تتصدر زيادة مرتبات المعلمين وتطوير منظومة التعليم اهتمامات العاملين بالقطاع التعليمي وأولياء الأمور، في ظل التحركات الرامية إلى تحسين الأوضاع المالية للمدرسين، ومواجهة عجز المعلمين، وخفض الكثافات الطلابية داخل الفصول، إلى جانب تعزيز انتظام الطلاب في الحضور المدرسي.
وفي هذا الإطار، كشفت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني تفاصيل خطة الزيادة التدريجية في أجور المعلمين، التي من المقرر تنفيذها على مرحلتين تبدأ الأولى في يوليو 2027، والثانية في العام التالي، مع اختلاف قيمة الزيادة وفقًا للشريحة الوظيفية لكل معلم.
وأوضح شادي زلطة، المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الزيادات المستهدفة تتراوح إجمالًا بين 5 آلاف و6 آلاف جنيه على مدار عامين، مشيرًا إلى أن الخطة تأتي ضمن التحركات الرامية إلى تحسين الأوضاع المالية للمعلمين وتطوير العملية التعليمية، وفقًا للتصريحات المعلنة.
موعد زيادة مرتبات المعلمين 2027 وقيمة الزيادة الجديدة
كشف شادي زلطة تفاصيل خطة تحسين أجور المعلمين، موضحًا أن تطبيق الزيادة التدريجية يبدأ اعتبارًا من يوليو 2027، على أن تستكمل المرحلة الثانية خلال العام التالي، وفقًا للقواعد والشرائح الوظيفية التي ستحدد قيمة الزيادة المستحقة لكل معلم.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن تفاصيل الخطة أُعلنت خلال مؤتمر صحفي مشترك بين وزيري التربية والتعليم والتعليم الفني والمالية، في إطار تنفيذ التكليفات الرئاسية والتوصيات المرتبطة بمنتدى مصر 2026.
وتستهدف الخطة، بحسب التصريحات، تحسين دخول المعلمين بصورة تدريجية، بما يراعي اختلاف الدرجات والشرائح الوظيفية، ويمنح المستفيدين زيادة على مراحل بدلًا من تطبيق إجمالي الزيادة دفعة واحدة.
وتتراوح الزيادة الإجمالية المستهدفة بين 5 آلاف و6 آلاف جنيه على مدار المرحلتين، مع اختلاف القيمة النهائية من معلم إلى آخر وفقًا للشريحة الوظيفية التي ينتمي إليها.
مثال توضيحي لقيمة زيادة مرتبات المعلمين
وضرب المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم مثالًا بالمعلم الذي يبلغ راتبه 8 آلاف جنيه، موضحًا أنه سيحصل، وفقًا للمثال الذي عرضه، على زيادة بقيمة 2500 جنيه اعتبارًا من يوليو 2027، ثم زيادة أخرى بقيمة 2500 جنيه خلال العام التالي.
وبذلك يصل إجمالي الزيادة في هذا المثال إلى 5 آلاف جنيه على مدار المرحلتين، مع التأكيد أن المثال لا يعني بالضرورة تطبيق القيمة نفسها على جميع المعلمين، إذ تختلف الزيادة وفقًا للشريحة الوظيفية والقواعد المنظمة للتطبيق.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه يستهدف تحسين الأوضاع المالية للمعلمين، باعتبارهم أحد العناصر الأساسية في تطوير التعليم، وتعزيز قدرتهم على أداء مهامهم داخل المدارس، بما ينعكس على جودة الشرح ومستوى التحصيل الدراسي للطلاب.
رفع الحد الأدنى لراتب المعلم إلى 15 ألف جنيه خلال عامين
تتضمن خطة تحسين الأجور، وفقًا للتصريحات الواردة، استهداف رفع الحد الأدنى لراتب المعلم إلى 15 ألف جنيه خلال عامين، من خلال زيادات تدريجية تبدأ في يوليو 2027.
ويأتي هذا التوجه في إطار الجهود الرامية إلى دعم الأوضاع المالية للعاملين في المنظومة التعليمية، بالتزامن مع خطط الوزارة لمعالجة التحديات المرتبطة بنقص أعداد المعلمين وارتفاع الكثافات داخل الفصول.
ومن المنتظر أن ترتبط التفاصيل التنفيذية النهائية بقواعد التطبيق والشرائح الوظيفية المستفيدة، بما يوضح كيفية احتساب الزيادات لكل فئة من المعلمين.
