الأربعاء، ٢٩ يوليو ٢٠٢٦ في ٠٢:٠٤ م

«كرة القدم ليست للبيع».. يويفا يصعّد ضد خطة إنفانتينو الاستثمارية

تهديد يويفا بمقاطعة كأس العالم يشعل أزمة عالمية

دخلت كرة القدم العالمية واحدة من أخطر أزماتها الإدارية والتجارية، بعدما بدأ الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» تحركات عاجلة لتوحيد موقف اتحاداته الوطنية ضد خطة جديدة يقودها الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، تسمح بدخول مستثمرين من القطاع الخاص إلى كيان يتولى إدارة جانب كبير من الأنشطة التجارية والتشغيلية للبطولات العالمية.

ويعمل يويفا على عقد اجتماع عاجل عبر الإنترنت يضم ممثلي اتحاداته الأعضاء، البالغ عددها 55 اتحادًا، لمناقشة الإجراءات الممكن اتخاذها لمواجهة المشروع، وسط تقارير تشير إلى أن الخيارات المطروحة قد تشمل التهديد بمقاطعة نسخ كأس العالم المقبلة.

وتأتي هذه التحركات بعد إعلان فيفا عزمه إنشاء شركة تابعة جديدة تحمل اسم FIFA Forward Enterprise، وتُعرف اختصارًا باسم «FFE»، بقيمة أولية مقدرة بنحو 20 مليار دولار.

ولا تعني الخطة أن فيفا يسعى إلى جمع 20 مليار دولار كاملة، وإنما يستهدف جمع ما يصل إلى 4.2 مليار دولار، من خلال بيع حصص أقلية غير مسيطرة لمستثمرين خارجيين، قد يصل إجماليها إلى 20% من ملكية الكيان الجديد. ا الجديدة بقيمة 20 مليار دولار؟

تقوم خطة فيفا على تأسيس كيان تجاري جديد يجمع تحت مظلته عددًا من الأنشطة المرتبطة ببطولات الاتحاد الدولي، ومن بينها حقوق البث التلفزيوني والرعاية والتذاكر والتراخيص، إلى جانب العمليات التشغيلية الخاصة بالمسابقات.

وسيشارك الكيان المقترح في إدارة الجوانب التجارية والتشغيلية لبطولات فيفا، بما فيها النسخ المقبلة من كأس العالم للرجال وكأس العالم للسيدات، إضافة إلى مسابقات أخرى ينظمها الاتحاد الدولي.

ويؤكد فيفا أنه سيحتفظ بالسيطرة الكاملة على الشركة الجديدة، ولن يحصل المستثمرون الخارجيون إلا على حصص أقلية لا تمنحهم سلطة التحكم في القرارات الرياضية أو اللوائح أو روزنامة المباريات الدولية.

كما يشدد الاتحاد الدولي على أن القرارات المتعلقة بتنظيم البطولات واختيار الدول المستضيفة وقواعد المنافسات ستظل خاضعة لسلطته وحدها، ولن تنتقل إلى المستثمرين.

وبحسب التصور المعلن، سيعتمد المشروع على تقييم أولي يبلغ 20 مليار دولار، مع بيع حصة قد تصل إلى 20%، بهدف جمع 4.2 مليار دولار قبل نهاية عام 2026. ويظل تنفيذ الخطة مشروطًا بالحصول على موافقة أغلبية اتحادات فيفا الأعضاء والموافقات اللازمة من مجلس الاتحاد الدولي. بيع أسهم في الأنشطة التجارية لفيفا

قوبلت خطة فيفا برد شديد اللهجة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الذي اعتبر أن المشروع يتجاوز الخطوط الحمراء المتعلقة بطبيعة إدارة اللعبة ومستقبلها.

وأكد يويفا، في موقفه الرافض للمشروع، أن كرة القدم لا يمتلكها اتحاد أو مؤسسة بعينها حتى يتم التعامل معها باعتبارها أصلًا تجاريًا قابلًا للبيع.

