رفع علم إسرائيلي أمام قبة الصخرة.. مئات المستوطنين يدخلون المسجد الأقصى
شهد المسجد الأقصى في القدس صباح الخميس 1 أكتوبر 2026 حالة من التوتر، بعدما دخلت مجموعات كبيرة من المستوطنين الإسرائيليين إلى ساحاته، بالتزامن مع سادس أيام عيد العرش اليهودي، وسط انتشار مكثف للشرطة الإسرائيلية في البلدة القديمة ومحيط المسجد.
وأفادت مصادر فلسطينية بأن أحد المستوطنين رفع العلم الإسرائيلي أمام قبة الصخرة خلال الاقتحامات الصباحية، في واقعة أثارت ردود فعل واسعة على وسائل الإعلام الفلسطينية.
نحو 800 مستوطن في ساحات الأقصى
بحسب ما نقلته وكالة «سما» الفلسطينية، دخل نحو 800 مستوطن المسجد الأقصى خلال الفترة الصباحية، على شكل مجموعات متتالية وتحت حماية الشرطة الإسرائيلية.
كما أفادت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» بأن مجموعات كبيرة دخلت ساحات المسجد وأدت طقوسًا دينية خلال سادس أيام عيد العرش، مع تشديد أمني في المنطقة.
رفع العلم أمام قبة الصخرة
وكان المشهد الأبرز خلال اقتحامات الخميس هو ظهور العلم الإسرائيلي أمام قبة الصخرة.
ونشرت وسائل إعلام فلسطينية صورًا وتفاصيل عن الواقعة، وقالت إن العلم رُفع خلال وجود مجموعات من المستوطنين داخل ساحات المسجد.
ولم تظهر حتى وقت إعداد التقرير رواية إسرائيلية رسمية منشورة تشرح ملابسات رفع العلم أو الإجراءات التي اتخذت بشأن الواقعة.
انتشار أمني منذ ساعات الفجر
بالتزامن مع الاقتحامات، عززت الشرطة الإسرائيلية وجودها في محيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة منذ ساعات الصباح الأولى.
وذكرت «وفا» أن عناصر الشرطة انتشروا عند أبواب المسجد وفي طرقات البلدة القديمة، وقالت إن الإجراءات الأمنية أثرت على وصول بعض المصلين إلى المنطقة.
اليوم السادس من عيد العرش
تأتي اقتحامات الخميس ضمن سلسلة اقتحامات مرتبطة بأيام عيد العرش اليهودي، الذي يشهد عادة زيادة في أعداد اليهود الذين يدخلون إلى مجمع المسجد الأقصى عبر المسار الذي تنظمه الشرطة الإسرائيلية.
وتستخدم المصادر الفلسطينية عادة مصطلح «اقتحام» لوصف هذه الزيارات، بينما تصف السلطات الإسرائيلية دخول اليهود إلى الموقع في إطار «الزيارات» المنظمة أمنيًا.

2474 مستوطنًا دخلوا الأقصى الأربعاء
وكان الأربعاء قد شهد أعدادًا أكبر بصورة لافتة.
وأفادت مصادر فلسطينية بأن 2474 مستوطنًا دخلوا المسجد الأقصى خلال فترتي الزيارة الصباحية والمسائية في خامس أيام عيد العرش.
كما أشارت البيانات الفلسطينية إلى دخول 640 شخصًا إضافيًا تحت مسمى السياحة في اليوم نفسه، ليرتفع إجمالي الحركة داخل الموقع بصورة كبيرة مقارنة بالأيام المعتادة.
أكثر من 12 ألفًا خلال سبتمبر
ووفق إحصاء فلسطيني نشر في نهاية سبتمبر، بلغ عدد المستوطنين الذين دخلوا المسجد الأقصى خلال الشهر نحو 12,776 شخصًا، إضافة إلى 5,472 شخصًا دخلوا ضمن فئة السياح بحسب التصنيف الفلسطيني المستخدم في الإحصاء.
وتوضح هذه الأرقام التصاعد الكبير في أعداد الداخلين إلى المسجد خلال فترة الأعياد اليهودية.
طقوس دينية داخل الساحات
وقالت المصادر الفلسطينية إن بعض المجموعات أدت طقوسًا دينية يهودية داخل ساحات المسجد خلال الأيام الماضية، من بينها صلوات مرتبطة بعيد العرش.
وتعد مسألة الصلاة والطقوس الدينية في الموقع من أكثر الملفات حساسية في القدس، نظرًا للوضع القائم تاريخيًا بشأن إدارة الموقع واستخدامه الديني.
الأقصى في قلب توتر متجدد
تأتي واقعة رفع العلم الإسرائيلي أمام قبة الصخرة وسط تصاعد ملحوظ في أعداد المستوطنين الذين يدخلون المسجد خلال أيام عيد العرش.
ومع استمرار الزيارات والانتشار الأمني، يبقى المسجد الأقصى أحد أكثر المواقع حساسية سياسيًا ودينيًا، إذ يمكن لأي تغيير في الممارسات داخله أن يثير توترات أوسع في القدس والأراضي الفلسطينية.
وتتجه الأنظار إلى الساعات والأيام المقبلة لمعرفة ما إذا كانت أعداد الداخلين ستستمر على الوتيرة نفسها مع اقتراب انتهاء فترة عيد العرش.


