نحو 20 إسرائيليًا عالقون في شمال إثيوبيا مع تجدد القتال وإغلاق المطارات
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن نحو 20 إسرائيليًا عالقون في شمال إثيوبيا، في ظل التصعيد العسكري المتسارع بين القوات التابعة للحكومة الفيدرالية وقوات جبهة تحرير شعب تيغراي، مع تعطل حركة الطيران في عدد من مطارات المنطقة وصعوبة التنقل البري.
وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إنها تتابع أوضاع مواطنيها الموجودين في المناطق التي تشهد تصعيدًا أمنيًا، وإنها تعمل بالتنسيق مع السفارة الإسرائيلية في أديس أبابا وجهات محلية لبحث طرق آمنة لإخراجهم من المنطقة.
نحو 20 إسرائيليًا عالقون في شمال إثيوبيا
بحسب تقارير إسرائيلية حديثة، يوجد نحو 20 إسرائيليًا عالقين في مدينة لاليبيلا ومناطق شمالية أخرى، بعدما توقفت الرحلات وأصبحت الطرق البرية محفوفة بالمخاطر نتيجة اتساع نطاق القتال.
ونقل تقرير عن عدد من العالقين قولهم إن الأزمة لم تعد مجرد تأخير مؤقت في الرحلات، في ظل محدودية الوقود والغذاء والسيولة النقدية داخل بعض المناطق المتأثرة.

الخارجية الإسرائيلية تحذر من السفر إلى تيغراي
كانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد أصدرت تحذيرًا دعت فيه مواطنيها إلى تجنب السفر إلى إقليم تيغراي حتى إشعار آخر، كما طلبت من الموجودين بالفعل في المنطقة تقليل تحركاتهم غير الضرورية وتجنب التجمعات والمنشآت العسكرية ونقاط التوتر.
وحذرت الوزارة أيضًا من احتمال إغلاق الطرق أو انقطاع الاتصالات بصورة مفاجئة، وهو ما قد يزيد صعوبة الخروج من المنطقة إذا توسعت الاشتباكات.
تعليق الرحلات إلى مطارات تيغراي
أعلنت الخطوط الجوية الإثيوبية تعليق رحلاتها إلى مكلي وأكسوم وشيري بسبب الوضع الأمني المتدهور في الإقليم.
وجاء تعليق الرحلات بعد سيطرة قوات تيغراي على المطارات الرئيسية في الإقليم، في تطور أعاد المخاوف من عودة حرب واسعة النطاق مشابهة للصراع الذي شهدته المنطقة بين عامي 2020 و2022.
صعوبة الخروج برًا من مناطق القتال
بحسب الروايات التي نقلتها وسائل الإعلام الإسرائيلية، تمكن عدد محدود من الإسرائيليين من الخروج من مناطق التوتر بعد رحلة برية صعبة، فيما تحدث بعضهم عن حواجز وطرق غير آمنة خلال محاولة مغادرة المنطقة.
وتؤكد الخارجية الإسرائيلية أنها لا تنصح بمحاولات الخروج الفردية قبل التأكد من سلامة الطريق والوجهة، بسبب تغير الوضع العسكري بسرعة.
القتال يمتد إلى عفار وأمهرة
لا يقتصر التصعيد الحالي على داخل إقليم تيغراي فقط.
فقد اندلعت مواجهات بين قوات جبهة تحرير شعب تيغراي والقوات الحكومية في مناطق داخل عفار وأمهرة، بينما سيطرت قوات تيغراي على عدد من المطارات في الشمال.
وأفادت مصادر إنسانية بوقوع اشتباكات في بلدات داخل عفار، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات وتحولها إلى صراع أوسع في شمال البلاد.
تحالف جديد ضد حكومة آبي أحمد
يأتي التصعيد بعد إعلان سبع جماعات إثيوبية مسلحة تشكيل تحالف جديد لمواجهة حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد.
ويضم التحالف قوى من تيغراي وأمهرة وأوروميا وعفار ومناطق أخرى، من بينها جبهة تحرير شعب تيغراي وحركة فانو وجيش تحرير أورومو.
ورغم اتفاق هذه الجماعات على معارضة الحكومة المركزية، تشير تقارير إلى استمرار خلافات سياسية وإقليمية عميقة بينها، ما يجعل مدى قدرتها على التحرك كقوة موحدة أمرًا غير محسوم حتى الآن.
مخاوف من عودة الحرب الأهلية في إثيوبيا
تعيد التطورات الحالية إلى الأذهان حرب تيغراي التي اندلعت عام 2020 واستمرت حتى توقيع اتفاق بريتوريا للسلام في نوفمبر 2022.
وتصاعدت خلال الأشهر الأخيرة الاشتباكات والضربات بالطائرات المسيّرة والخلافات بين الحكومة الفيدرالية وقوى تيغراي، قبل أن تتحول التوترات هذا الأسبوع إلى مواجهات مفتوحة وسيطرة على مطارات رئيسية.
هل يمكن إجلاء الإسرائيليين العالقين؟
حتى الآن لا توجد عملية إجلاء معلنة بتفاصيل كاملة.
وتقول وزارة الخارجية الإسرائيلية إنها تعمل مع السفارة في أديس أبابا والجهات المعنية لدراسة خيارات خروج آمنة وفق تطورات الوضع على الأرض.
وتظل المشكلة الرئيسية هي تعطل الرحلات الجوية وعدم ضمان سلامة الطرق البرية، ما يجعل أي عملية خروج مرتبطة بتطورات القتال والقدرة على تأمين مسارات آمنة.
التصعيد يهدد بتوسيع أزمة القرن الأفريقي
لا تقتصر تداعيات الأزمة على إثيوبيا وحدها، إذ تأتي المواجهات في وقت يشهد فيه القرن الأفريقي توترات متعددة، بينها الحرب المستمرة في السودان والخلافات المتصاعدة بين إثيوبيا وإريتريا.
وقد حذر مراقبون من أن استمرار القتال قد يدفع الأزمة الإثيوبية إلى نطاق إقليمي أوسع، خاصة مع تعدد الجماعات المسلحة وتشابك المصالح بين دول المنطقة.


