شقيقها اتفق مع عنصر جنائي على ابتزازها بصورها الخاصة.. الداخلية تكشف التفاصيل في أسيوط
كشفت أجهزة وزارة الداخلية ملابسات واقعة صادمة بمحافظة أسيوط، بعد تداول منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي تضمن استغاثة سيدة من شخصين هدداها بنشر صورها الخاصة للحصول منها على مبالغ مالية.
وأظهرت التحريات أن شقيق السيدة لم يكن بعيدًا عن الواقعة، إذ اتهمته أجهزة الأمن بسرقة هاتفها المحمول وتسليمه إلى عنصر جنائي مقابل مبلغ مالي، والاتفاق معه على تهديدها وابتزازها باستخدام الصور المحفوظة على الهاتف.
وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمين، وبمواجهتهما أقرا بارتكاب الواقعة على النحو الذي توصلت إليه التحريات، قبل اتخاذ الإجراءات القانونية وإحالتهما إلى النيابة العامة للتحقيق.
منشور يكشف واقعة ابتزاز سيدة في أسيوط
بدأت الواقعة عقب رصد منشور متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن تضرر إحدى السيدات من شخصين لقيامهما بتهديدها بنشر صور شخصية خاصة بها عبر الإنترنت.
وتعاملت أجهزة الأمن مع المنشور، وبدأت فحص ملابساته وتحديد هوية السيدة والأشخاص المتهمين بتهديدها.
بلاغ بفقدان الهاتف المحمول
تبين من الفحص أن السيدة، المقيمة بدائرة مركز شرطة الغنايم بمحافظة أسيوط، كانت قد حررت بلاغًا في 13 من الشهر الجاري بشأن فقدان هاتفها المحمول.
وأفادت السيدة في بلاغها بأن الهاتف كان بحوزة شقيقها قبل فقدانه، موضحة أنه عاطل وله معلومات جنائية مسجلة.
اتصال مجهول وتهديد بنشر الصور الخاصة
عقب فقدان الهاتف، تلقت السيدة اتصالًا هاتفيًا من أحد الأشخاص، هددها خلاله بنشر صورها الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي.
واتهمت السيدة شخصين بالعثور على هاتفها المحمول والوصول إلى الصور الشخصية الموجودة عليه، ثم استخدامها في تهديدها والضغط عليها.
وبدأت أجهزة البحث الجنائي فحص الاتصالات والتحركات والصلات التي تجمع الأشخاص المشتبه بهم بشقيق المبلغة.
التحريات تكشف دور شقيق الضحية
كشفت التحريات أن شقيق السيدة غافلها واستولى على هاتفها المحمول، قبل أن يسلمه إلى أحد الأشخاص من ذوي المعلومات الجنائية مقابل الحصول على مبلغ مالي.
وبحسب بيان وزارة الداخلية، اتفق الشقيق مع المتهم الثاني على ابتزاز السيدة وتهديدها بنشر صورها الخاصة، بهدف إجبارها على دفع مبالغ مالية.
اتفاق على استغلال الصور مقابل المال
أوضحت التحريات أن المتهم الثاني حصل على الهاتف وما بداخله من صور، ثم بدأ في التواصل مع السيدة وتهديدها بنشر المحتوى الخاص بها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وكان الهدف من التهديد، وفق ما كشفت عنه الأجهزة الأمنية، الحصول على أموال من المجني عليها مقابل عدم نشر صورها.
ضبط شقيق السيدة والعنصر الجنائي
عقب تقنين الإجراءات، تمكنت أجهزة الأمن من ضبط شقيق السيدة والمتهم الآخر المتورط في الواقعة.
وبمواجهتهما بنتائج التحريات وما جرى جمعه من أدلة، أقرا بارتكاب الواقعة، واعترفا بسرقة الهاتف واستغلال الصور الموجودة عليه في تهديد السيدة وابتزازها.
