظل مشاركة أطراف لا تجتمع عادة على طاولة واحدة، بينما تظل ملفات غزة وإيران ولبنان ومضيق هرمز في صدارة القضايا التي قد تحدد شكل التوازنات الإقليمية خلال المرحلة المقبلة.


