أصدرت محكمة جنايات الزقازيق بمحافظة الشرقية، بإجماع آراء أعضائها، حكمها بالإعدام شنقًا على ربة منزل، بعد إدانتها بقتل زوجها أثناء نومه داخل مسكنهما بدائرة مركز الحسينية، ثم إضرام النيران في ملابسه وجثمانه في محاولة لإخفاء معالم جريمتها.
هيئة محكمة جنايات الزقازيق
صدر الحكم برئاسة المستشار محمد سراج الدين، رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين أمير زكي، وحسين عدلي، وحازم حسن، وسكرتارية محمد شومان.
مرافعة النيابة العامة أمام المحكمة
وشهدت إحدى جلسات محكمة جنايات الزقازيق السابقة مرافعة قوية للنيابة العامة، في القضية المتهمة فيها سيدة بقتل زوجها باستخدام حجر أسمنتي أثناء نومه، ثم إشعال النيران في جثمانه.
وتولى المرافعة عبد الرحمن الأمير، ممثل النيابة العامة، حيث استعرض أمام هيئة المحكمة تفاصيل الواقعة وما تضمنته أوراق القضية وتحقيقات النيابة، مؤكدًا ما أسند إلى المتهمة من اتهامات، وطالب بتوقيع أقصى عقوبة عليها.
فحص الحالة النفسية والعقلية للمتهمة
وكانت المحكمة قد قررت في جلسات سابقة إيداع المتهمة مستشفى الأمراض النفسية بالعباسية لمدة 45 يومًا، وذلك تحت الملاحظة الطبية، لبيان مدى سلامة قواها العقلية والنفسية وقت ارتكاب الواقعة.
وجاء قرار الإيداع بناءً على طلب هيئة الدفاع عن المتهمة، وبعد انتهاء فترة الملاحظة ورد التقرير الطبي الذي أفاد بسلامة قواها العقلية والنفسية وقت ارتكاب الواقعة.
تفاصيل مقتل الزوج في الحسينية
تعود أحداث القضية رقم 26682 لسنة 2025 جنايات مركز شرطة الحسينية، إلى يوم 12 أكتوبر 2025، عندما أحالت النيابة العامة المتهمة «ر. ع. ع. ع»، 60 عامًا، ربة منزل، إلى المحاكمة الجنائية أمام محكمة جنايات الزقازيق.
ووجهت النيابة للمتهمة اتهامًا بقتل زوجها «ف. م. أ»، 65 عامًا، والمقيم بقرية 7 بحر البقر بدائرة مركز شرطة الحسينية.
المتهمة أعدت حجرًا أسمنتيًا لتنفيذ الجريمة
ووفقًا لما جاء بأمر الإحالة، فقد ارتكبت المتهمة جريمتها عمدًا مع سبق الإصرار، بعدما عقدت العزم وبيتت النية على التخلص من زوجها، وأعدت لذلك أداة استخدمتها في تنفيذ مخططها، وهي حجر أسمنتي.
وأشارت التحقيقات إلى أن المتهمة احتفظت بالحجر في مكان مستتر داخل المسكن، وانتظرت حتى دخل زوجها غرفته واستلقى على فراشه، ثم تأكدت من استغراقه في النوم.
وبحسب ما ورد في التحقيقات، انقضت المتهمة على زوجها أثناء نومه، وانهالت عليه بالضربات باستخدام الحجر الأسمنتي، مستهدفة رأسه، ما أدى إلى إصابته إصابات بالغة أودت بحياته.
إضرام النيران في ملابس الزوج لإخفاء معالم الجريمة
ولم تكتف المتهمة، بحسب التحقيقات، بارتكاب جريمة القتل، بل أقدمت على إشعال النيران في ملابس زوجها وإلقائها على جسده، في محاولة لإخفاء آثار الجريمة والتخلص من معالمها.
وكشفت التحقيقات أن المتهمة سعت بعد ذلك إلى وضع رواية مغايرة للواقعة، لإبعاد الشبهات عنها والتستر على حقيقة ما حدث داخل المسكن.
خلافات زوجية وراء ارتكاب الجريمة
وأوضحت التحقيقات التي باشرها المقدم هشام عبد الحميد، رئيس مباحث الحسينية، أن المجني عليه وزوجته كانا يقيمان بمفردهما داخل المسكن محل الواقعة.
وأشارت التحريات إلى وجود خلافات زوجية متكررة بين الطرفين، والتي كشفت التحقيقات أنها كانت الدافع وراء اتخاذ المتهمة قرارًا بالتخلص من زوجها.
وبحسب ما توصلت إليه التحقيقات، استغلت المتهمة نوم زوجها، وأحضرت الحجر الأسمنتي الذي أعدته مسبقًا، ثم اعتدت عليه بالضرب على رأسه حتى فارق الحياة.
المتهمة حاولت تضليل الشرطة برواية مختلقة
وكشفت التحقيقات أن المتهمة، عقب ارتكاب الجريمة، حاولت إبعاد الاتهام عنها من خلال اختلاق رواية تفيد بتعرض زوجها للاعتداء على يد مجموعة من الأشخاص.
وأفادت التحقيقات بأنها أخبرت أحد شهود الإثبات بأن أشخاصًا ملثمين اقتحموا المكان واعتدوا على زوجها وأشعلوا النيران داخل المنزل، في محاولة لإيهام المحيطين بها بأن الجريمة ارتكبها آخرون.
كما تبين أنها بدأت في الصراخ والاستغاثة عقب الواقعة، حتى تجمع الأهالي في المكان، وتمكنوا من إخماد الحريق، قبل إبلاغ الأجهزة الأمنية بالواقعة.
وبعد مباشرة التحقيقات وفحص ملابسات الحادث، توصلت جهات البحث إلى حقيقة الواقعة، واتُخذت الإجراءات القانونية حيال المتهمة، إلى أن أحيلت القضية إلى محكمة الجنايات التي أصدرت حكمها المتقدم بالإعدام شنقًا.


