وافق مجلس النواب، خلال جلسته العامة المنعقدة أمس برئاسة المستشار هشام بدوي، على تعديلات مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون إنشاء صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم، في خطوة تستهدف تعزيز أوجه الرعاية والحماية الاجتماعية المقدمة للمصابين وأسر الشهداء والضحايا.
وتضمنت التعديلات الجديدة ضمان حقوق المصابين الذين تتدهور حالتهم الصحية بمرور الوقت، ويترتب على إصابتهم تحول العجز الجزئي إلى عجز كلي مستديم، بما يتيح لهم الحصول على التعويض المالي المقرر قانونًا وفقًا لطبيعة حالتهم الصحية الجديدة، مع مراعاة خصم المبالغ التي سبق صرفها لهم، وفقًا للضوابط المحددة بالقانون.
وتأتي هذه التعديلات في إطار حرص الدولة على توفير مظلة حماية متكاملة للمصابين نتيجة العمليات الحربية والإرهابية والأمنية، وضمان عدم ضياع حقوقهم في حالة حدوث مضاعفات صحية تؤثر على قدرتهم على ممارسة حياتهم بصورة طبيعية.
تفاصيل تعويض المصابين حال تحول العجز الجزئي إلى عجز كلي
ووفقًا لما تضمنته المادة 14 من مشروع القانون، فإنه في حالة إصابة أحد الأشخاص بعجز جزئي نتيجة وقوع عملية حربية أو إرهابية أو أمنية، ثم تطورت حالته الصحية وأصبح يعاني من عجز كلي مستديم، يلتزم الصندوق بصرف مبلغ التعويض المستحق له وفقًا للأحكام المنظمة لذلك.
كما تشمل الأحكام الحالات التي تؤدي فيها الإصابة إلى وفاة المصاب، حيث يلتزم الصندوق في هذه الحالة بصرف التعويض المقرر قانونًا إلى أسرة الشهيد أو الضحية أو المفقود، بحسب طبيعة الواقعة والحالة التي ينطبق عليها القانون.
وتنص المادة على أن يتم صرف مبلغ التعويض المستحق بعد خصم ما سبق صرفه للمصاب أو المستفيدين، وذلك عن الفترة من 18 يناير 2014 وحتى تاريخ سريان القانون، على أن يتم صرف التعويض مرة واحدة، بما يضمن تسوية المستحقات المالية وفقًا للتطور الذي طرأ على الحالة الصحية للمصاب.
المادة 14 من قانون صندوق تكريم الشهداء والمصابين
وتحدد المادة 14 الإطار القانوني للتعامل مع الحالات التي تتغير فيها نتائج الإصابة بعد مرور فترة من الزمن، سواء بتحول العجز الجزئي إلى عجز كلي مستديم أو انتهاء الإصابة بوفاة المصاب.
وبموجب هذه الأحكام، لا يقتصر حق المصاب في التعويض على الحالة الصحية التي كان عليها وقت وقوع الإصابة أو عند صرف التعويض الأول، وإنما تمتد الحماية القانونية لتشمل التغيرات الصحية اللاحقة التي يترتب عليها استحقاق تعويض بقيمة تتناسب مع الحالة الجديدة.
ويأتي ذلك لضمان حصول المصابين على حقوقهم المالية المقررة، ومراعاة الأعباء الصحية والمعيشية التي قد تترتب على تدهور حالتهم نتيجة الإصابة التي تعرضوا لها أثناء العمليات الحربية أو الإرهابية أو الأمنية.
الجهات المختصة بإثبات نوع العجز ونسبته
وحدد القانون الجهات المسؤولة عن إثبات نوع العجز وسببه ونسبته، سواء كان عجزًا جزئيًا أو كليًا، لضمان تحديد الحالة الصحية للمصاب وفقًا لمعايير طبية ورسمية معتمدة.
ووفقًا للنص القانوني، تتولى إحدى الجهات المختصة إثبات طبيعة الإصابة ونسبة العجز الناتجة عنها، بحسب الأحوال، وتشمل:
-
الجهة العسكرية المختصة بالقوات المسلحة.
-
المجلس الطبي الشرطي المختص.
-
مصلحة الطب الشرعي.
وتتولى هذه الجهات تحديد ما إذا كانت الإصابة قد أدت إلى عجز جزئي أو كلي، إلى جانب إثبات سبب العجز ونسبته، بما يساعد على تحديد قيمة التعويض المستحق وفقًا للأحكام القانونية المنظمة.
أهداف تعديلات قانون صندوق تكريم الشهداء والمصابين
وتستهدف التعديلات تعزيز منظومة الرعاية المقدمة لمصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم، من خلال ضمان حصولهم على التعويضات المستحقة في ضوء التطورات التي قد تطرأ على حالتهم الصحية.
كما تعكس التعديلات توجهًا نحو تحقيق قدر أكبر من العدالة في صرف التعويضات، بحيث تتناسب قيمة المستحقات مع حجم الضرر الصحي الذي تعرض له المصاب، مع الحفاظ على حقوق أسر الشهداء والضحايا والمفقودين، وفقًا لما ينظمه القانون.






