حذر مسؤول أمني وسياسي إيراني رفيع، وفقًا لما أوردته وكالة مهر للأنباء، كوريا الجنوبية من الاستجابة للضغوط الأمريكية الرامية إلى دفعها نحو التعاون مع العمليات التي تنفذها القوات الأمريكية، واصفًا هذه التحركات بأنها «غير قانونية».
ودعا المسؤول الإيراني حكومة كوريا الجنوبية إلى الحفاظ على مصالحها وعدم الانخراط في سياسات قال إنها قد تضر بسمعتها ومكانتها، مؤكدًا أن الانحياز إلى ما وصفه بالسياسات الأمريكية «العدوانية والمزعزعة للأمن والاستقرار» قد تكون له تداعيات على سيؤول.
إيران تدعو سيؤول للحفاظ على مصالحها
وأكد المسؤول الإيراني أن كوريا الجنوبية مطالبة بالنظر إلى مصالحها الوطنية عند التعامل مع الضغوط الأمريكية، محذرًا من أن التضحية بهذه المصالح أو بسمعة البلاد من أجل دعم التحركات الأمريكية قد تؤدي إلى نتائج سلبية.
وأضاف أن سيؤول ينبغي أن تتعامل بحذر مع التطورات الأمنية في المنطقة، وألا تنخرط في أي إجراءات يمكن أن تزيد من حدة التوتر أو توسع نطاق المواجهة العسكرية.
طهران: العدوان الأمريكي الإسرائيلي سبب التوتر في هرمز
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن كوريا الجنوبية، بحسب تقديره، تدرك جيدًا ما وصفه بـالسبب الأساسي وراء انعدام الأمن في مضيق هرمز، معتبرًا أن ذلك يعود إلى «العدوان الأمريكي-الإسرائيلي».
وشدد على ضرورة ألا تتجاهل سيؤول هذه الحقيقة عند اتخاذ أي قرار يتعلق بالمشاركة في ترتيبات أو عمليات عسكرية في المنطقة.
تحذير من التدخل في مضيق هرمز
ووجه المسؤول الإيراني تحذيرًا مباشرًا إلى كوريا الجنوبية، مؤكدًا أن أي تدخل عسكري كوري جنوبي ضد إيران في مضيق هرمز ستعتبره طهران مشاركة عسكرية مباشرة في الحرب والعدوان عليها.
ويعكس هذا الموقف الإيراني حساسية طهران تجاه أي تحركات عسكرية إضافية في منطقة مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا استراتيجيًا لحركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.
طهران تتوعد بالرد على أي «تواطؤ»
وأكد المسؤول الإيراني أن بلاده لن تتهاون مع أي تواطؤ في ما وصفه بالجرائم العدوانية ضد الشعب الإيراني وحقوقه.
وشدد على أن طهران ستتعامل بجدية مع أي مشاركة أو تعاون تعتبره دعمًا للعمليات العسكرية الموجهة ضد إيران، في ظل استمرار التوترات الإقليمية والدولية المحيطة بها.
إيران تربط استعادة أمن المنطقة بوقف التدخلات الأمريكية
وفي السياق ذاته، قال المسؤول الإيراني إن استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة لن تكون ممكنة، من وجهة نظر طهران، طالما استمرت التدخلات الأمريكية التي وصفها بأنها مخالفة للقوانين.
كما ربط المسؤول تحقيق الاستقرار بإنهاء ما وصفه بـالحصار العدواني والحرب الاقتصادية المفروضة على إيران، معتبرًا أن استمرار هذه الإجراءات يمثل أحد العوامل التي تحول دون عودة الهدوء إلى المنطقة.
تصاعد التوتر حول مضيق هرمز
وتأتي التصريحات الإيرانية في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، مع تزايد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة العسكرية وانعكاساتها على الملاحة الدولية وأمن الطاقة.
ويظل مضيق هرمز محورًا رئيسيًا في هذه التطورات، نظرًا لأهميته الاستراتيجية لحركة ناقلات النفط والغاز، الأمر الذي يجعل أي تصعيد عسكري أو أمني في محيطه محل متابعة وقلق دوليين.







