عاد المفاعل النووي السوري في دير الزور إلى الواجهة بعد نحو 19 عامًا من الغارة الإسرائيلية التي دمرته، بعدما كشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تفاصيل جديدة وحاسمة بشأن طبيعة المنشأة والمواد النووية المرتبطة بها.
وقال المدير العام للوكالة رافائيل جروسي، الاثنين 7 سبتمبر/أيلول 2026، إن المنشأة التي كانت سوريا على وشك استكمالها عام 2007 كانت مفاعلًا عالي الكفاءة في إنتاج مواد انشطارية يمكن استخدامها في الأسلحة النووية، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لا يمكن الجزم بنوايا القيادة السورية آنذاك أو القول إن قرارًا نهائيًا كان قد اتخذ لصنع قنبلة نووية.
والتطور الأهم هو أن الوكالة لم تعد تتحدث فقط عن «اشتباه» كما كان الحال قبل سنوات؛ فالتحقيقات الأخيرة سمحت لها بتأكيد وجود مفاعل نووي قيد الإنشاء، ومنشأة لصناعة الوقود النووي، ومواقع مرتبطة بتخزين المواد، إلى جانب نحو 73 طنًا من معدن اليورانيوم الطبيعي.
ما هو المفاعل النووي السوري؟
المقصود هو المنشأة التي عُرفت باسم مفاعل الكبر أو مفاعل دير الزور، وأقيمت في منطقة نائية شرقي سوريا بالقرب من نهر الفرات.
وبحسب التقييم الأمريكي والبيانات التي جمعتها الوكالة الدولية لاحقًا، كان تصميم المنشأة يشبه بدرجة كبيرة المفاعل الكوري الشمالي في يونغبيون، وهو مفاعل يستخدم الجرافيت كمهدئ ويبرد بالغاز ويمكن تشغيله باليورانيوم الطبيعي.
وتكمن أهمية هذا النوع من المفاعلات في أنه لا يحتاج إلى تخصيب اليورانيوم مسبقًا كي يعمل، ويمكن خلال تشغيله أن ينتج البلوتونيوم داخل الوقود المستهلك.
لكن وجود المفاعل وحده لا يعني امتلاك سلاح نووي؛ إذ يحتاج استخراج البلوتونيوم من الوقود بعد تشعيعه إلى عملية إعادة معالجة منفصلة. وكانت الاستخبارات الأمريكية تقول عام 2008 إنها لم تعثر وقتها على دليل واضح على وجود منشأة إعادة معالجة، بينما تشير المعلومات التي ظهرت في تقرير الوكالة لعام 2026 إلى وجود موقع مرتبط بأنشطة إعادة معالجة كانت مخططة.
متى بدأ بناء المفاعل السوري؟
هذه النقطة تحتاج إلى التفريق بين بداية التعاون والتخطيط وبين بدء أعمال البناء الفعلية.
أواخر التسعينيات.. بداية الاتصالات
بحسب التقييمات الاستخباراتية الأمريكية التي كُشف عنها لاحقًا، توجد مؤشرات على تعاون نووي بين سوريا وكوريا الشمالية يعود إلى عام 1997 تقريبًا، كما زار مسؤولون وخبراء كوريون شماليون سوريا قبل بدء تشييد المنشأة.
2001 إلى 2002.. بداية البناء
قالت الولايات المتحدة إن تشييد مفاعل الكبر بدأ نحو عام 2001.
وتوفر صور الأقمار الصناعية تحديدًا أكثر دقة؛ فقد كان الموقع دون إنشاءات واضحة في مايو/أيار 2001، بينما أظهرت صور التقطت في سبتمبر/أيلول 2002 أن أعمال البناء كانت قد بدأت بالفعل.
لذلك فإن أدق صياغة هي أن مشروع البناء بدأ بين 2001 و2002، بعد مرحلة من الاتصالات والتخطيط سبقت ذلك بعدة سنوات.

ما علاقة كوريا الشمالية بالمفاعل السوري؟
من أكثر أجزاء القصة إثارة للجدل الدور الكوري الشمالي.
ففي أبريل/نيسان 2008، أعلنت الاستخبارات الأمريكية أنها تمتلك معلومات تشير إلى أن كوريا الشمالية ساعدت سوريا في بناء المفاعل، وأن تصميم المنشأة كان شديد الشبه بمفاعل يونغبيون.
وعرض مسؤولون أمريكيون آنذاك صورًا قالوا إنها تظهر اتصالات بين مسؤولين نوويين سوريين وكوريين شماليين وزيارات قام بها خبراء من مجمع يونغبيون لسوريا، إلى جانب عمليات شراء ونقل معدات.
