الخميس، ١٧ أبريل ٢٠٢٥ في ١٢:١٤ ص

الصين تتحدى ترامب وترفع شعار ”الهيبة”.. الحرب التجارية تدخل مرحلة اللاعودة والرد بالمثل هو العنوان العريض

رفعت الصين من حدة موقفها في الحرب التجارية المتجددة مع الولايات المتحدة، مؤكدة أنها لن تخضع لسياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأحادية، ولن تقدم تنازلات مجانية، في مواجهة وصفتها بأنها "وجودية" تمس سيادتها الاقتصادية والسياسية.

تعيش العلاقات الصينية الأمريكية اليوم واحدة من أكثر مراحلها توترًا منذ عقود، بعد أن قررت بكين المضي قدمًا في فرض جولات متتالية من الرسوم الجمركية الانتقامية، رافضةً محاولات الضغط الأمريكي التي تسعى إلى إضعاف الاقتصاد الصيني وفرض هيمنة واشنطن على التجارة العالمية.

بكين ترد على الرسوم برسائل متعددة: جمركية وغير جمركية

رغم التهديدات الأمريكية المتكررة، كانت الصين الدولة الوحيدة التي واجهت تلك الضغوط بسياسات حازمة، شملت:

  • فرض جولتين من الرسوم الانتقامية على السلع الأمريكية.

  • فتح تحقيقات ضد شركات أمريكية تعمل في الصين.

  • إدراج كيانات أمريكية ضمن "القائمة السوداء".

  • فرض قيود على الصادرات الحيوية.

وكل ذلك تحت عنوان واضح: الصين لن تُجبر على التراجع.

خسائر التجارة... والأمل المفقود في التفاوض

في ظل بلوغ إجمالي الرسوم الجمركية نحو 150% بين الجانبين، أصبحت التجارة بين واشنطن وبكين شبه مجمدة. فالتبادل التجاري الذي كان يناهز 600 مليار دولار قبل الأزمة، يتجه الآن نحو الانكماش بنسبة 80%.

ورغم أن الولايات المتحدة لا تمثل سوى 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي للصين، فإنها لا تزال أهم شريك تصديري لبكين بنسبة تقارب 15%.

وتؤكد بكين أن نمو الناتج المحلي الصيني قد يتراجع بما بين 1.5 و2 نقطة مئوية إذا استمرت هذه المواجهة، ما قد يؤدي إلى إغلاق مصانع وارتفاع معدلات البطالة.

لماذا ترفض الصين تقديم تنازلات؟

بعيدًا عن الأرقام، يدور في الكواليس صراع بين شخصيتين بارزتين:

  • ترامب الذي يرى في الصين خصمًا يجب كسره اقتصاديًا.

  • شي جين بينغ الذي يرفض الانحناء ويدافع عن مكانة بلاده عالمياً.

وقد عبر شي عن رفضه المبادرة بالتفاوض دون ضمانات أمريكية حقيقية، خشية أن يُنظر إليه داخليًا على أنه تنازل مهين. وهو ما يفسر الخطاب المتشدد في الداخل، والدعم الشعبي المتزايد لهذا الموقف الصيني الحازم.

من الاقتصاد إلى الجغرافيا السياسية.. دول جنوب آسيا في المنتصف

في خضم هذا الصراع، تجد دول جنوب شرق آسيا نفسها أمام معادلة صعبة:

  • علاقات اقتصادية قوية مع الصين.

  • تحالفات أمنية استراتيجية مع الولايات المتحدة.

وهذا التمزق يجعلها هدفًا لتنافس النفوذ بين القوتين، وقد ينعكس على مستقبل التوازن الجيوسياسي في المنطقة.

الصين تستعد للسيناريو الأسوأ

مع تأكدها من أن الضغط الأمريكي لن يتوقف بتغير الرؤساء، بدأت بكين في:

  • تعزيز نموذج "الدورة المزدوجة": الاعتماد على السوق المحلية وتطوير سلاسل توريد مستقلة.

  • دعم الابتكار التكنولوجي المحلي في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية.

  • التوسع في مبادرة الحزام والطريق لتأمين منافذ تصديرية بديلة.

ورغم تباطؤ النمو وارتفاع البطالة، لا يزال الاستقرار السياسي والاجتماعي قائمًا، وسط دعم داخلي متزايد لسياسة بكين الصلبة تجاه واشنطن.

خلاصة: الصين لا تتراجع.. وردّها بالمثل هو الرد الطبيعي

مع دخول الحرب التجارية بين الصين وأمريكا مرحلة اللاعودة، تُظهر بكين أن الكرامة الوطنية لا تقبل المساومة، وأنها مستعدة لكل الاحتمالات — بما فيها مواجهة عسكرية محدودة.

ويبقى الرد الحازم الصيني رسالة للعالم: "الصين لن تُجبر على الركوع".

عاجل
42 دولة في قفص الاتهام.. العراق يفتح أخطر ملفات داعش بعد نقل مئات الإرهابيين من سوريا * انفجار درامي في رمضان 2026.. نجوم الصف الأول يشعلون الشاشة ومعركة شرسة بين 30 و15 حلقة * محافظ البحيرة تتفقد موقف شبراخيت الجديد بطريق التوفيقية – شبراخيت تمهيدًا لتشغيله * التكنولوجيا والبرمجة في صدارة التعاون الكوري بالأقصر * حضور رئيس الطائفة الإنجيلية.. انطلاق مؤتمر الرعاة والقادة ببيت السلام في العجمي بمشاركة 160 خادمًا * تل أبيب تصرخ وواشنطن تتجاهل.. كيف فشلت إسرائيل في جرّ أمريكا لحرب مع إيران؟ * رسائل مصر الحاسمة لحماية القرن الإفريقي.. السيسي يحذر من العبث بالصومال وأمن البحر الأحمر * اعتماد رسمي لنتائج الشهادتين الابتدائية والإعدادية الأزهرية 2026 ونشرها إلكترونيًا * تخفيضات تصل إلى 35% ومشاركة 40 عارضًا.. محافظ المنيا يفتتح معرض «أهلاً رمضان» * سعيد محمد أحمديكتب : قوات سوريا الديمقراطية … ومسار جديد للحكم الذاتى * القرن الإفريقي على صفيح ساخن.. إثيوبيا تصعّد ضد إريتريا وتدفع المنطقة نحو مرحلة جديدة من الفتن * افتتاح معرض السلع الغذائية بباب الشعرية استعدادًا لرمضان.. تخفيضات واسعة وتوسع في منافذ البيع * مخاوف تل أبيب من القاهرة تتصاعد.. لماذا يروّج الإعلام العبري لفكرة “الجيش المصري الخطر” * محافظ البحيرة تفاجئ مدرسة يوسف كمال الإعدادية بشبراخيت وتشيد بانضباط الدراسة * زراعة البحيرة تبدأ تطبيق منظومة جديدة لتوزيع الأسمدة المدعمة * محافظ أسيوط ورئيس الطائفة الإنجيلية يفتتحان تطوير مدرسة التربية الفكرية ويؤكدان: ذوي الهمم على رأس أولويات الدولة *