يواجه حزب الليكود الإسرائيلي أزمة قضائية قد تلقي بظلالها على استعداداته للاستحقاق الانتخابي المقبل، بعدما لجأ الحزب إلى المحكمة العليا مطالبًا بإصدار قرار عاجل بشأن أهلية أحد أعضاء الكنيست للترشح في الانتخابات التمهيدية للحزب.
وتأتي هذه الأزمة في وقت يستعد فيه الليكود لإجراء انتخاباته الداخلية، وسط مخاوف من أن يؤدي التأخر في حسم القضية إلى تعطيل الجدول الزمني المقرر للانتخابات التمهيدية، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات سياسية وقانونية.
الليكود يحذر من تأجيل الانتخابات التمهيدية
وبحسب ما أورده موقع «سروجيم» العبري، حذر حزب الليكود من أن عدم صدور قرار سريع بشأن استئناف عضو الكنيست عفيف عابد، قد يؤدي إلى عرقلة الاستعدادات للانتخابات التمهيدية.
وأشار الحزب إلى أن التأخير في حسم القضية قد يضطره إلى تأجيل الانتخابات التمهيدية المقررة في 17 أغسطس لمدة أسبوعين على الأقل، بسبب ضيق الوقت المتاح لاستكمال الإجراءات التنظيمية المرتبطة بالانتخابات.
المحكمة العليا تطلب ردودًا عاجلة
وفي تطور جديد، أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، الأطراف المعنية بتقديم ردود عاجلة على طلب حزب الليكود.
وحددت المحكمة الساعة الرابعة والنصف مساءً موعدًا نهائيًا لتقديم الردود، في خطوة تعكس حساسية القضية وضيق الوقت المتاح أمام الحزب قبل موعد الانتخابات الداخلية.
وتترقب قيادة الليكود القرار القضائي، باعتباره عنصرًا حاسمًا في تحديد ما إذا كان من الممكن المضي قدمًا في الجدول الزمني المقرر للانتخابات التمهيدية.
طلب لتقديم موعد جلسة الاستئناف
وكان حزب الليكود قد تقدم باستئناف عاجل إلى المحكمة، مطالبًا بإصدار قرار بشأن القضية خلال اليوم الأربعاء، أو على الأقل تقديم موعد جلسة الاستئناف المقرر عقدها صباح الخميس.
ويرى الحزب أن سرعة الفصل في القضية ضرورية حتى يتمكن من استكمال الترتيبات الفنية والتنظيمية اللازمة لإجراء الانتخابات الداخلية في موعدها.
مخاوف من تعطل طباعة أوراق التصويت
ويخشى الليكود من أن يؤدي استمرار حالة عدم اليقين القانونية إلى عدم تمكنه من بدء طباعة أوراق ومواد التصويت في الموعد المحدد.
وقد يؤدي أي تأخير في هذه الإجراءات إلى إرباك العملية الانتخابية الداخلية، خاصة أن الحزب يحتاج إلى وقت كافٍ لإتمام عمليات الطباعة والتجهيز والتوزيع قبل موعد التصويت.
ومن ثم، فإن صدور قرار قضائي سريع بات يمثل أولوية بالنسبة للحزب لتجنب الدخول في أزمة تنظيمية قد تؤثر على موعد الانتخابات التمهيدية.
الأزمة قد تمتد إلى الانتخابات العامة
ولا تقتصر تداعيات القضية على الانتخابات الداخلية لحزب الليكود، إذ حذر الحزب من أن أي تأجيل طويل للانتخابات التمهيدية قد ينعكس على استعداداته للاستحقاق الانتخابي العام المقبل.
ويخشى الليكود من أن يؤدي التأخير إلى التأثير على قدرته على تقديم قائمته الانتخابية للكنيست السادس والعشرين في الموعد الذي تحدده القواعد القانونية.
وبذلك، تتحول القضية من خلاف بشأن أهلية مرشح داخل الحزب إلى أزمة قد يكون لها تأثير أوسع على الجدول الزمني والإجراءات الانتخابية للحزب.
نتنياهو أمام اختبار سياسي وقضائي
وتضع هذه التطورات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحزب الليكود أمام اختبار سياسي وقضائي حساس، في ظل استعداد الحزب للانتخابات المقبلة.
ويعمل الليكود على الحفاظ على تماسك صفوفه واستكمال ترتيباته الداخلية، بينما يفرض المسار القضائي ضغوطًا إضافية على قيادة الحزب بسبب ضيق الوقت المتبقي أمام الاستحقاقات الانتخابية.
وتبقى الأنظار متجهة إلى قرار المحكمة العليا بشأن استئناف عفيف عابد، وما إذا كان سيصدر في الوقت الذي يسمح لليكود بمواصلة استعداداته وإجراء انتخاباته التمهيدية في موعدها المقرر، أم أن الأزمة القضائية ستفرض تعديل الجدول الزمني للانتخابات الداخلية.