لكن من المهم التمييز بين مستويات الإثبات: المساعدة الكورية الشمالية كانت تقييمًا قويًا لدى الاستخبارات الأمريكية، بينما ركزت استنتاجات الوكالة الدولية للطاقة الذرية أساسًا على إثبات الطبيعة النووية للموقع وعدم إعلانه.
لماذا اختارت سوريا منطقة دير الزور؟
أُقيم المفاعل في منطقة صحراوية نائية في شرق سوريا، بعيدًا عن التجمعات السكانية الكبيرة، وبالقرب من نهر الفرات الذي يمكن استخدام مياهه في نظام التبريد.
وكان أحد المؤشرات التي أثارت الشكوك أن المنشأة لم تكن مصحوبة بالبنية المعتادة لمفاعل مخصص لإنتاج الكهرباء.
وقالت الولايات المتحدة إن المفاعل لم يكن مجهزًا لإنتاج الطاقة الكهربائية كما أنه لم يكن مناسبًا بصورة جيدة للأغراض البحثية، ولذلك خلصت إلى أن إنتاج البلوتونيوم كان الغرض الأكثر ترجيحًا من تصميمه.
لكن جروسي شدد مجددًا في 2026 على أن القدرة التقنية للمفاعل شيء، وإثبات نية القيادة السورية تصنيع سلاح نووي شيء آخر؛ فالوكالة لا تقول إنها أثبتت وجود قرار سياسي بصنع قنبلة.
2007.. المفاعل يقترب من التشغيل
بحلول صيف 2007 كان المشروع قد وصل إلى مرحلة متقدمة جدًا.
ووفق التقييم الاستخباراتي الأمريكي، اكتمل خط لضخ مياه التبريد ومحطة للمياه في أغسطس/آب، وأصبحت المنشأة قريبة من القدرة التشغيلية، مع احتياجها على الأرجح إلى أسابيع أو أشهر من الاختبارات قبل بدء التشغيل الفعلي.
ووصف جروسي المفاعل في سبتمبر 2026 بأنه كان «شبه مكتمل» عندما تعرض للضربة الإسرائيلية.
لماذا قصفت إسرائيل المفاعل السوري؟
في ليلة 5 إلى 6 سبتمبر/أيلول 2007 نفذ سلاح الجو الإسرائيلي غارة جوية دمرت المنشأة قبل تشغيلها.
وظلت إسرائيل لسنوات تتجنب الاعتراف رسميًا بالعملية، قبل أن تكشف في مارس/آذار 2018 مسؤوليتها عنها وتنشر صورًا ووثائق ومقاطع مصورة من الغارة.
وأصبح الهجوم معروفًا إسرائيليًا باسم عملية «خارج الصندوق» Operation Outside the Box، بينما استخدم أيضًا اسم Operation Orchard في تغطيات واسعة للعملية. وأعلنت إسرائيل أن هدفها كان منع سوريا من امتلاك قدرة نووية عسكرية.
هل كان المفاعل قد بدأ العمل؟
لا.
بحسب الولايات المتحدة والوكالة الدولية، دُمر المفاعل قبل دخوله الخدمة.
وكان التقييم الأمريكي في 2008 أن المنشأة تعرضت للضربة قبل تحميلها بالوقود النووي أو تشغيلها، وهو أمر مهم لأنه يعني أنها لم تكن قد بدأت في إنتاج البلوتونيوم داخل الوقود.
ماذا فعلت سوريا بعد الغارة؟
بعد القصف حدث ما أصبح لاحقًا جزءًا رئيسيًا من تحقيق الوكالة الدولية.
فخلال أسابيع جرى هدم ما تبقى من المبنى وإزالة أجزاء من الأنقاض وتسوية الموقع. وبحلول نهاية 2007، أقيم مبنى جديد فوق موقع المنشأة القديمة.
ورأت الولايات المتحدة أن هذه الإجراءات استهدفت محو الأدلة على طبيعة الموقع.
أما الحكومة السورية آنذاك، فكانت تصر على أن المبنى الذي دمرته إسرائيل منشأة عسكرية غير نووية.
كيف بدأت الوكالة الدولية التحقيق؟
الغريب أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تكن تعلم بالمفاعل قبل تدميره.
ففي أبريل/نيسان 2008 قدمت الولايات المتحدة للوكالة معلوماتها بشأن الموقع والتعاون السوري الكوري الشمالي، لتبدأ الوكالة تحقيقها الرسمي.
وسوريا، باعتبارها طرفًا في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ولديها اتفاق ضمانات مع الوكالة دخل حيز التنفيذ عام 1992، كانت مطالبة بالإبلاغ عن المنشآت والمواد النووية الخاضعة للاتفاق.
يونيو 2008.. المفتشون يصلون إلى دير الزور
في 23 يونيو/حزيران 2008 سمحت سوريا لمفتشي الوكالة بزيارة موقع دير الزور وأخذ عينات بيئية.
