الاثنين، ١٦ فبراير ٢٠٢٦ في ٠٦:٠٦ م

: سعيد محمد أحمد يكتب : اجتماع ميونخ ..اعتراف دولى بالواقع السياسي لأكراد سوريا

ميونخ يفاجئ دمشق.. مظلوم عبدي على طاولة الكبار واعتراف دولي بأكراد سوريا

العديد من وكالات الأنباء العالمية والعربية تناقلت خبر مشاركة "وفد كردى"!!! للمرة الأولى وعلى مستوى دولى وغير مسبوق برئاسة الجنرال مظلوم عبدى قائد قوات سوريا الديمقراطية " قسد" والسيدة  الهام احمد الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية فى أعمال مؤتمر "ميونخ للأمن" موخراً وبمشاركة رؤساء 50 دولة ومسؤولين من 150 دولة لبحث ومناقشة الاستقرار الإقليمي وخاصة فى سوريا. 

والمؤكد أن دعوة مظلوم عبدى إلى مؤتمر ميونخ الدولى ليست حدثًا بروتوكوليا فى حد ذاته بل حدثا تاريخيا  فى الاعتراف السياسي رسميا ودوليا بأن شمال وشرق سوريا أصبح رقما صعباً سواء فى المعادلة السورية  أو الاقليمية  ولا يمكن تجاهله، وأن من يدع إلى طاولة الآمن الدولى لا يمكن ايضاً تجاوزه، ونال قدرا كبيرا من الحصانة الدولية شاء من شاء وابى من أبى .

مؤتمر ميونخ.. منبر أمني أم اعتراف سياسي؟

فيما جاء اجتماع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مع الجنرال مظلوم عبدى والوفد المرافق وبحضور وزير خارجية الحكومة السورية المؤقتة اسعد الشيبانىً على هامش أعمال المؤتمر ليؤكد الأهمية القصوى لما يحمله من رسائل مزدوجة وشديدة القسوة من الادارة الأمريكية بتوفير كامل الحماية الدولية لأكراد سوريا ولقواتها الديمقراطية وقائدها مظلوم عبدى بوصفه حليفا استراتيجيا لأمريكا ولقوات التحالف الدولى فى محاربة تنظيم داعش فى سوريا .

فيما يرى العديد من المراقبين أن اصرار وزير الخارجية الامريكى ماركو روبيو  على تأجيل الاجتماع مع "الشيبانى" انتظارا لوصول  مظلوم عبدى والوفد المرافق له أعطى قدرا كبيراً من الاهتمام  والأمل والاطمئنان  فى حتمية الدفاع  عن كافة حقوق الأقليات فى سوريا من  "الكرد والدروز والعلويين والمسيحيين ومختلف الطوائف والمذاهب " وضرورة  التعايش السلمى المشترك دون إقصاء أو تهميش أو إهمال لطائفة دون غيرها وأن الحكم بين الجميع  فى "دستور " يحظى بتوافق  جميع السوريين ضمن قانون موحد وعدالة ناجزة .

لقاء روبيو – عبدي.. رسائل أمريكية مزدوجة

أيضاً اللقاء الامريكى بقادة قوات سوريا الديمقراطية فى حضور وزير خارجية الحكومة السورية المؤقتة  وفى مؤتمر ميونخ للأمن  شكل اعترافاً دوليا بأهمية ودور قوات سوريا الديموقراطية فى فرض الامن والاستقرار فى الإقليم ضمن منظومة عمل دولية تبحث  اليات الإستقرار الاقليمى .. كما إنها رسالة لسلطة الأمر الواقع باتخاذ التدابير  اللازمة نحو الالتزام بكامل الشروط الأمريكية تجاه سوريا الموحدة وعدم التلكؤ فى تنفيذ تلك الشروط .