من المستفيدون من زيادة مرتبات المعلمين؟
أوضح شادي زلطة أن الزيادة تستهدف المعلمين المخاطبين بالقانون رقم 155، سواء العاملين في التعليم العام أو التعليم الأزهري، مشيرًا إلى أن عدد المستفيدين يُقدَّر بنحو مليون إلى مليون و200 ألف معلم.
ويعكس هذا العدد اتساع نطاق خطة تحسين الأجور داخل المنظومة التعليمية، التي تضم أعدادًا كبيرة من العاملين في المدارس بمختلف المراحل التعليمية.
ومع ذلك، تظل قيمة الزيادة الفعلية لكل معلم مرتبطة بالشريحة الوظيفية والقواعد التي ستنظم تنفيذ الخطة، وهو ما يجعل من الضروري متابعة البيانات الرسمية لمعرفة التفاصيل الخاصة بكل فئة عند الإعلان عنها.
ترخيص مزاولة المهنة لمعلمي الحصة.. ما آخر التطورات؟
بالتوازي مع ملف زيادة المرتبات، تعمل وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني على إعداد إطار تشريعي لتنظيم أوضاع معلمي الحصة، في خطوة تستهدف وضع قواعد واضحة لمزاولة المهنة وتحديد الضوابط المنظمة للاستعانة بهذه الفئة داخل المدارس.
وكشف شادي زلطة أن إصدار ترخيص مزاولة المهنة لمعلمي الحصة جاء ضمن توصيات منتدى مصر 2026، موضحًا أن الوزارة تعمل حاليًا على إعداد التشريع واللوائح المنظمة، تمهيدًا لعرضها على البرلمان.
وأشار إلى أن الملف لا يزال في مرحلة الإعداد والتجهيز داخل الوزارة، معربًا عن أمله في تقديم التشريع إلى البرلمان خلال الفترة المقبلة.
ومن شأن تنظيم هذا الملف وضع إطار أكثر وضوحًا للاستعانة بمعلمي الحصة، وتحديد القواعد المرتبطة بمزاولة المهنة، وفقًا لما ستقرره التشريعات واللوائح المنظمة بعد استكمال الإجراءات اللازمة.
كيف تستعين وزارة التعليم بمعلمي الحصة لسد العجز؟
تعتمد الوزارة على نظام الاستعانة بمعلمي الحصة ضمن الإجراءات المتخذة لمواجهة العجز في أعداد المدرسين، خاصة في المواد الأساسية التي تحتاج إلى توفير معلمين لتغطية الحصص الدراسية وانتظام العملية التعليمية.
وتشمل الإجراءات الأخرى الاستعانة بالمعلمين المحالين إلى المعاش، إلى جانب تنظيم المسابقات الخاصة بالتعيين، في إطار السعي إلى توفير الأعداد المطلوبة من المدرسين داخل المدارس.
ويرتبط هذا الملف بصورة مباشرة بخطة تطوير التعليم، إذ إن توفير العدد المناسب من المعلمين يمثل أحد العوامل الأساسية لتقليل الكثافات داخل الفصول، وتحسين مستوى الشرح، ومنح الطلاب فرصًا أفضل للمتابعة والتفاعل خلال اليوم الدراسي.
خطة وزارة التعليم لإنهاء الفترات المسائية تدريجيًا
لم تقتصر التحركات المعلنة على زيادة المرتبات وتنظيم أوضاع معلمي الحصة، بل امتدت إلى تطوير تشغيل المدارس، والتعامل مع مشكلات الكثافات الطلابية والفترات المسائية وانتظام الحضور.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم أن الوزارة تعاملت خلال العامين الماضيين مع عدد من التحديات، من بينها ارتفاع أعداد الطلاب داخل الفصول، ونقص المعلمين، وانخفاض نسب الحضور المدرسي.
وكشف زلطة عن خطة تدريجية لإنهاء الفترات المسائية، تبدأ بالمرحلة الابتدائية مع العام الدراسي 2027، ثم تمتد إلى المرحلة الإعدادية في العام التالي، وصولًا إلى المرحلة الثانوية في عام 2029.
وتستهدف الخطة، وفقًا للتصريحات، إعادة تنظيم تشغيل المدارس وتوزيع الطلاب على الفصول، بما يساعد على تحسين الاستفادة من الأبنية المدرسية وتوفير بيئة تعليمية أكثر ملاءمة.
