أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اتصالًا هاتفيًا، اليوم، مع بدر البوسعيدي، وزير خارجية سلطنة عمان، لبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود الدبلوماسية المبذولة لاحتواء التوترات المتصاعدة، والعمل على تجنيب المنطقة مخاطر اندلاع مواجهات عسكرية جديدة.
وتناول الاتصال سبل تكثيف التحركات الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التصعيد، وتجنب تداعيات استمرار الصراعات المسلحة، في ظل المخاوف من انعكاساتها السلبية على الأوضاع السياسية والاقتصادية والإنسانية، ليس فقط على دول المنطقة، وإنما على العالم بأسره.
وزيرا خارجية مصر وعمان يبحثان جهود خفض التصعيد
وصرح السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الاتصال الهاتفي بين الوزيرين شهد مناقشة الجهود الإقليمية والدولية المبذولة لاحتواء التوترات، والعمل على منع اتساع نطاق المواجهات العسكرية، بما يسهم في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.
وأوضح المتحدث الرسمي أن الجانبين استعرضا التداعيات الخطيرة التي قد تترتب على استمرار التصعيد، وما يمكن أن يسببه من أضرار واسعة النطاق على مختلف المستويات، سواء السياسية أو الاقتصادية أو الإنسانية، فضلًا عن تأثيراته المحتملة على الاستقرار الإقليمي والدولي.
تحركات مصرية وعمانية لمنع استئناف العمليات العسكرية
وأضاف السفير نادر زكي أن الوزيرين اتفقا خلال الاتصال على مواصلة التشاور والتنسيق المشترك، واتخاذ ما يلزم من تحركات واتصالات دبلوماسية لتجنب استئناف العمليات العسكرية، والعمل على احتواء الأزمة ومنع انزلاق المنطقة إلى موجة جديدة من التصعيد.
ويأتي الاتفاق في إطار الحرص المشترك على دعم المساعي الرامية إلى تهدئة الأوضاع، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية على الخيارات العسكرية، بما يحافظ على مقدرات شعوب المنطقة ويجنبها المزيد من الخسائر والتداعيات الأمنية والاقتصادية.
مصر وسلطنة عمان تؤكدان أهمية الحل السياسي والمفاوضات
وشدد الجانبان على أهمية إعادة توجيه مسار الأزمة نحو الحل السياسي، من خلال استئناف المفاوضات بين الأطراف المعنية، باعتبار الحوار والدبلوماسية السبيل الأمثل للتوصل إلى تفاهمات تسهم في إنهاء التوترات وتحقيق الاستقرار.
كما يعكس الاتفاق على استمرار التشاور بين القاهرة ومسقط حرص البلدين على تكثيف التنسيق بشأن القضايا الإقليمية، ودعم الجهود الدولية الرامية إلى منع تجدد المواجهات العسكرية، وتهيئة الظروف اللازمة للتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت تزداد فيه أهمية التنسيق بين الدول العربية والإقليمية لاحتواء الأزمات، والحد من تداعياتها التي قد تمتد آثارها إلى الاقتصاد العالمي وأمن المنطقة واستقرارها.






