الأحد، ٦ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٢:٠٠ ص

«يرى نفسه أذكى من الجميع».. مستشارة نتنياهو السابقة تكشف أسرار ة

مستشارة سابقة لنتنياهو تكشف أسرار طريقة تفكيره.. «آلة السم» والسيطرة على عقول الجمهور

كشفت الدكتورة روث بار، المستشارة الاستراتيجية السابقة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عن رؤيتها لطريقة تفكير نتنياهو وإدارته للخصوم والأزمات السياسية، مستندة إلى سنوات طويلة من المتابعة والعمل والتحليل لشخصيته السياسية.

وقالت بار إن نتنياهو ينظر إلى نفسه باعتباره أكثر قدرة وذكاءً من المحيطين به، سواء كانوا قادة عسكريين أو خصومًا سياسيين أو صحفيين أو حتى رؤساء دول، معتبرة أن هذا الشعور بالتفوق يشكل جزءًا أساسيًا من أسلوبه في إدارة السلطة.

روث بار: نتنياهو يرى الآخرين أدوات يمكن التحكم بها

بحسب رواية المستشارة السابقة، فإن نتنياهو يتعامل مع كثير ممن حوله باعتبارهم أدوات يمكن توظيفها لخدمة أهدافه السياسية.

وترى بار أن هذا التصور يجعله شديد الثقة في قدرته على التأثير في الآخرين وإعادة تشكيل مواقفهم من خلال الخطاب السياسي والإعلامي.

وأكدت أن أحد أهم عناصر قوة نتنياهو طوال مسيرته كان اعتقاده بأنه قادر على السيطرة على الرواية الإعلامية قبل السيطرة على الحدث نفسه.

ما هي «آلة السم» المرتبطة بنتنياهو؟

استراتيجية بدأت قبل نحو 30 عامًا

تطرقت بار إلى ما يعرف في إسرائيل بتعبير «آلة السم»، وهو مصطلح يُستخدم لوصف منظومة من الهجمات الإعلامية والسياسية الموجهة ضد خصوم نتنياهو.

وقالت إن جذور هذه الاستراتيجية تعود إلى نحو ثلاثة عقود، عندما أبدى نتنياهو اهتمامًا بالاستعانة بأشخاص يمتلكون قدرات لغوية وخطابية قوية لمهاجمة منافسيه والتأثير في صورتهم أمام الجمهور.

وترى بار أن هذه الآلية تقوم على استثارة المشاعر السلبية والغريزية لدى الجمهور بهدف إضعاف المنافسين سياسيًا ونفسيًا.

الإعلام في عقل نتنياهو.. الكلمات أهم من الأفعال

بحسب تحليل بار، أدرك نتنياهو مبكرًا أن التحكم في المشهد الإعلامي يمثل وسيلة شديدة الفاعلية للتأثير في الجمهور.

وترى أن فلسفته السياسية تقوم على أن ما يقال عن الحدث قد يكون أكثر تأثيرًا من الحدث نفسه، وأن السيطرة على الكلمات والروايات الإعلامية تمنحه قدرة على إعادة تفسير الوقائع بما يخدم موقفه السياسي.

ولهذا احتل الإعلام، وفق تحليلها، موقعًا مركزيًا في استراتيجية نتنياهو على مدار سنوات حكمه.

نقاط قوة نتنياهو ونقاط ضعفه

قدمت بار قراءة نفسية وسياسية لشخصية نتنياهو، لكنها تظل تحليلًا سياسيًا وشخصيًا من جانبها وليست تشخيصًا طبيًا أو نفسيًا.

وترى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يمتلك نقاط قوة واضحة في الاستعراض السياسي وتقديم نفسه باعتباره رجل الأمن والزعيم القادر على حماية إسرائيل.

وفي المقابل، تعتبر أن لديه نقاط ضعف تتعلق بالتواصل الإنساني وبناء الثقة والتعاطف مع الجمهور.

7 أكتوبر ضرب صورة «الزعيم القوي»

أشارت المستشارة السابقة إلى أن الصورة التي بناها نتنياهو على مدار سنوات باعتباره رجل الأمن القوي تعرضت لضربة كبيرة بعد أحداث 7 أكتوبر.

وترى أن ذلك دفعه إلى محاولة استعادة صورته التقليدية من خلال التركيز على الملفات الأمنية والعسكرية، والابتعاد قدر الإمكان عن القضايا التي قد تظهر نقاط ضعفه أمام الجمهور.

أزمة تجنيد الحريديم تضع نتنياهو في مأزق

وضربت بار مثالًا بملف تجنيد اليهود الحريديم في الجيش الإسرائيلي، معتبرة أنه من الملفات التي تمثل تحديًا سياسيًا كبيرًا لنتنياهو.