وأبلغت دمشق المفتشين أن الموقع كان منشأة عسكرية لا علاقة لها بالأنشطة النووية، ومنحتهم إمكانية دخول المباني الموجودة حينها، لكنها لم تقدم الوثائق المطلوبة بشأن المبنى المدمر أو المواقع الأخرى التي أرادت الوكالة تفتيشها.
مفاجأة اليورانيوم في الأنقاض
جاءت إحدى أهم النتائج من تحليل العينات.
فقد عثر المفتشون على عدد ملحوظ من جسيمات اليورانيوم الطبيعي المعالج بشريًا، أي أنها لم تكن مجرد خام يورانيوم طبيعي موجود في التربة.
وقالت سوريا إن الجسيمات ربما جاءت من الذخائر الإسرائيلية المستخدمة في قصف الموقع.
لكن الوكالة قدرت لاحقًا أن احتمال أن تكون الصواريخ الإسرائيلية هي مصدر تلك الجسيمات منخفض.
كما عثر التحليل على الجرافيت وأنواع من الفولاذ تتسق مع مواد يمكن وجودها في مفاعل، وإن لم تكن هذه المواد بمفردها دليلاً حصريًا على نشاط نووي.
2011.. الوكالة تحسم موقفها
بعد نحو ثلاث سنوات من التحقيق، توصل المدير العام للوكالة في مايو/أيار 2011 إلى أن المبنى الذي دُمر في دير الزور كان «على الأرجح بدرجة كبيرة» مفاعلًا نوويًا وكان يتعين على سوريا إعلانه.
وفي يونيو 2011، قرر مجلس محافظي الوكالة أن عدم إعلان سوريا بناء المفاعل يمثل عدم امتثال لالتزاماتها بموجب اتفاق الضمانات، وأُحيل الملف إلى مجلس الأمن الدولي.
لكن الملف بقي عالقًا لسنوات بسبب عدم حصول الوكالة على المعلومات والوصول اللذين طالبت بهما.
ماذا تغير بعد سقوط بشار الأسد؟
بدأت الوكالة بالفعل محاولة جديدة لإحياء التحقيق في مارس/آذار 2024، قبل سقوط النظام، وزارت في ذلك العام مواقع مرتبطة بالملف وأخذت عينات جديدة.
لكن التحول الأكبر جاء بعد الإطاحة ببشار الأسد في أواخر 2024.
فقد بدأت السلطات السورية الجديدة تعاونًا أوسع مع الوكالة، وسمحت للمفتشين بالوصول إلى مواقع ومعلومات لم يتمكنوا من التحقق منها طوال السنوات السابقة.
وبحلول 2026 كان هذا التعاون قد أدى إلى ما وصفته الوكالة بأنه «إنجاز تاريخي» في حل الأسئلة القديمة المتعلقة بالبرنامج النووي غير المعلن.

73 طنًا من اليورانيوم.. ماذا اكتشفت الوكالة؟
أحد أكبر الاكتشافات جاء خلال التحقيقات الأخيرة.
فقد تحققت الوكالة من وجود نحو 73 طنًا من معدن اليورانيوم الطبيعي في موقع لم يكن معلنًا سابقًا، وكان قسم كبير منه قد جرى تحويله إلى وقود للمفاعل في صورة قضبان.
ووفق المعلومات التي كشفت في سبتمبر 2026، كان نحو 55 طنًا من إجمالي الكمية في صورة وقود، وأصبحت المواد كلها خاضعة لإجراءات الاحتواء والمراقبة التابعة للوكالة.
هل 73 طنًا من اليورانيوم تعني امتلاك مادة لقنبلة نووية؟
لا.
فهذه الكمية عبارة عن يورانيوم طبيعي وليست يورانيوم عالي التخصيب يمكن وضعه مباشرة في سلاح نووي.
لكن أهمية المادة أنها كانت تصلح وقودًا لذلك النوع من المفاعلات، والذي كان بإمكانه بعد التشغيل تحويل جزء من اليورانيوم داخل الوقود إلى بلوتونيوم قابل للاستخراج لاحقًا.
وهذا هو السبب الذي جعل جروسي يصف تصميم المفاعل بأنه مصدر قلق خطير من ناحية الانتشار النووي.
هل صنعت سوريا وقود المفاعل بنفسها؟
وهذه من أبرز المفاجآت الجديدة.
فقد أكد تقرير الوكالة في 2026 أن الوقود الذي كان سيستخدم في المفاعل تم تصنيعه داخل سوريا، وأن البرنامج لم يكن يقتصر على مبنى المفاعل نفسه.
وحددت الوكالة منظومة أوسع تضمنت مفاعل دير الزور، ومنشأة لتصنيع الوقود، وموقعًا لتخزين الوقود ومخلفات وخردة اليورانيوم، إضافة إلى مواقع مرتبطة بالمشروع.