ايضا لقاء مظلوم عبدى والوفد المرافق له بالرئيس الفرنسى إيميل ماكرون وما دار من حوار حول الوضع السورى شكل دعما خاصا من قبل فرنسا والمجتمع الفرنسى باعترافه بدور المناضل الكردى من أجل الحرية وتأكيده بأنه لولا دماء الشهداء في وجه تنظيم داعش لما كانت أوروبا الآن في مأمن، كما تشكل خطوة دبلوماسية جديدة لمزيد من التعاون فى البحث عن مستقبل أفضل امناً واستقرارا لسوريا .

فيما تناول الاجتماع مسألة اندماج قوات سوريا الديمقراطية فى المنظومة العسكرية والأمنية منّ الرؤية الكردية لما تتمتع به من خبرات وقدرات عسكرية تنظيمية لتكوين جيش سورى وطنى وان الكرد جزءً أصيل من الشعب السورى وشريك وطنى فى بناء الدولة السورية الجديدة الخالية من الدواعش والتنظيمات والخلايا الارهابية من النصرة والجهاديين والمقاتلين الأجانب من التكفيرين اتباع ابن تيمية والوهابية ،

فيما اكد وزير الخارجية الامريكى فى رسالة إلى سلطة الأمر الواقع  بأن الرئيس ترامب يضع الملف السوري، وعملية الاندماج، وتطبيق الاتفاقيات والشروط الأمريكية ومكافحة الإرهاب، في مقدمة أولوياته، وان الدعم الاعلامى للجولاني " الشرع" هدفه الرضوخ للشروط الأمريكية فى جميع الملفات.

على جانب آخر لاتزال هناك بعضا من القوى والتنظيمات والخلايا الارهابية المنتمية لتنظيم داعش وهيئة تحرير الشام معا رافضة لمنطق التسليم والاعتراف بكامل الحقوق لكافة الأقليات بل ومقاومة ذلك عبر  استمرار الفوضى الأمنية وعمليات القتل اليومى التى تطال الأبرياء فى العديد من المناطق والمدن السورية والتى توكّد عجز الحكومة المؤقتة عن فرض حالة الامن والاستقرار  فى أنحاء سوريا .

ويبقى السؤال هل الادارة الأمريكية لديها العلم بأن ابو فاضل الألمانى العشائري وغيرهم لديهم 500 ألف قطعة سلاح قد تهدد السلم الأهلي في سوريا، وماذا عن انتشار كتب التطرف والارهاب في معرض دمشق للكتاب  والاحتفاء بتوزيع كتب وفقه وتعاليم ابن تيمية التكفيرية  فى دير الزور عوضا عن البحث فى كيفية الإسراع فى بناء ما تم تدميره فى سوريا .

مخطط افساد الأتفاقات

فيما لا زالت الفتنة قائمة لتخريب ما تم التوصل اليه من اتفاقيات مع الحكومة المؤقتة عبر تنفيذ  عمليات قتل ممنهجة عبر هجمات ضد الأكراد والعلويين والدروز والمسيحيين لافساد تلك الاتفاقيات…. 
 وصدق من قال : هم عصابة نصفها مطلوبة للعدالة..  ولو تُرك الأمر  للجولاني  لكان سيطر على  مدينة عين وديوان والقامشلي وكوباني، القلعة التى تحطم عليها تنظيم داعش الارهابى .
 
المؤكد إن الجولاني  أو الشرع حاليا لم يكن عاجزًا عن حماية الأقليات، بل كان ولا زال غير راغب .. وفقا  لما راه النائب الجمهورى " سكوت بيرى" بقوله : نرى ان هيئة تحرير الشام، او كما يقال ان الجولاني أعاد تسميتها فتنظيم القاعدة لا يختلف كثيرا عن داعش على الإطلاق.
 
واستطرد بقوله : ولو كان لديك خيارين بين داعش والقاعدة ، أيهما ستختار حقا؟ هل هناك فرق كبير ؟
 واضاف : وأنا أعلم أن هيئة تحرير الشام قالت إنها تخلت عن الجهاد العالمي لكنها لم تتخل عن الجهاد العالمي في سوريا ولم تتخلَّ عنه إطلاقًا.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.