أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الضربات الأمريكية ضد إيران أصبحت «متقطعة»، واصفًا المواجهة العسكرية المستمرة منذ نحو ستة أشهر بأنها «صراع عسكري»، مؤكدًا أن التعامل مع هذا الصراع يمثل أمرًا بسيطًا بالنسبة إلى الولايات المتحدة.
وجاءت تصريحات ترامب في الوقت الذي تتواصل فيه التوترات بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع استمرار التحركات العسكرية والضغوط الاقتصادية الأمريكية على إيران.
ترامب يعلق على تصريحات جيه دي فانس
وتأتي تصريحات الرئيس الأمريكي بعد يوم من تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، الذي قال إنه لا يصف المواجهة الجارية في إيران بأنها «حرب».
ورداً على سؤال من الصحفيين في المكتب البيضاوي بشأن تصريحات نائبه، قال ترامب إنه يستطيع تفهم ما يقصده فانس، موضحًا: «أستطيع أن أفهم ما يقوله».
وأضاف الرئيس الأمريكي: «أنا أسميه صراعًا عسكريًا لأنه أمر بسيط بالنسبة لنا»، في إشارة إلى رؤيته لطبيعة العمليات العسكرية الأمريكية الجارية ضد إيران.
ترامب: الضربات أصبحت متقطعة
وأشار ترامب إلى أن الضربات الأمريكية ضد إيران لم تعد تجري بوتيرة متواصلة، وإنما أصبحت «متقطعة»، وذلك في ظل التطورات الميدانية والسياسية المرتبطة بالصراع بين البلدين.
وتأتي هذه التصريحات بينما تواصل الإدارة الأمريكية تحركاتها تجاه طهران على المستويين العسكري والاقتصادي، وسط ترقب دولي لمسار المواجهة وإمكانية حدوث تطورات جديدة خلال الفترة المقبلة.
واشنطن تفرض عقوبات جديدة على إيران
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، الجمعة، فرض حزمة جديدة من العقوبات، في إطار أحدث تحركات واشنطن الرامية إلى تشديد الخناق الاقتصادي على الحكومة الإيرانية.
وقالت الوزارة إن العقوبات تأتي ضمن جهود الولايات المتحدة لقطع ما وصفته بـ «شرايين الحياة المالية الحيوية» عن الحكومة الإيرانية، في محاولة للحد من مصادر التمويل التي يمكن أن تدعم أنشطتها.
بنك تركي على قائمة العقوبات الأمريكية
واستهدفت العقوبات الأمريكية الجديدة بنك «جولدن جلوبال ياتيريم بنكاسي» التركي، وذلك في إطار استراتيجية واشنطن الرامية إلى توسيع نطاق الضغوط الاقتصادية على طهران.
وتسعى الولايات المتحدة من خلال هذه الإجراءات إلى تضييق القنوات المالية التي يمكن أن تستخدمها إيران في تعاملاتها، ودفع الحكومة الإيرانية إلى الاستجابة للمطالب التي تطرحها الإدارة الأمريكية.
وزير الخزانة الأمريكي يتوعد المؤسسات المرتبطة بإيران
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، في بيان بشأن العقوبات الجديدة، إن المؤسسات المالية التي تربطها صلات بإيران ستواصل «اكتشاف الأمر بالطريقة الصعبة».
وأكد بيسنت أن واشنطن جادة في تنفيذ ما وصفه بعملية «المنبوذ الاقتصادي»، في إشارة إلى استمرار النهج الأمريكي الرامي إلى عزل إيران اقتصاديًا وماليًا وفرض مزيد من القيود على الجهات التي تتعامل معها.
تصعيد عسكري وضغوط اقتصادية
وتعكس التطورات الأخيرة اعتماد واشنطن على مسارين متوازيين في التعامل مع إيران؛ الأول يتمثل في التحركات والضربات العسكرية، والثاني في تصعيد العقوبات والضغوط الاقتصادية والمالية.
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه حالة التوتر بين البلدين، وسط مخاوف دولية من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى توسيع نطاق المواجهة وانعكاساتها على المنطقة والأسواق العالمية.







