تصاعدت حدة الحرب في السودان خلال الساعات الأخيرة، بعدما أفادت مصادر عسكرية بشن الجيش السوداني غارات جوية استهدفت مقر إقامة محمد حمدان دقلو، المعروف باسم «حميدتي»، قائد قوات الدعم السريع، وعددًا من منازل كبار قياداته في مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، وسط استمرار المعارك في كردفان والنيل الأزرق، وتصاعد الاعتماد على الطائرات المسيرة في العمليات العسكرية.
تفاصيل قصف منزل حميدتي في نيالا
نقلت وسائل إعلام سودانية، السبت 24 أكتوبر 2026، عن مصادر عسكرية أن سلاح الجو السوداني نفذ عملية استهداف لمواقع مرتبطة بقيادة قوات الدعم السريع في نيالا، استنادًا إلى معلومات استخباراتية وإحداثيات دقيقة، بحسب وصف تلك المصادر.
وشملت الضربات المبلغ عنها مقر إقامة حميدتي ومنازل عدد من القادة البارزين، بينهم حسن محجوب، مدير مكتبه، وعثمان حامد المعروف باسم «عثمان عمليات»، وعبد الله قروش.
أنباء عن مقتل أحد المقربين من حميدتي
ذكرت المصادر أن القصف أسفر عن مقتل محمد آدم تنكس، الذي وصفته بأنه ضابط استخبارات وابن أخت حميدتي وأحد المقربين منه.
ولم تتوافر تأكيدات مستقلة بشأن مقتله أو حجم الدمار الذي لحق بالمواقع المستهدفة، كما لم تتضح حقيقة وجود حميدتي داخل مقر إقامته وقت الغارات.
آخر تطورات المعارك في دارفور
شهد إقليم دارفور خلال الأيام الماضية سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع قيادة وسيطرة ومخازن إمداد تابعة لقوات الدعم السريع.
وتكتسب مدينة نيالا أهمية خاصة باعتبارها أحد أبرز مراكز نفوذ القوات ومقرًا لتحالف «تأسيس» المرتبط بها.
وفي غرب دارفور، أفادت تقارير ميدانية بتحركات للجيش السوداني والقوات المشتركة المتحالفة معه في مناطق بئر سليبة وأبو سروج، وسط تقارير عن اقترابه من محيط مدينة الجنينة، دون تأكيد مستقل للتغيرات الأخيرة في خطوط السيطرة.
الجيش السوداني يكثف غاراته في كردفان
امتدت العمليات العسكرية إلى ولاية غرب كردفان، حيث أفادت مصادر عسكرية بأن مسيرات الجيش استهدفت، السبت، مواقع لقوات الدعم السريع في مدينة النهود.
استهداف مواقع إمداد وآليات عسكرية
بحسب المصادر، طالت الضربات مركبات عسكرية ومواقع إمداد ومخازن، كما شملت عمليات القصف منطقة الحمادي شرق الدبيبات بولاية جنوب كردفان.
وتأتي هذه التطورات في إطار استمرار المعارك للسيطرة على الطرق الاستراتيجية ومراكز الإمداد بين ولايات كردفان ودارفور.
معارك النيل الأزرق.. تقدم للجيش ومواجهات مستمرة
في جبهة النيل الأزرق جنوب شرقي السودان، تتواصل الاشتباكات بين الجيش والقوات المتحالفة معه من جهة، وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال من جهة أخرى.
وأفادت تقارير ميدانية بأن الجيش استعاد قاعدة بكوري العسكرية في 22 أكتوبر، إلى جانب منطقة أوكليلي، عقب معارك في محيط الكرمك وقيسان قرب الحدود الإثيوبية.
ولا تزال بعض مناطق الإقليم تشهد مواجهات ومحاولات متبادلة لتغيير خطوط السيطرة.
الأمم المتحدة تحذر من ارتفاع ضحايا حرب المسيرات
في أحدث تحذيراتها، أعلنت الأمم المتحدة توثيق مقتل ما لا يقل عن 306 أشخاص وإصابة المئات جراء هجمات الطائرات المسيرة خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من أكتوبر 2026.
وأكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، أن الضربات المنسوبة إلى طرفي النزاع أصابت منازل وأسواقًا ومستشفيات ومراكز لإيواء النازحين ومنشآت حيوية.
وطالب بحماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني ووقف الهجمات التي تعرض السكان للخطر.
جهود دولية لوقف الحرب في السودان
سياسيًا، تتواصل التحركات الدولية الرامية إلى إنهاء النزاع الذي اندلع في أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وتبحث المجموعة الرباعية، التي تضم مصر والسعودية والولايات المتحدة والإمارات، جهود الدفع نحو هدنة إنسانية وتسوية تفاوضية تتيح وصول المساعدات.
وبينما تستمر العمليات العسكرية على عدة جبهات، يظل مصير حميدتي بعد الغارات المبلغ عنها غير محسوم، في انتظار معلومات موثوقة توضح نتائج الاستهداف وتطورات الموقف الميداني.






