الاثنين، ٧ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠١:٠٦ ص

د . راشد الشاشاني يكتب : عسكريّاً روحاني يعرض خدماته

عسكريًا.. هل يعرض روحاني خدماته؟ قراءة في رسائل الداخل الإيراني وسط الحرب

ليست مجرد تجاذب سياسيّ بين محافظين و إصلاحيّين تصريحات الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني ، كما رآها الجميع . 

الحديث عن رجوع إلى الشعب ، في صيغةٍ تحمل له إنذاراً بمعاناة طويلة ؛ تجرّها الحرب ، في قالب اتهام للسلطة الحاكمة بالذهاب نحو الهاوية ، لم يكن مجرّد نكايا معهودة في " تآلف اللحى " حول كذبة ، حين تفترق المصالح ، ولا تزيل سواد مآربه ؛ عبارات التلطيف وخَطْف الودّ نماذج  " التسامح " الشبيهة بنماذج " الوطنجية " و " البكمجية" و " القاماتجية " في مديح مؤسسة الجيش والحفر في " نكاشات الدبلوماسية " و " دبابيس الديموقراطيّة " .

عسكريّتنا تقول : إن رائحةً انقلابيّةً تفوح ، ليس من عبارات روحاني وحدها ، وإن  دارت حول مسألة اقتصاديّة ، روّج لها في انعدام فائدة مضيق مغلق ، وهو يقصف خطوات الحرس الثوري في إحكام خنق ترمب فيه .


علينا أن نرى في توقيت هذه التصريحات أمراً لافتا ، حين تتزامن مع تدمير الحرس الثوري زورقاً مسيّراً كان يحاول اختراق المنطقة المحميّة في هرمز  .

 ظرف كهذا ، يشدّه مشهد تبادل الضربات بين الجهتين ؛ لا يترك ذاته دون أن يشير الى وجود ترتيب أمريكي ما داخل تلك المنطقة ، بواسطة بعض قيادات الحرب في ايران ، التي تتنتظر فرصة الاتقضاض بعد ان غفلت عنها قيادة " لحى التصدير الثوري" التي تصارع ذاتها على قدرة الابتزاز فوق قلعة من المقاتلين ؛ أضاعت قدراتهم هدراً . 

روحاني يعود إلى «الشعب» في لحظة الحرب

سوق الرجوع إلى الشعب ؛ لا تباع فيه الانتصارات ، لو قاد الشعب حرب إيران لانتهت إيران بالكامل . 

مسعى روحاني ليس مفاجئاً لنا .  قيادة إيران لا تعرف من العسكرة إلّا مقدار طول اللحى ، أمّا القتال فشأن آخر .

 خير دليل : اصطياد رأس نظامها ومجموعة من قياداته  - التي ربطها ولائها لا قدرتها بضربة - واحدة ساذجة ، لن نقول أنّنا كنّا بحاجة لسجن روحاني لو كنّا في موقع قيادة إيران ، لأنّنا لم نكن لنتركه يتحدّث أصلاً .


بعد أن وجدت الولايات المتحدة ومعها إسرائيل ضرورة تحريك الشارع الإيراني بماء المضيق ؛ باتت كلتا الدولتين محتاجة لإشعال حربٍ لازالت إيران تراوغ في المضي بها .

 عين واشنطن التي فضحتها العناصر السابق الاشارة اليها ، مُضاف إليها تجديد ترمب دعوة الشارع الإيراني للتحرّك ، توجّه نظرها إلى تنفيذ عمليّة عسكريّة ، صغيرة المساحة في المضيق ، كبيرة التاثير ، من حيث : 

تجميع قوات بريّة من الإيرانيّين ذاتهم ، وإطلاقهم فيما بعد ، بالتزامن مع تحرّك الشارع بعد أن تولد له آمال على الأرض في الخلاص ، ترى واشنطن في نموذج " قسد "  مثالاً ممكنا تطبيقه ؛ تزجّ به الشعب وقيادته في مواجهة  بعضه بعضاً ، تحت مظلّة سياسيّة ، لا تبدو تصريحات روحاني بعيدة عنها ، وهي تنفث رائحة أحاديث متبادلة مع الجانب الأمريكي ، الذي رَغب ـ كما ظهر لنا ـ روحاني بإثبات جدارته أمامه.

