السبت، ٢١ فبراير ٢٠٢٦ في ٠٢:١٦ م

رامب يعترف علنًا: نحن من أوصل رئيس سوريا إلى الحكم.. تصريح يشعل الجدل ويكشف كواليس النفوذ الأمريكي

«الشيخ حسني الأمريكي» يتحدث بثقة الميكروفون المفتوح.. ترامب يعترف بدور واشنطن في إيصال أحمد الشرع إلى رئاسة سوريا

وصف ميتا: تصريح لافت من دونالد ترامب يؤكد فيه أن واشنطن لعبت الدور الأساسي في إيصال أحمد الشرع إلى رئاسة سوريا، في اعتراف سياسي أثار جدلًا واسعًا حول النفوذ الأمريكي في المنطقة.

في مشهد بدا وكأنه مستلهم من شخصية “الشيخ حسني” في فيلم الكيت كات، الذي جسد بطولته النجم الراحل Mahmoud Abdel Aziz، أطلق الرئيس الأمريكي Donald Trump تصريحًا سياسيًا أثار عاصفة من الجدل، لكن بفارق جوهري: الشيخ حسني لم يكن يعلم أن الميكروفون مفتوح، أما “الشيخ حسني الأمريكي” فكان يعلم جيدًا أن كلماته ستصل إلى العالم أجمع.

في اعترافٍ لافت، أكد ترامب أن الولايات المتحدة، عبر أجهزتها، كان لها الدور الأساسي في إيصال أحمد الشرع إلى رئاسة سوريا، مضيفًا أن “رئيس سوريا، الذي وضعتُه هناك بشكل أساسي، يؤدي عملاً مذهلاً”، مشيرًا إلى أن سوريا “متماسكة بشكل جيد”، وأن الشرع “يعامل الأكراد بشكل جيد حتى الآن”.

تصريحٌ بدا وكأنه كُتب بعناية ليحمل أكثر من رسالة في آنٍ واحد.


خلفيات المشهد السوري.. من الفوضى إلى إعادة التشكيل

منذ اندلاع الأزمة السورية عام 2011، تحولت البلاد إلى ساحة صراع دولي مفتوح، تشابكت فيه المصالح الإقليمية والدولية. لعبت واشنطن أدوارًا متباينة، بين دعم أطراف معارضة، وفرض عقوبات اقتصادية، والانخراط عسكريًا في محاربة تنظيمات متطرفة، ثم الانسحاب الجزئي وإعادة التموضع.

خلال سنوات الحرب، أصبحت سوريا مسرحًا لتقاطع نفوذ أمريكي وروسي وإيراني وتركي، ما جعل أي تغيير في هرم السلطة أو إعادة ترتيب للمشهد السياسي محل قراءة دقيقة من العواصم الكبرى.

وفي هذا السياق، يأتي تصريح ترامب ليعيد تسليط الضوء على ما يصفه البعض بـ”الهندسة السياسية” التي قد تمارسها القوى الكبرى في مناطق النزاع، سواء عبر دعم شخصيات بعينها، أو من خلال تفاهمات خلف الكواليس.


اعتراف مباشر أم رسالة سياسية؟

اللافت في حديث ترامب أنه لم يكن زلة لسان، بل جاء في سياق حديث أمام حضور، وبعبارات واضحة: “وضعتُه هناك بشكل أساسي”. عبارة تُفهم منها إشارة مباشرة إلى دور أمريكي حاسم في رسم معالم السلطة الجديدة في دمشق.

هنا يظهر الفارق بين الشيخ حسني في الفيلم، الذي كان يتحدث بعفوية ظنًا أن الميكروفون مغلق، وبين ترامب الذي يعرف جيدًا أن كل كلمة محسوبة، وأن التصريح العلني قد يكون مقصودًا لتثبيت رواية سياسية معينة.