وجاء في موقف الاتحاد الأوروبي أن روح كرة القدم ونظام إدارتها لا يمكن اختزالهما في أصول مالية تُباع للمستثمرين، خصوصًا في ظل ما وصفه بغياب الشفافية الكافية حول هوية المستفيدين والعوائد المحتملة من المشروع.

وشدد يويفا على أن دخول مستثمرين خارجيين إلى كيان يدير العمليات التجارية للبطولات الكبرى قد يؤدي إلى تضارب بين المصلحة الرياضية والرغبة في تحقيق أكبر عائد مالي ممكن.

وتخشى المؤسسات الأوروبية من أن يتحول المستثمرون، حتى مع امتلاكهم حصصًا غير مسيطرة، إلى قوة ضغط تؤثر بصورة غير مباشرة في مواعيد البطولات وعدد المباريات وأسعار التذاكر واختيار الأسواق والدول المستضيفة.

ووصف يويفا المشروع بأنه خطوة تتجاوز الحدود المقبولة، مؤكدًا أن «كرة القدم ليست ملكًا لفيفا لكي يبيعها». ل لاتحادات يويفا الـ55

تتجه الأنظار إلى الاجتماع الأوروبي المرتقب، الذي يُنتظر أن يضم الاتحادات الوطنية الـ55 التابعة ليويفا، من أجل صياغة موقف موحد تجاه خطة جياني إنفانتينو.

ومن المقرر أن يناقش الاجتماع الأدوات القانونية والرياضية والسياسية التي يمكن استخدامها للضغط على فيفا ومنع تمرير المشروع بصورته الحالية.

مقاطعة كأس العالم ضمن الخيارات المطروحة

يُعد التهديد بمقاطعة بطولات كأس العالم المقبلة أحد أكثر الخيارات تصعيدًا، لكنه لا يزال مطروحًا للنقاش ولم يتحول إلى قرار رسمي.

وقد يؤدي غياب المنتخبات الأوروبية الكبرى عن كأس العالم إلى إلحاق أضرار تجارية ورياضية هائلة بالبطولة، نظرًا إلى القيمة الجماهيرية والتسويقية لمنتخبات القارة وأبرز نجومها.

وبحسب مصادر نقلت عنها شبكة ESPN، يناقش المسؤولون الأوروبيون مجموعة من الخيارات للضغط على فيفا، ومن بينها احتمال التلويح بمقاطعة كأس العالم، في محاولة لإجبار الاتحاد الدولي على التراجع أو إجراء تغييرات جوهرية على المشروع. هديد بمونديال 2026، الذي اختتمت منافساته يوم 19 يوليو 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وإنما بالنسخ المستقبلية من كأس العالم حال استمرار الخلاف وعدم التوصل إلى تسوية. غان ومستثمرون أمريكيون في المشروع

يتعاون فيفا في إعداد هيكل المشروع مع مؤسسة «جيه بي مورغان» المالية، إلى جانب جهات استشارية تعمل على تقييم الشركة وترتيب عملية دخول المستثمرين.

وتشير التقارير إلى وجود اهتمام من شركة «ثرايف إترنال»، المرتبطة برجل الأعمال الأمريكي جوشوا كوشنر، شقيق جاريد كوشنر.

وتسببت هوية بعض المستثمرين المحتملين وصلاتهم السياسية والتجارية في زيادة مخاوف يويفا وعدد من الاتحادات الوطنية، التي تطالب بالكشف الكامل عن هيكل الملكية وشروط الاستثمار وآليات توزيع الأرباح.

ووفقًا للتقارير، قد تتولى مجموعة بقيادة شركة جوشوا كوشنر تنظيم مشاركة المستثمرين في المشروع، بينما يؤكد فيفا أن اختيار المساهمين سيقتصر على مستثمرين استراتيجيين على المدى الطويل، مع عدم منحهم السيطرة على الكيان. رى تعترض على غياب الشفافية

لم يقتصر الاعتراض على الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، إذ أعربت جهات كروية في آسيا وأمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي عن استيائها من طريقة طرح المشروع.

