شهد ريف محافظة درعا الغربي، اليوم الثلاثاء، توغلًا محدودًا لقوات الاحتلال الإسرائيلي داخل قرية معرية بمنطقة حوض اليرموك، حيث نفذت عمليات تفتيش لعدد من منازل المدنيين قبل أن تنسحب من المنطقة دون تنفيذ أي اعتقالات، في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال أعمال تجريف الأراضي وفتح طرق جديدة في المنطقة، وسط استمرار الانتهاكات لاتفاق فض الاشتباك المبرم عام 1974.
توغل محدود لقوات الاحتلال في قرية معرية
أفادت وكالة الأنباء السورية "سانا" بأن قوة تابعة للاحتلال الإسرائيلي توغلت، اليوم الثلاثاء، بشكل محدود في الجهة الغربية من قرية معرية الواقعة بمنطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي.
وأضافت الوكالة أن القوة العسكرية نفذت عمليات تفتيش لعدد من منازل المدنيين داخل القرية، قبل أن تنسحب من المنطقة دون تسجيل أي حالات اعتقال أو احتجاز بين السكان.
استمرار أعمال التجريف وفتح طرق جديدة
وأشارت "سانا" إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل، منذ أمس، تنفيذ أعمال تجريف للأراضي وفتح طريق ترابي قديم شمال وادي الرقاد من جهة قرية معرية.
وبحسب الوكالة، استخدمت قوات الاحتلال آلية هندسية من نوع "تركس" في أعمال التجريف، وسط حماية عسكرية ضمت دبابة وسيارة من نوع "بيك أب"، في إطار التحركات العسكرية المستمرة بالمنطقة الحدودية.
انتهاكات متكررة لاتفاق فض الاشتباك
وتواصل إسرائيل، وفقًا للجانب السوري، تنفيذ عمليات توغل متكررة داخل مناطق الجنوب السوري، في مخالفة لاتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974.
وتشمل هذه التحركات، بحسب تقارير رسمية سورية، مداهمة منازل المدنيين، واعتقال عدد منهم، وتجريف الأراضي الزراعية، إلى جانب تنفيذ اعتداءات بالقذائف وعمليات عسكرية متكررة في عدد من المناطق القريبة من خط الفصل.
سوريا تجدد مطالبتها بانسحاب إسرائيل
من جانبها، تؤكد الحكومة السورية بشكل متكرر رفضها للوجود الإسرائيلي داخل أراضيها، وتطالب بانسحاب قوات الاحتلال من جميع المناطق التي توغلت فيها جنوب البلاد.
كما تشدد دمشق على أن جميع الإجراءات التي تتخذها إسرائيل داخل الأراضي السورية تُعد باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني، استنادًا إلى أحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
دعوة للمجتمع الدولي
وجددت سوريا دعوتها للمجتمع الدولي والأمم المتحدة لتحمل مسؤولياتهما تجاه ما وصفته بالانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، مطالبة بالضغط على إسرائيل للالتزام بالقانون الدولي، والانسحاب الكامل من الأراضي السورية، ووقف جميع الأعمال العسكرية التي تستهدف مناطق الجنوب السوري.


