لم تكن ليلة العيد في قرية النخيلة بمحافظة أسيوط ليلة فرح كما ينتظرها الأهالي، بل تحولت إلى مأساة دامية قطعت صلة الرحم برصاصة غادرة، بعدما أقدم شاب على إنهاء حياة شقيقه الأكبر بطلق ناري، إثر مشاجرة أسرية تطورت من خلاف داخل البيت إلى جريمة هزت القرية وتركت خلفها أسرة مكسورة وبيتًا غارقًا في الحزن.
ما زال العنف الأسري يفتح أنهارًا من الدم الحرام، بعدما أصبحت الخلافات بين الأشقاء في بعض البيوت تتحول إلى خصومات قاتلة، وتتحول صلة الرحم التي كانت ملاذًا وسندًا إلى ساحة غضب وانتقام، يدفع ثمنها الآباء والأبناء معًا.
بداية الواقعة في قرية النخيلة
تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن أسيوط إشارة من مستشفى أبوتيج تفيد بوصول شخص يُدعى محمد حسين ضاحي حسن، يبلغ من العمر 30 عامًا، ومقيم بقرية النخيلة، مصابًا بطلق ناري.
وحاول الأطباء إنقاذ المجني عليه، إلا أنه لفظ أنفاسه الأخيرة متأثرًا بإصابته، لتتحول الواقعة من بلاغ إصابة إلى جريمة قتل داخل محيط أسري.
مشادة مع الأب تنتهي بمواجهة بين الشقيقين
انتقل ضباط وحدة مباحث المركز إلى المستشفى، وبإجراء التحريات الأولية تبين أن مشاجرة نشبت داخل الأسرة بين المجني عليه ووالده، قبل أن يتدخل شقيقه الأصغر رشاد دفاعًا عن الأب.
وبحسب التحريات، حاول الابن الأكبر التعدي على والده خلال المشادة الكلامية، فتدخل الشقيق الأصغر لمنعه، قبل أن يتحول الخلاف بين الشقيقين إلى اشتباك بالأيدي.

طلقة قاتلة تنهي حياة الشقيق الأكبر
تطور الشجار سريعًا، وأقدم المتهم على إطلاق عيار ناري تجاه شقيقه الأكبر، فأصابه في مقتل، ليسقط المجني عليه وسط حالة من الذهول والرعب داخل الأسرة.
ونُقل المصاب إلى مستشفى أبوتيج في محاولة لإنقاذ حياته، لكنه فارق الحياة متأثرًا بإصابته، لتتحول ليلة العيد إلى مأتم مفتوح داخل القرية.
ضبط المتهم والتحفظ على الجثمان
تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم، كما جرى التحفظ على جثمان المجني عليه داخل مشرحة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة.
وباشرت النيابة التحقيق في الواقعة، وقررت انتداب الطب الشرعي لبيان سبب الوفاة وتفاصيل الإصابة، مع استكمال سماع أقوال الشهود وأفراد الأسرة لكشف الملابسات الكاملة للجريمة.
جريمة تكشف خطورة العنف داخل الأسرة
تكشف واقعة النخيلة حجم الخطر الذي يمكن أن تصل إليه الخلافات الأسرية حين تغيب الحكمة ويتقدم الغضب. فما بدأ بمشادة كلامية داخل البيت، انتهى برصاصة قاتلة وخسارة شقيق ودمار أسرة.
الجريمة لا تقف عند حدود شخص فقد حياته وآخر يواجه مصيرًا قانونيًا قاسيًا، بل تمتد إلى أب مكسور وأم مفجوعة وقرية كاملة تستقبل العيد على خبر صادم.
تطور دموي لخلاف عائلي
جريمة قرية النخيلة في أسيوط تضيف فصلًا جديدًا إلى ملف العنف الأسري، بعدما أنهى شاب حياة شقيقه الأكبر بطلق ناري عقب خلاف عائلي تطور بشكل مأساوي.
وبين مشادة داخل الأسرة وطلقة أنهت حياة شاب في الثلاثين من عمره، تبقى الرسالة الأهم أن لحظة غضب واحدة قد تهدم بيتًا كاملًا، وتحوّل فرحة العيد إلى حزن لا يزول.