وأشارت تقارير إلى أن عددًا من الاتحادات القارية والوطنية علم بتفاصيل الخطة من وسائل الإعلام، بدلًا من مناقشتها مسبقًا داخل مؤسسات فيفا.

وأثار ذلك تساؤلات بشأن الحوكمة والشفافية ومدى مشاركة الاتحادات الأعضاء في اتخاذ قرار قد يؤثر في مستقبل الموارد التجارية لكرة القدم العالمية لعقود مقبلة.

كما أبدت اتحادات أوروبية، بينها الاتحادان الإنجليزي والفرنسي، مخاوف بشأن استقلالية القرارات الرياضية وإمكانية حدوث تضارب مصالح نتيجة دخول مساهمين تجاريين. عن مشروع FIFA Forward Enterprise

يدافع جياني إنفانتينو عن الخطة باعتبارها وسيلة للاستفادة بصورة أكبر من الإمكانات التجارية الهائلة التي تمتلكها بطولات فيفا.

ويرى رئيس الاتحاد الدولي أن عوائد المشروع ستساعد على زيادة الأموال المخصصة لتطوير كرة القدم، خصوصًا في الدول والاتحادات التي تعتمد بدرجة كبيرة على الدعم المالي المقدم من فيفا.

وبحسب الخطة، سيحصل كل اتحاد من اتحادات فيفا الـ211 على فرصة الاستفادة من تمويل استثنائي اختياري يصل إلى 20 مليون دولار لتنفيذ مشروعات خاصة.

كما يقترح فيفا رفع مخصصات برنامج «Forward» لكل اتحاد من 8 ملايين دولار حاليًا إلى 20 مليون دولار خلال دورة 2027-2030، ثم زيادتها إلى 22 مليون دولار خلال دورة 2031-2034، و24 مليون دولار خلال دورة 2035-2038.

ويقول فيفا إن إجمالي تمويل تطوير كرة القدم قد يتجاوز 10 مليارات دولار، وإن صافي أرباح الشركة الجديدة سيعاد استثماره في اللعبة حول العالم. العالم 2026 تشعل الجدل

يربط المعارضون للمشروع بين خطة فيفا الجديدة والعائدات القياسية التي حققتها بطولة كأس العالم 2026، التي استضافتها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وبحسب تقارير دولية، بلغت إيرادات البطولة نحو 12 مليار دولار، مدفوعة بالتوسع في عدد المنتخبات والمباريات وارتفاع قيمة حقوق البث والرعاية، إلى جانب الأسعار المرتفعة للتذاكر وباقات الضيافة.

ويرى المنتقدون أن نجاح مونديال 2026 تجاريًا شجع فيفا على البحث عن طريقة لتحويل العوائد المستقبلية المتوقعة إلى سيولة مالية فورية، من خلال بيع حصة في الشركة التي ستدير الحقوق والعمليات التجارية.

ويثير ذلك تساؤلات حول كيفية تحقيق عوائد مماثلة في كأس العالم 2030، التي تستضيف مبارياتها الرئيسية إسبانيا والبرتغال والمغرب، مع إقامة مباريات احتفالية في الأرجنتين وأوروجواي وباراجواي.

كما تتركز المخاوف حول احتمال لجوء الشركة الجديدة إلى زيادة أسعار التذاكر أو توسيع البطولات أو إضافة المزيد من المباريات، بهدف تلبية توقعات المستثمرين وتحقيق عوائد مالية مرتفعة. يويفا إيقاف خطة فيفا؟

يحتاج إنشاء الهيكل الجديد إلى موافقة أغلبية الاتحادات الوطنية الأعضاء في فيفا، ما يمنح يويفا فرصة لتشكيل كتلة معارضة داخل الجمعية العمومية للاتحاد الدولي.

لكن الاتحادات الأوروبية لا تمثل وحدها الأغلبية، إذ يمتلك كل اتحاد وطني صوتًا واحدًا داخل كونجرس فيفا، بغض النظر عن حجمه أو قوته الاقتصادية والرياضية.

