أثارت سلسلة انفجارات غامضة داخل العراق مخاوف من انتقال المواجهة غير المباشرة بين إيران وإسرائيل إلى الأراضي العراقية، بعدما كشفت مصادر أمنية عن اشتباه بغداد في تنفيذ ضربات جوية استهدفت موقعين لتخزين منظومات دفاع جوي صينية الصنع، قالت المصادر إنها وصلت حديثًا من إيران إلى فصائل مسلحة عراقية موالية لطهران، وسط تحقيقات مستمرة لكشف الجهة المسؤولة عن الهجمات.
وجاءت المعلومات في تقرير نشرته صحيفة «الشرق الأوسط»، الأحد 25 أكتوبر 2026، وسط تصاعد التوتر الإقليمي ومخاوف من تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
هجمات غامضة في العراق تستهدف منظومات دفاع جوي صينية
نقلت الصحيفة عن مصادر عراقية أن موقعين لتخزين منظومات دفاع جوي محمولة على الكتف تعرضا لضربات مشتبه بها خلال الأسبوع الماضي.
وبحسب المصادر، كانت المواقع تضم شحنة كبيرة من الأسلحة الصينية الصنع وصلت عبر إيران، قبل نقلها إلى فصائل عراقية مرتبطة بطهران.
تدمير شحنات أسلحة بعد وصولها إلى العراق
قالت المصادر إن الضربات وقعت بعد فترة قصيرة من وصول الشحنات إلى مواقع التخزين، رغم اعتقاد الفصائل أن تلك المنشآت بعيدة عن الرصد والاستهداف.
ولم تتوافر معلومات مستقلة تؤكد حجم الأسلحة المدمرة أو طبيعة المنظومات المستخدمة، كما لم يصدر بيان رسمي يحدد المسؤول عن العملية.

تفجيرات في العراق
هل تقف إسرائيل وراء الهجمات داخل العراق؟
أفادت مصادر أمنية بأن جهات عراقية تدرس احتمال مسؤولية إسرائيل عن الانفجارات، دون التوصل إلى أدلة حاسمة تسمح بإعلان نتائج نهائية.
غموض بشأن الطائرات المستخدمة في الهجوم
لم تتمكن الجهات المعنية من تحديد ما إذا كانت الضربات المحتملة نُفذت بطائرات حربية مأهولة أم طائرات مسيرة.
كما تحدثت المصادر عن معلومات غير مؤكدة بشأن نشاط جوي إسرائيلي مرتبط بالمنطقة، لكنها لم تقدم أدلة مستقلة تثبت صحة تلك الروايات.
انفجار مخزن ذخيرة للحشد الشعبي في بغداد
في 17 أكتوبر 2026، أعلن الحشد الشعبي وقوع انفجار داخل أحد مقاره بمنطقة شرق القناة في بغداد، أسفر عن إصابة خمسة أشخاص بجروح طفيفة.
وأرجع الحشد الحادث إلى انفجار مخزون من الذخائر التالفة، فيما تحدثت مصادر أخرى عن احتمال وجود استهداف خارجي.
التحقيقات لم تحسم جميع الملابسات
أشارت تقارير لاحقة إلى أن الفحوص الأولية لم ترصد مؤشرات تؤكد وقوع هجوم خارجي على الموقع.
وتزامنت هذه الواقعة مع تقارير عن انفجارات أخرى استهدفت مستودعات تضم طائرات مسيرة ومعدات عسكرية في مناطق مختلفة حول العاصمة العراقية.
تقارير سابقة عن وجود قاعدة إسرائيلية سرية في العراق
تعيد التطورات الأخيرة إلى الأذهان تقارير نشرت في مايو 2026 بشأن إقامة موقع عسكري إسرائيلي مؤقت في الصحراء العراقية خلال الحرب على إيران.
وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن الموقع استُخدم لدعم عمليات جوية إسرائيلية، وضم عناصر من القوات الخاصة وفرق البحث والإنقاذ.
لكن هذه المعلومات تتعلق بوقائع سابقة، ولا تثبت وجود صلة مباشرة بينها وبين الانفجارات الأخيرة.
هل تتحول الأراضي العراقية إلى ساحة مواجهة جديدة؟
يرى مراقبون أن استهداف خطوط إمداد الفصائل المسلحة، إذا ثبت، قد يشير إلى محاولة الحد من قدراتها العسكرية قبل أي تصعيد إقليمي محتمل.
وتواجه الحكومة العراقية تحديًا يتمثل في حماية سيادة البلاد ومنع استخدام أراضيها في المواجهات بين القوى الإقليمية.
وفي انتظار نتائج التحقيقات، تبقى هوية الجهة المسؤولة عن الضربات محل اشتباه، دون إعلان رسمي يحسم طبيعة العمليات أو الجهات التي نفذتها.