وهذا التطور يجعل صورة المشروع أكثر اكتمالًا بكثير مما كانت عليه بعد الغارة الإسرائيلية مباشرة.
ماذا كشفت حفريات 2026 في موقع المفاعل؟
عاد المفتشون إلى موقع دير الزور في 29 أغسطس/آب 2026 لمتابعة أعمال الحفر في المكان الذي دُفن فيه جزء من آثار المنشأة القديمة.
وبعد ظهور البنية التحتية المدفونة، قالت الوكالة إن نظام التبريد الذي تم الكشف عنه يتسق مع وجود مفاعل نووي.
وهذا وفر للوكالة دليلًا ماديًا جديدًا من داخل الموقع نفسه بعد مرور نحو عقدين على تدميره.
هل كان هدف سوريا صنع قنبلة نووية؟
هذه أهم نقطة في الملف وأكثرها حساسية.
يمكن حاليًا القول بثقة أكبر إن:
- سوريا كانت تبني مفاعلًا نوويًا غير معلن.
- المفاعل كان من نوع قادر بكفاءة على إنتاج البلوتونيوم.
- كان المشروع شبه مكتمل عند قصفه.
- سوريا صنعت وقودًا نوويًا للمفاعل.
- المشروع لم يُعلن للوكالة الدولية كما كان ينبغي.
- ظهرت منشآت ومواقع أخرى مرتبطة بدورة الوقود.
لكن لا يمكن من الأدلة المتاحة الجزم بأن القيادة السورية اتخذت قرارًا نهائيًا بتصنيع قنبلة نووية.
وهذا بالضبط ما حرص جروسي على توضيحه في 2026، حين قال إن طبيعة المفاعل كانت مصدر قلق خطير بشأن الانتشار النووي، لكنه أكد أنه لا يمكن الحكم على نوايا السلطات التي كانت تحكم سوريا آنذاك.
المفاعل السوري.. القصة في خط زمني
1997 تقريبًا: مؤشرات استخباراتية أمريكية على بدء تعاون نووي سوري-كوري شمالي.
2001-2002: بدء بناء منشأة الكبر قرب دير الزور.
2007: المشروع يصل إلى مرحلة شبه مكتملة.
6 سبتمبر 2007: إسرائيل تدمر المنشأة في غارة جوية.
أكتوبر-ديسمبر 2007: إزالة أنقاض المنشأة وتسوية الموقع وإقامة مبنى جديد فوقه.
أبريل 2008: الولايات المتحدة تسلم الوكالة الدولية معلومات عن طبيعة المفاعل.
23 يونيو 2008: أول زيارة لمفتشي الوكالة إلى الموقع والعثور لاحقًا على آثار يورانيوم معالج.
مايو 2011: الوكالة تقول إن المنشأة كانت على الأرجح مفاعلًا نوويًا.
يونيو 2011: مجلس المحافظين يعتبر سوريا في حالة عدم امتثال.
مارس 2024: استئناف مسار التعاون بين الوكالة وسوريا للتحقيق في المواقع القديمة.
أواخر 2024: سقوط نظام بشار الأسد وبدء تعاون أوسع من السلطات الجديدة.
2025-2026: عمليات تحقق وحفر وفحص لمواقع إضافية.
أغسطس 2026: التحقق من عشرات الأطنان من اليورانيوم ومواصلة حفريات موقع المفاعل.
سبتمبر 2026: الوكالة تعلن أنها استطاعت حل الأسئلة الرئيسية العالقة وتؤكد وجود المفاعل وتصنيع وقوده داخل سوريا.
ماذا يعني إغلاق الملف القديم الآن؟
المفارقة أن الغارة الإسرائيلية عام 2007 دمرت المفاعل قبل تشغيله، لكنها لم تنهِ القضية القانونية والنووية.
فقد استمر السؤال طوال نحو عقدين: ماذا كان المبنى؟ ومن أين جاء اليورانيوم؟ وأين كان سيصنع الوقود؟ وهل توجد منشآت أخرى؟
ومع تعاون السلطات السورية الجديدة، تمكنت الوكالة في 2026 من تجميع أجزاء كبيرة من الصورة، وإخضاع المواد النووية المكتشفة لنظام المراقبة الدولي.
ولهذا وصف جروسي التطورات الأخيرة بأنها إنجاز تاريخي: فبعد نحو 19 عامًا من الغارة الإسرائيلية باتت الوكالة قادرة على القول إن سوريا السابقة كانت بالفعل تبني مفاعلًا نوويًا غير معلن، وأنه كان شبه مكتمل وقادرًا من الناحية التقنية على إنتاج مواد يمكن استخدامها في الأسلحة، من دون أن يعني ذلك أن الوكالة أثبتت أن دمشق كانت قد اتخذت بالفعل قرارًا بصنع قنبلة نووية.