واتخذت الجهات المختصة الإجراءات القانونية اللازمة، وتولت النيابة العامة مباشرة التحقيقات للوقوف على جميع ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات الجنائية.
كيف واجهت الداخلية واقعة الابتزاز الإلكتروني؟
تعاملت أجهزة الأمن مع الواقعة عبر عدة خطوات، بدأت برصد المنشور المتداول، ثم مراجعة بلاغ السيدة وفحص الهاتف المفقود والأشخاص المحيطين بها.
وشملت الإجراءات:
- تحديد هوية السيدة صاحبة الاستغاثة.
- مراجعة بلاغ فقدان الهاتف.
- فحص علاقة شقيقها بالهاتف.
- تتبع الاتصالات التي تلقتها.
- تحديد هوية الشخص الذي هددها.
- ضبط المتهمين.
- مواجهتهما بنتائج التحريات.
- إحالة الواقعة إلى النيابة العامة.
الابتزاز بالصور الخاصة جريمة يعاقب عليها القانون
يُعد تهديد الأشخاص بنشر صورهم أو بياناتهم الخاصة بهدف الحصول على أموال أو إجبارهم على القيام بفعل معين من صور الابتزاز الإلكتروني التي تخضع للعقوبات المقررة قانونًا.
وتزداد خطورة الجريمة عندما يصاحبها سرقة هاتف أو اختراق للخصوصية أو تداول للصور دون إذن صاحبها.
أهمية الاحتفاظ بأدلة التهديد
ينبغي لمن يتعرض للابتزاز عدم حذف الرسائل أو تسجيلات الاتصال أو الحسابات المستخدمة في التهديد، لأنها قد تمثل أدلة تساعد أجهزة الأمن في تحديد هوية الجاني.
كما يُنصح بعدم إرسال أي مبالغ مالية للمبتز، وعدم الدخول معه في مفاوضات طويلة، مع سرعة إبلاغ الجهات المختصة.
ماذا يفعل من يتعرض للابتزاز الإلكتروني؟
في حالة تلقي تهديد بنشر صور أو بيانات خاصة، يفضل اتباع الخطوات التالية:
- عدم الاستجابة لمطالب المبتز.
- تصوير الرسائل والتهديدات والاحتفاظ بها.
- تسجيل أرقام الهواتف وروابط الحسابات المستخدمة.
- عدم حذف المحادثات.
- إبلاغ الأسرة أو شخص موثوق.
- التوجه إلى قسم الشرطة المختص.
- تقديم بلاغ إلى الجهات المعنية بجرائم تقنية المعلومات.
- تجنب نشر تفاصيل قد تضر بسير التحقيقات.
مواقع التواصل تكشف الواقعة
لعب المنشور المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي دورًا في لفت الانتباه إلى الواقعة، إلا أن وزارة الداخلية أكدت من خلال تحرياتها أن حقيقة الأحداث كانت أكثر تعقيدًا مما ظهر في البداية.
فقد بدأت الشكوى باتهام شخصين بالعثور على الهاتف، قبل أن تكشف التحقيقات الأولية أن شقيق السيدة هو من استولى عليه وسلمه إلى المتهم الآخر ضمن اتفاق لابتزازها.
النيابة تحقق في تفاصيل الواقعة
تولت النيابة العامة التحقيق مع المتهمين بعد ضبطهما، ومن المنتظر أن تستكمل فحص الأدلة الرقمية والاتصالات والرسائل المرتبطة بالواقعة.
كما تبحث جهات التحقيق مدى حصول المتهمين على مبالغ مالية بالفعل، وما إذا كان المحتوى الخاص قد جرى تداوله أو إرساله إلى أشخاص آخرين.
وتظل الاتهامات الواردة في بيان الداخلية خاضعة لتحقيقات النيابة، التي تختص بإصدار القرارات القانونية وإحالة المتهمين إلى المحاكمة عند ثبوت الأد