ومن المقرر أن يتم تنفيذ هذه الخطوات بصورة تدريجية، مع مراعاة الاحتياجات الفعلية للمدارس وقدرتها الاستيعابية، إلى جانب توفير المعلمين اللازمين لتشغيل الفصول وفق الجداول الدراسية المعتمدة.
ارتفاع نسبة الحضور وخفض الكثافات الطلابية داخل الفصول
وأشار شادي زلطة إلى أن الوزارة حققت تقدمًا في التعامل مع بعض التحديات التي تواجه المدارس، موضحًا أن نسبة الحضور ارتفعت، وفقًا لتصريحاته، من 15% إلى 87%.
كما أشار إلى انخفاض الكثافات الطلابية إلى أقل من 50 طالبًا في الفصل، في إطار الإجراءات التي تستهدف تحسين انتظام الدراسة وتوفير ظروف أفضل للتعلم داخل المدارس.
وتسعى الوزارة إلى مواصلة العمل على هذه الملفات، من خلال تطوير آليات المتابعة وتحسين توزيع الطلاب، إلى جانب معالجة العجز في أعداد المدرسين، بما يتيح قدرًا أكبر من الاهتمام بالطلاب ومتابعة مستواهم الدراسي.
وتظل معالجة الكثافات والفترات المسائية مرتبطة بعدة عوامل، من بينها توافر الأبنية المدرسية المناسبة، وتوزيع المعلمين، والقدرة الاستيعابية للفصول، وهو ما يفسر اعتماد خطة تدريجية تمتد على عدة أعوام.
التقييمات الأسبوعية وأعمال السنة.. لماذا تتمسك بها وزارة التعليم؟
وفيما يتعلق بنظام التقييمات، أكد المتحدث الرسمي أن التقييم المستمر يستهدف متابعة المستوى الدراسي للطلاب وتعزيز انتظامهم في الدراسة والمذاكرة، وليس تحميل الأسر أعباء إضافية.
وأوضح أن التقييمات الأسبوعية وأعمال السنة والاختبارات الشهرية تساعد على قياس مستوى التحصيل الدراسي بصورة منتظمة، وتحديد نقاط القوة والضعف لدى الطلاب، بما يتيح للمعلمين التعامل مع جوانب القصور أولًا بأول.
ويتيح هذا النظام متابعة أداء الطلاب خلال العام الدراسي، بدلًا من الاعتماد على اختبار واحد في نهاية الفصل الدراسي، كما يساعد على رصد الصعوبات التي قد تواجه الطالب في استيعاب بعض أجزاء المنهج.
وتسعى الوزارة، وفقًا للتصريحات، إلى تعزيز دور المدرسة في تقديم التعليم الفعلي، من خلال تحسين الشرح داخل الفصول، ومتابعة أداء الطلاب، وتوفير بيئة تساعد على رفع جودة العملية التعليمية.
كيف ترتبط زيادة مرتبات المعلمين بتطوير العملية التعليمية؟
تأتي خطة زيادة مرتبات المعلمين ضمن مجموعة من الملفات التي تعمل الوزارة على تطويرها بالتوازي، وتشمل تنظيم أوضاع معلمي الحصة، ومواجهة نقص المدرسين، وخفض الكثافات الطلابية، وإنهاء الفترات المسائية تدريجيًا، إلى جانب تطوير أساليب التقييم والمتابعة.
ويعتمد تطوير المنظومة التعليمية على تكامل هذه الجوانب، إذ يرتبط تحسين الأوضاع المالية للمعلمين بملف الاستقرار الوظيفي، بينما يتطلب تحسين جودة التعليم توفير العدد الكافي من المدرسين، وتطوير بيئة الدراسة داخل المدارس، ومتابعة مستوى الطلاب بصورة مستمرة.
ومع استمرار العمل على هذه الملفات، تظل التفاصيل التنفيذية والمواعيد النهائية للتطبيق محل متابعة من جانب المعلمين وأولياء الأمور، خاصة فيما يتعلق بقيمة الزيادة المستحقة لكل شريحة وظيفية، والضوابط المنظمة لترخيص معلمي الحصة، ومراحل إنهاء الفترات المسائية خلال السنوات المقبلة.






