أثار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عاصفة سياسية وإعلامية، اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026، بعدما نشر صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي تحاكي انفجارًا نوويًا هائلًا فوق تل أبيب، مصحوبة بتحذيرات من تعرض إسرائيل لخطر وجودي بسبب إيران، قبل يومين فقط من انتخابات الكنيست، في خطوة اعتبرتها المعارضة محاولة لإثارة الخوف بين الناخبين واستثمار التهديدات الأمنية في المعركة الانتخابية.
نتنياهو ينشر صورة انفجار نووي فوق تل أبيب
شارك نتنياهو عبر حسابه على منصة «إكس» منشورًا للكاتب والمعلق السياسي اليميني يوفال بلومبرغ، تضمن صورة افتراضية تظهر سحابة فطرية ضخمة ترتفع فوق مدينة مزدحمة بالأبراج السكنية.
وتحاكي الصورة، التي صُممت باستخدام الذكاء الاصطناعي، انفجار قنبلة نووية وسط منطقة حضرية، مع انتشار النيران والدخان فوق المباني.
تحذير من محرقة ثانية بسبب إيران
حذر النص الذي أعاد نتنياهو نشره من أن حصول إيران على سلاح نووي قد يعرض إسرائيل لما وصفه بخطر وجودي، معتبرًا أن الخلافات السياسية الداخلية تصبح ثانوية أمام هذا التهديد.
كما حذر من انتخاب قيادة لا تستطيع استكمال المواجهة مع طهران، مستخدمًا تعبير «محرقة ثانية» لوصف السيناريو الذي يخشاه.
المعارضة الإسرائيلية تتهم نتنياهو بنشر الذعر
أثار المنشور انتقادات حادة من قادة المعارضة الذين اعتبروا استخدام صورة انفجار نووي قبل الانتخابات محاولة للتأثير في الناخبين من خلال التخويف.
غادي آيزنكوت يهاجم نتنياهو
اتهم غادي آيزنكوت، رئيس حزب «يشار»، نتنياهو بالاعتماد على أساليب التخويف خلال الحملات الانتخابية.
وأشار إلى أن رئيس الوزراء يتحدث هذه المرة عن خطر الدمار الشامل، رغم أنه سبق أن أعلن نجاح العمليات العسكرية ضد البرنامج النووي الإيراني.
يائير غولان يطالب بإبعاد نتنياهو عن مواقع التواصل
انتقد يائير غولان، رئيس حزب «الديمقراطيين»، الصورة المنشورة، معتبرًا أنها تسهم في إثارة الذعر بين المواطنين.
ودعا إلى إبعاد نتنياهو عن منصات التواصل الاجتماعي، متهمًا إياه بالمبالغة في تصوير المخاطر الأمنية قبل التصويت.
تناقض تصريحات نتنياهو بشأن البرنامج النووي الإيراني
أعادت الصورة الجديدة الجدل حول تصريحات سابقة لنتنياهو أكد فيها أن الضربات العسكرية الإسرائيلية والأمريكية ألحقت أضرارًا كبيرة بالبرنامج النووي الإيراني.
ففي يونيو 2025 أعلن أن العمليات العسكرية أسهمت في إزالة خطر نووي، بينما عاد في أكتوبر 2026 للتحذير من احتمال تعرض إسرائيل لهجوم نووي مدمر.
ويطرح هذا الاختلاف في الخطاب تساؤلات حول تقييم الحكومة الإسرائيلية الحقيقي لمستوى التهديد الإيراني، والفارق بين الرسائل العسكرية والتصريحات الانتخابية.
ترامب وإيران في قلب المعركة الانتخابية الإسرائيلية
تضمن المنشور إشارة إلى ضرورة استغلال الفترة المتبقية من ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمواصلة مواجهة إيران.
واعتبر النص أن وجود ترامب في البيت الأبيض يمثل فرصة سياسية وعسكرية ينبغي عدم تفويتها، وسط استمرار الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني ومستقبل المواجهة الإقليمية.
انتخابات إسرائيل 27 أكتوبر وسط توترات سياسية
يتوجه الناخبون الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع يوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، لاختيار أعضاء الكنيست البالغ عددهم 120 نائبًا.
ويحتاج أي ائتلاف حكومي إلى تأييد 61 نائبًا للحصول على الأغلبية البرلمانية.
وفي ظل احتدام المنافسة، أصبح الملف الإيراني أحد محاور الخطاب الانتخابي، بينما تتبادل الحكومة والمعارضة الاتهامات بشأن إدارة الحرب والأمن القومي.
وتبقى صورة الانفجار النووي مجرد محاكاة مصممة بالذكاء الاصطناعي، وليست تسجيلًا لهجوم حقيقي، فيما يعكس الجدل حولها حجم الخلاف السياسي بشأن استخدام المخاوف الأمنية في الخطاب الانتخابي الإسرائيلي.