فالجدل حول المساواة في تحمل أعباء الخدمة العسكرية قد يضع الحكومة أمام ضغوط اجتماعية وسياسية، خصوصًا مع اعتماد نتنياهو على أحزاب دينية داخل ائتلافه الحكومي.

من هم «الناخبون القافزون» في إسرائيل؟

تحدثت بار عن شريحة من الناخبين الإسرائيليين قدرتها بنحو 10% إلى 15% من الناخبين، ووصفتهم بـ«الأصوات القافزة».

ويقصد بهذا التعبير الناخبين الذين لا يرتبطون بشكل ثابت بمعسكر سياسي محدد، ويمكن أن يغيروا موقفهم في المراحل الأخيرة من أي انتخابات.

وترى بار أن هذه الفئة قد تصبح العامل الحاسم في أي مواجهة انتخابية قادمة بين نتنياهو وخصومه.

نصيحة للمعارضة الإسرائيلية: لا تنافسوا نتنياهو في ملعبه

وجهت المستشارة السابقة نصيحة إلى قادة المعارضة الإسرائيلية، ومن بينهم غادي آيزنكوت، بعدم محاولة هزيمة نتنياهو من خلال منافسته في الملف الأمني.

وبرأيها، فإن هذا المجال يمثل أحد أقوى الأسلحة السياسية التي يعتمد عليها نتنياهو.

وترى أن المعارضة يجب أن تنقل الصراع إلى قضايا تتعلق بالعلاقات الإنسانية، والمساواة، والخدمات، والتعامل مع الجمهور، وهي الملفات التي تعتبرها نقاط ضعف أكثر وضوحًا بالنسبة إليه.

هل تستطيع الاحتجاجات إسقاط نتنياهو؟

بحسب تحليل بار، تمثل الاحتجاجات الشعبية الواسعة إحدى أهم الأدوات التي يمكن أن تؤثر في شريحة الناخبين المترددين.

لكنها ترى أن نجاح تلك الاحتجاجات يتطلب ارتباطها بقضايا تحظى بإجماع واسع داخل المجتمع الإسرائيلي، بدلًا من القضايا التي تزيد الانقسام بين اليمين واليسار.

وبحسب رؤيتها، فإن القدرة على جذب نسبة صغيرة من الناخبين المترددين قد تكون كافية لتغيير الخريطة السياسية في إسرائيل.

صراع نتنياهو القادم.. السيطرة على الرواية أم تغير المزاج الإسرائيلي؟

تكشف تصريحات مستشارته السابقة عن جانب من الصراع السياسي الدائر داخل إسرائيل؛ فنتنياهو الذي اعتمد طويلًا على القوة الإعلامية والخطاب الأمني يواجه اليوم اختبارًا مختلفًا بعد حرب غزة وأحداث 7 أكتوبر والانقسامات الداخلية.

ويبقى السؤال المطروح: هل ينجح نتنياهو مجددًا في فرض روايته على الجمهور الإسرائيلي، أم أن الأدوات التي استخدمها طوال عقود بدأت تفقد تأثيرها؟

عاجل
تسريبات تكشف هاتف موتورولا القابل للطي عريض الشاشة * القبض علي سائق توك توك تحرش بطالبة في محرم بيك بالأسكندارية * «يرى نفسه أذكى من الجميع».. مستشارة نتنياهو السابقة تكشف أسرار ة * بالفيديو.. سقوط شبكة المخنثين في قبضة الأمن * كيف انتهت رحلة سارة خليفة من الأعلام الي الإعدام؟ * صور صادمة لحادث مروع تنتشر في مصر.. بيان رسمي يكشف أنها مضللة * سمع صوتًا خارج شقته.. الكاميرا تكشف لصًا يحاول سرقة مقبض الباب بالإسكندرية * طلبا أجرًا إضافيًا.. خلاف ينتهي بالضرب وضبط صاحب محل في مصر الجديدة * هوس ترامب بالنظام الإيراني.. زلة «الثورة» تكشف ما وراء الصراع مع طهران * تصاعد الخلافات بين إسرائيل ومجلس السلام بشأن خطة ترامب لغزة * من 2000 جنيه إلى 43 مليونًا.. لغز قروض الملايين بأسماء الغلابة في ميت سبيل * فيديو على السوشيال ميديا يقود لضبط 6 أشخاص ومخدرات وسلاح في القليوبية * بعد تداول فيديوهات على السوشيال ميديا.. ضبط شخص بتهمة البلطجة في عين شمس * بعد رحيله عن ليفربول.. محمد صلاح يكشف لأول مرة سر اختياره طرابزون سبور * «حادث بهاء سلطان على طريق وادي النطرون.. تفاصيل حالته الصحية بعد نقله للمستشفى». * قضاة وضباط سابقون و«قيادة تكتيكية».. إعلان أشرف نبيل برواتب 50 ألف جنيه يشعل الجدل *