هل توجد «رائحة انقلاب» داخل إيران؟

حديث روحاني عن فكرة الانتقام باعتبارها فكرة بالية ، تتوافق مع مفاهيم ترمب حول انعدام جدوى الإتفاق مع نظام ايران ، وبأنّه لايساوي الحبر الذي يكتب به ؛ ليس بعيداً عن التفاهم الذي يمنح ترمب هدوءاً نسبيّا - وإن كان متوهّما - يُمكّنه من التسويف في الملف اللبناني ، بعد  فشل  سفيره عيسى في تحقيق أيّ تقدّم ، سوى محاولته - كما رئيسه - فَرد عجوز لعضلاته أمام الفتيات ؛ دفعت قيادة لبنان الى التوسّل من أجل متابعة المفاوضات ، التي أثبتت عمليّاً انعدام فائدتها .


على خلاف ما يرى الجميع ، ليست حسابات الإنتخابات من يفرض المشهد .  بات ضروريا لترمب ونتنباهو الاستمرار في حرب يجب لها ان تجر دول الجوار  ، المقصود : أن لا تنتهي بسرعة ، لان نهايتها سوف تضعف موقف كلّ منهما ولو كانت انتصاراً .


  الشعوب لا تغير قادتها في الحروب . هذا يحتّم أن لا يزيد دور كلاهما عن حدّ  ضامن إشعال الحرائق لزمن ، لقد كان هذا سبب تمديد مهمة

مقالات ذات صلة

عاجل
«سيب وأنا أسيب».. هل يطبخ ترامب وبوتين صفقة تهدئة بين إيران وأوكرانيا؟ * فيديوهات منسوبة لزوجات مصريات ومغربيات على مواقع صينية.. ما الحقيقة؟ * الانتخابات تحكم قرار الحرب على إيران.. خلاف أمريكي إسرائيلي وطهران تعيد تسليح نفسها * ترامب يطالب برحيل زيلينسكي.. من «أعظم بائع» إلى الدعوة لتغيير رئيس أوكراني * بالصور :ضبط 1.3 مليون حبة مخدرة في ليبيا.. اشتباكات مسلحة وإصابة 3 جنود * هجوم على مطار الملك خالد بالرياض.. إصابات وتعليق الرحلات الجوية * تحركات عسكرية خطيرة.. تقارير عن اختراق مقاتلات إسرائيلية أجواء إيران بدعم أمريكي * «عشماوي وصل».. محمد رمضان يبدأ تصوير مسلسله الجديد لرمضان 2027 * أحمد العوضي ويارا السكري يشعلان تريند بولين 47 بالذكاء الاصطناعي * خط بارليف جديد في سوريا؟ مشروع سوفا 53 يهدد سيادة دمشق ويغير خريطة الجولان». * حقيقة زواج تونسية من رجلين في وقت واحد.. سندس تكشف المفاجأة». * د . راشد الشاشاني يكتب :جبهة لبنان  تراوح في ملعب "  تحت الطاولة " * راغب علامة يشعل بورتو السخنة في احتفالات أكتوبر.. وصول بطائرة مروحية وحضور كبير * زلزال بنما اليوم بقوة 7.6 درجة.. تحذيرات من تسونامي يهدد سواحل 9 دول * أسعار سامسونج جالاكسي إس 27 تتسرب قبل إطلاقه في 2027.. مفاجأة بشأن نسخة برو * ترامب يفرض عقوبات شاملة على المحكمة الجنائية الدولية.. هل تنجح واشنطن في شل عملها؟ *