وقد تساعد الزيادات المالية التي يعد بها فيفا الاتحادات الصغيرة والنامية على كسب تأييد قطاعات واسعة من الأعضاء، وهو ما يجعل إيقاف المشروع من خلال التصويت وحده مهمة معقدة.

لذلك قد يلجأ يويفا إلى الجمع بين الضغط السياسي والاعتراض القانوني والتهديد الرياضي، وفي مقدمته مقاطعة البطولات، من أجل رفع تكلفة تمرير المشروع على قيادة فيفا.

سابقة الصدام حول كأس العالم كل عامين

سبق أن استخدمت الاتحادات الأوروبية التهديد بالتصعيد في مواجهة مشروع فيفا لإقامة كأس العالم كل عامين.

ففي عام 2021، واجه الاقتراح معارضة قوية من يويفا والاتحادات الأوروبية، وسط تحذيرات من تأثيره في البطولات المحلية والقارية وصحة اللاعبين وقيمة كأس العالم نفسها.

وتراجع فيفا لاحقًا عن المضي قدمًا في تنفيذ المشروع بصورته المقترحة، وهو ما يدفع مسؤولين أوروبيين إلى الاعتقاد بأن تشكيل جبهة موحدة والتهديد بالمقاطعة قد ينجحان مرة أخرى في تعطيل خطة الشركة التجارية الجديدة.

مستقبل الصراع بين فيفا ويويفا

لا تزال خطة FIFA Forward Enterprise في مرحلة الحصول على التأييد والموافقات، ولم تدخل حيز التنفيذ النهائي حتى الآن.

ومن المتوقع أن تحدد نتائج اجتماع الاتحادات الأوروبية حجم المواجهة المقبلة، وما إذا كان الخلاف سيظل محصورًا في البيانات الرافضة، أم سيتحول إلى تهديد رسمي بمقاطعة كأس العالم أو اتخاذ إجراءات قانونية ضد المشروع.

ويضع الصدام الجديد كرة القدم العالمية أمام معركة تتجاوز قيمة الصفقة البالغة 20 مليار دولار، لتصل إلى سؤال أكثر أهمية يتعلق بمن يملك حق إدارة القيمة التجارية للعبة، ومدى السماح للمستثمرين الخارجيين بالمشاركة في مستقبل أكبر بطولاتها.

عاجل
بعد حصار السعودية.. الحوثيون يخططون لتحصيل رسوم عبور السفن * «كرة القدم ليست للبيع».. يويفا يصعّد ضد خطة إنفانتينو الاستثمارية * تنسيق المرحلة الأولى 2026.. شرائح المجاميع وموعد فتح موقع التنسيق * صلاح توفيق يكتب : الويل لمجتمع لا يعاقب من يعتدي على كرامة أبناء وطنة * قائمة أوائل الثانوية العامة 2026 تكشف مفاجأة المدارس الحكومية * «حلمت أنها قتلتني».. اعترافات صادمة في جريمة عروس مدينة بدر * نتيجة الثانوية العامة 2026 الآن.. الرابط الرسمي والدرجات كاملة * حب ع ورق الحلقة 35 كاملة.. الموعد وأبرز توقعات الأحداث * قصة ظهور تمساح في بلاعة الصرف بالجيزة * الانتقام المر من طفل بسبب اللعب.. عصا خشبية تشعل مشاجرة عائلية بالدقهلية * بطاقة الإقامة شرط للتعامل الحكومي.. تفاصيل القرار المصري الجديد * من الثانوية إلى كلية الطب.. لماذا يتعثر نصف طلاب الفرقة الأولى بسوهاج؟ * نتيجة الثانوية العامة 2026 في مصر.. رابط الوزارة للنظامين القديم والجديد * سعيد محمد أحمد يكتب : ماذا جرى في سوريا؟ كواليس الثورة ومخطط تفتيت الدولة السورية * ادعت تعرضها للتهديد لمساعدة نجلها.. مفاجأة في واقعة سيدة المرج * هل بدأت نهاية حكم قيس سعيّد؟ كواليس الأزمة التونسية ودور الجزائر *