الاثنين، ٣ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٣:٠٩ م

قصة أسير فلسطيني معصوب العينين وسط مجندات إسرائيليات

بعد نحو عامين من الاختفاء.. صورة تعيد الأمل لعائلة الفلسطيني محمود الدريملي

لم تكن الصورة المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي مجرد مشهد عابر، بل تحولت بالنسبة إلى عائلة الشاب الفلسطيني محمود عطا الله الدريملي إلى أول خيط قد يقودها إلى مصير ابنها، بعد انقطاع أخباره منذ نوفمبر 2024.

وتقول العائلة إنها تعرفت على محمود في صورة نُشرت عبر حساب يُنسب إلى مجندة إسرائيلية على منصة «إنستغرام»، ظهر فيها مكبل اليدين ومعصوب العينين، جالسًا بين مجندتين إسرائيليتين.

ورغم قسوة المشهد، أعادت الصورة الأمل إلى الأسرة في أن يكون ابنها ما زال على قيد الحياة، لكنها فتحت في الوقت نفسه أسئلة جديدة بشأن مكان احتجازه، ووضعه الصحي، والظروف التي مر بها منذ اختفائه.

والدة محمود الدريملي تتعرف عليه فورًا

لم تحتج عايدة الدريملي، والدة محمود، إلى وقت طويل للتعرف على ابنها؛ إذ أكدت أن ملامحه وهيئته وطريقة جلوسه جعلتها على يقين بأن الشاب الظاهر في الصورة هو نجلها المفقود.

وعبرت الأم عن مشاعر متناقضة جمعت بين الارتياح والألم؛ فقد منحتها الصورة أملًا في أن محمود كان حيًا وقت التقاطها، إلا أن رؤيته مقيدًا ومعصوب العينين سببت لها صدمة كبيرة.

وقالت، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام، إن قلبها اطمأن لرؤية ابنها بعد شهور طويلة من الغموض، لكنه انكسر في الوقت نفسه بسبب الهيئة التي ظهر بها.

وأكدت تقارير  أن الصورة تمثل، وفق رواية الأسرة، أول دليل محتمل على مصيره منذ اختفائه.

كيف اختفى محمود الدريملي؟

محاولة العودة إلى شمال قطاع غزة

تعود بداية القصة إلى 2 نوفمبر 2024، عندما غادر محمود مكان نزوح عائلته في جنوب قطاع غزة، محاولًا العودة إلى مدينة غزة في الشمال.

ومنذ ذلك اليوم، انقطع الاتصال به بصورة كاملة، ولم تصل إلى أسرته معلومات رسمية توضح ما إذا كان قد اعتُقل أو أصيب أو قُتل.

وظلت العائلة طوال نحو 21 شهرًا تعيش بين احتمالات مؤلمة، قبل أن تظهر الصورة المتداولة في نهاية يوليو 2026.

رحلة بحث بلا إجابات

بدأ عطا الله الدريملي، والد محمود، رحلة بحث طويلة منذ الساعات الأولى لاختفاء ابنه، وشملت مراجعة المستشفيات والسؤال بين جثامين الضحايا مجهولي الهوية والتواصل مع المؤسسات المعنية.

كما أبلغت الأسرة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وتواصلت مع وسائل الإعلام وبعض الأسرى المفرج عنهم، على أمل الوصول إلى معلومة تكشف مصير محمود، لكن محاولاتها لم تسفر عن نتيجة حاسمة.

الصورة تقدم دليلًا لكنها لا تحسم المصير

ترى الأسرة أن الصورة التي ظهرت في 29 يوليو 2026 تقدم دليلًا على أن محمود تعرض للاعتقال وكان حيًا وقت التقاطها. غير أن الصورة وحدها لا تؤكد وضعه الحالي أو مكان احتجازه، ولا يوجد حتى الآن، بحسب الرواية المنشورة، إعلان رسمي يحدد مصيره.

وهنا تكمن معاناة العائلة الجديدة؛ فبعد أن كانت تبحث عن أي أثر، أصبحت تطالب بالكشف عن مكان احتجازه، والسماح لها بالاطمئنان إلى صحته وظروفه.

كما لم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من تاريخ التقاط الصورة، أو هوية الحساب الذي نشرها، أو مكان التصوير.

فرحة منقوصة داخل منزل العائلة

استقبلت الأسرة الصورة بمزيج من الفرحة والصدمة. فمن ناحية، أنهت اللقطة جانبًا من المخاوف التي ظلت تطاردها بشأن احتمال مقتل محمود، ومن ناحية أخرى، لم تقدم إجابة عن حالته الراهنة.

وتقول والدته إن غياب نجلها كان حاضرًا في كل مناسبة عائلية، وفي شهر رمضان والأعياد، وإن أمنيتها الأساسية تتمثل في معرفة مكانه وعودته سالمًا.

أما والده، فيصف الصورة بأنها «فرحة منقوصة»، لأنها أعادت الأمل إلى الأسرة من دون أن تنهي حالة الغموض أو تكشف ما تعرض له محمود خلال فترة اختفائه.

عائلة محمود تطالب بالكشف عن مكانه

ناشدت عائلة الدريملي المؤسسات الدولية والحقوقية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التحرك للكشف عن مكان محمود ووضعه الصحي والقانوني.

كما طالبت بتمكينها من التواصل معه والحصول على معلومات رسمية بشأن ظروف احتجازه، مؤكدة أن معرفة مصير المفقودين والمحتجزين حق أساسي لعائلاتهم.

وبين صورة أعادت الأمل وأسئلة لا تزال بلا إجابات، تواصل أسرة محمود الدريملي انتظار اللحظة التي تتحول فيها رؤيته خلف شاشة الهاتف إلى لقاء حقيقي ينهي شهور الفقد والخوف.

عاجل
من فرحة التخرج إلى الحزن.. وفاة رنا الخطيب في حادث بالغربية * أجهزة للكيماوي والغسيل الكلوي.. تفاصيل تطوير مركز أورام سوهاج * تفاصيل جولة محافظ البحيرة لمتابعة الخدمات الصحية بالمستشفيات * د . راشد الشاشاني يكتب : بين إلغاء ضربة ترامب والحاجة إليها * بعد تدهور حالته الصحية.. ما حقيقة فقدان طارق التلمساني البصر؟ * قصة أسير فلسطيني معصوب العينين وسط مجندات إسرائيليات * تضارب أمريكي إيراني حول المفاوضات وأسعار النفط تهبط بقوة * أين مجتبى خامنئي؟ إيران تكشف سر غيابه بالصوت والصورة * بعد رعب الفجر.. تسجيل 15 هزة جديدة ومعهد الفلك يطمئن المصريين * بالوشاح والفيديوهات.. عاطل يوهم المواطنين بأنه قاضٍ * زلزال البحيرات المرة بلا خسائر.. كيف نجا المصريون من تكرار مأساة 1992؟ * عيد فؤاد يكتب: شهران من المعاناة لإجراء جراحة بمستشفى جامعة الزقازيق * 1370 متقدمًا أمام لجنة اختيار القيادات لشغل 119 وظيفة بالمحافظات * ننشر أسماء رؤساء مباحث الأقسام والمراكز الجدد في الجيزة * رسميًا.. إعلان الحد الأدنى لتنسيق المرحلة الأولى 2026 لجميع الشعب * رصاصة تخترق جدار منزل وتنهي حياة أم لطفلين في الفيوم *