تصاعدت حدة التوتر بشأن مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية لحركة التجارة العالمية ونقل النفط، بعدما أعلنت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني فرض سيطرة كاملة على المضيق، رافضة التصريحات الأمريكية التي تحدثت عن استمرار فتح الممر الملاحي أمام حركة الشحن الدولي.
الحرس الثوري: المزاعم الأمريكية «كذبة فجة»
وقال الحرس الثوري الإيراني، في بيان نشره عبر تطبيق «تليجرام»، إن ما وصفها بـ«المزاعم الأمريكية» بشأن بقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام حركة الملاحة الدولية لا أساس لها من الصحة.
ووصف الحرس الثوري التصريحات الأمريكية بأنها «كذبة فجة»، معتبرًا أنها تهدف، بحسب روايته، إلى التأثير على أسعار النفط وإخفاء ما وصفه بـ«الهزيمة الأمريكية».
وأكدت البحرية التابعة للحرس الثوري أن السيطرة التي تمارسها القوات الإيرانية على مضيق هرمز الاستراتيجي «كاملة وحاسمة».
إيران تشترط التنسيق المسبق لعبور السفن
وأضاف الحرس الثوري أن السفن التي ترغب في عبور مضيق هرمز لن يُسمح لها بالمرور من دون إجراء تنسيق مسبق مع السلطات الإيرانية.
وأوضح أن هذا الوضع سيظل قائمًا، وفقًا للبيان الإيراني، إلى حين انتهاء ما وصفه بـ«العدوان» الأمريكي، إلى جانب الوفاء بالالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق الإطاري الذي جرى التوصل إليه قبل نحو شهرين ونصف الشهر، وانتهت مدته منذ ذلك الحين.
واشنطن: طرق الشحن مفتوحة
وتأتي التصريحات الإيرانية في الوقت الذي تؤكد فيه الولايات المتحدة موقفًا مغايرًا بشأن حركة الملاحة في المضيق.
وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية، براد كوبر، يوم الخميس، إن القوات الأمريكية تمكنت خلال الأشهر الأخيرة من إزالة الألغام من طرق الشحن الدولية في مضيق هرمز، مؤكدًا أن هذه الطرق أصبحت مفتوحة أمام حركة الملاحة.
كما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مضيق هرمز مفتوح بالكامل وتحت السيطرة الأمريكية، في تصريحات تتناقض بصورة مباشرة مع رواية الحرس الثوري الإيراني بشأن طبيعة الوضع الأمني والملاحي في الممر المائي.
تراجع حركة السفن في مضيق هرمز
وفي مؤشر على تأثير التوترات الحالية على حركة الملاحة، أعلن مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة أن نحو 29 سفينة شحن عبرت مضيق هرمز يوميًا خلال الأيام السبعة الماضية.
ويأتي هذا الرقم أقل بكثير من متوسط حركة السفن قبل اندلاع الحرب، والذي كان يبلغ نحو 130 سفينة يوميًا، وفقًا للمنظمة البحرية الدولية.
مضيق هرمز تحت الأنظار
ويحظى مضيق هرمز بأهمية استراتيجية كبيرة باعتباره ممرًا رئيسيًا لحركة نقل النفط والتجارة البحرية العالمية، ولذلك فإن أي اضطراب في حركة الملاحة عبره يثير مخاوف بشأن إمدادات الطاقة والأسواق العالمية.
ومع استمرار التباين بين التصريحات الإيرانية والأمريكية بشأن الوضع الملاحي، تبقى حركة السفن عبر المضيق موضع متابعة دولية، خاصة في ظل انخفاض أعداد السفن العابرة مقارنة بالمستويات التي سبقت اندلاع الحرب.


