الأحد، ٢٤ مايو ٢٠٢٦ في ٠٤:٣١ م

«اختطاف ركاب ميكروباص في بنها».. الداخلية تكشف الحقيقة الكاملة

فيديو مرعب على السوشيال ميديا.. وبلاغ لم يصل للشرطة

اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية بعد تداول منشور مدعوم بمقطع فيديو، تضمن ادعاء أحد الأشخاص تعرضه هو وآخرون للاختطاف داخل سيارة ميكروباص أثناء سيرها بأحد الطرق في محافظة القليوبية، وتحديدًا بنطاق مركز شرطة بنها.

الفيديو انتشر بسرعة، وفتح بابًا واسعًا من القلق بين المواطنين، خاصة أن كلمة “اختطاف ركاب ميكروباص” وحدها كانت كفيلة بإثارة الذعر، قبل أن تتحرك أجهزة وزارة الداخلية لفحص الواقعة وكشف ما جرى بالفعل.

الداخلية تفحص الواقعة.. لا بلاغات رسمية

بالفحص الأمني، تبين عدم ورود أي بلاغات رسمية بشأن واقعة اختطاف ركاب داخل ميكروباص في بنها، وهو ما دفع الأجهزة المختصة إلى التعامل مع الفيديو المتداول باعتباره منشورًا يستوجب التحقق من صحته وتحديد السيارة وقائدها.

وتمكنت أجهزة الأمن من تحديد وضبط سيارة الميكروباص الظاهرة في مقطع الفيديو، وتبين أنها سارية التراخيص، كما تم ضبط قائدها، وهو سائق مقيم بنطاق محافظة المنوفية.

  •                                               فيديو المكروباص المخطوف

السائق يكشف التفاصيل.. مشادة بسبب الطريق والسرعة

وبمواجهة السائق بما تم تداوله، أقر بأنه بتاريخ 16 مايو الجاري، وأثناء سيره بسيارته على أحد الطرق بدائرة مركز شرطة بنها لتوصيل الركاب، وقعت مشادة كلامية بينه وبين عدد من الركاب.

وأوضح أن سبب المشادة كان اعتراض بعض الركاب على سيره في طريق آخر، إلى جانب اعتراضهم على قيادته بسرعة هادئة ورفضه الإسراع، وهو ما تسبب في تصاعد الخلاف داخل السيارة.

لم يكن اختطافًا.. سيارة أخرى للركاب المتضررين

بحسب اعترافات السائق، فإنه توقف بالطريق بعد تصاعد الخلاف، وقام بتوفير سيارة أخرى للركاب المتضررين من خط سيره، بينما واصل توصيل باقي الركاب.

وبذلك، كشفت التحريات أن الواقعة، وفق ما انتهى إليه الفحص الأمني، لم تكن عملية اختطاف كما جرى تداوله على مواقع التواصل، بل خلافًا بين السائق وبعض الركاب بسبب الطريق وطريقة القيادة.

التحفظ على الميكروباص واتخاذ الإجراءات القانونية

وعقب كشف ملابسات الواقعة، تم التحفظ على سيارة الميكروباص، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة وقائد السيارة، تمهيدًا لاستكمال ما يلزم من إجراءات من الجهات المختصة.

وتؤكد هذه الواقعة مجددًا خطورة تداول مقاطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي بعناوين مثيرة قبل صدور بيان رسمي أو انتهاء الفحص الأمني، خاصة أن وصف الواقعة بـ“الاختطاف” قد يثير حالة من الهلع العام دون أن تكون الصورة مكتملة.

السوشيال ميديا بين الإنقاذ والتهويل

ما حدث في بنها يكشف وجهين لمواقع التواصل الاجتماعي؛ فمن ناحية قد تساهم في سرعة لفت الانتباه إلى وقائع تحتاج إلى تدخل، ومن ناحية أخرى قد تتحول إلى مصدر للذعر عندما تنتشر رواية غير مكتملة أو عنوان صادم قبل التحقق من التفاصيل.

وفي النهاية، تبقى الحقيقة أن الأجهزة الأمنية تحركت، وفحصت الفيديو، وحددت السيارة والسائق، وكشفت أن القصة لم تكن اختطافًا كما تم الترويج لها، بل مشادة ركاب وسائق انتهت بإجراءات قانونية رسمية.

 

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.