فهل كان التصريح:

  • استعراضًا لقوة النفوذ الأمريكي؟

  • رسالة موجهة إلى خصوم واشنطن الإقليميين؟

  • أم محاولة لتأكيد نجاح سياسة خارجية معينة أمام الداخل الأمريكي؟


الأكراد في قلب المعادلة

إشارة ترامب إلى أن الرئيس السوري “يعامل الأكراد بشكل جيد” ليست تفصيلًا عابرًا. فالمسألة الكردية ظلت أحد أكثر الملفات حساسية في سوريا، خاصة مع الوجود العسكري الأمريكي السابق في مناطق شمال شرق البلاد، ودعم واشنطن لقوات محلية في مواجهة تنظيمات متطرفة.

هذا الجزء من التصريح قد يُفهم كطمأنة لحلفاء واشنطن، أو كتأكيد على أن الترتيبات السياسية الحالية لا تتعارض مع المصالح الأمريكية في المنطقة.


ردود الفعل المحتملة

من الطبيعي أن يثير مثل هذا التصريح ردود فعل متباينة:

  • في الداخل السوري، قد يُنظر إليه كدليل على تدخل خارجي في الشأن السيادي.

  • لدى القوى الإقليمية، قد يُقرأ باعتباره تثبيتًا لوجود أمريكي غير مباشر في المشهد السياسي السوري.

  • أما في الأوساط الدولية، فقد يعزز النقاش حول حدود النفوذ الأمريكي في مناطق النزاع.


بين السياسة والرمزية

تشبيه المشهد بشخصية الشيخ حسني ليس مجرد استعارة فنية، بل يعكس فكرة “الاعتراف العلني” الذي يكشف ما كان يُتداول همسًا. غير أن الفارق يبقى حاسمًا: الشيخ حسني كان يتحدث بعفوية بريئة، بينما ترامب يتحدث من موقع قوة، مدركًا أن كل كلمة تُسجل وتُحلل.

في النهاية، يظل التصريح علامة فارقة في الخطاب السياسي الأمريكي تجاه سوريا، لأنه – إن صحّ فهمه حرفيًا – يكشف عن مستوى غير مسبوق من الصراحة بشأن الدور الأمريكي في تشكيل ملامح السلطة هناك.

ويبقى السؤال: هل كان ذلك مجرد تفاخر سياسي، أم اعترافًا يعيد فتح ملفات النفوذ والتدخل في واحدة من أعقد أزمات الشرق الأوسط خلال العقد الأخير؟

عاجل
طائرة بريطانية لدعم القوات السعودية.. لندن تتحرك بعد تصعيد الحوثيين * الذهب اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر.. أسعار عيار 21 و18 والجنيه الذهب * ضابط مزيف على فيسبوك.. عاطل ينتحل صفة شرطي لطلب أموال من متابعيه * أزمة جديدة تضرب نفط ليبيا.. إغلاق صمام يهدد حقل الشرارة وميناء الزاوية * صدمة النفط تضرب حسابات مصر.. ماذا يعني تجاوز البرميل 100 دولار؟ * بلاغان للنائب العام والداخلية.. «الصحفيين» تواجه كيانًا موازيًا باسم الإعلام * صلاح توفيق يكتب : إعلام الرعب في مصر.. تحذيرات الأسعار بين نقل الحقيقة وتخويف المواطنين * صور مفبركة بزي الشرطة تثير الجدل.. ضبط عامل في حوش عيسى * انفجارات غامضة تهز مستودع ذخيرة في حلب.. رابع حادث من نوعه خلال سبتمبر * معركة جبال كهبوب.. الحوثيون يسعون لتثبيت سيطرتهم قرب باب المندب * سعيد محمد أحمد :سوريا .. مشاهد من أبواب احتفالية" أصالة" وانفجارات حلب و ثورة الجياع * إيران تهدد بتغيير جغرافيا الحرب.. أسلحة وأهداف جديدة إذا هاجمتها أمريكا * بعد فيديو «أشتريك أنت وعربيتك».. إخلاء سبيل المتهم والواقعة تشعل السوشيال ميديا * تحويلات المصريين تتجاوز توقعات المؤسسات الدولية.. ماذا وراء القفزة؟ * مسلسل «تحت الأرض 2».. موعد عرض الحلقة 17 والإعلان الأول للموسم الجديد * الأقصى تحت القيود في عيد الغفران.. مئات المستوطنين يقتحمون باحاته *