الأربعاء، ١٢ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٣ م

رهانات المملكة السعودية على الردع والحرب باتفاق مكة!!!

معضلة السعودية بين الردع والحرب.. تحالفات دفاعية وهجمات إيرانية تهدد الاستقرار

تجد المملكة العربية السعودية نفسها على نحو متزايد في خضم حرب لم تسعَ إليها، وتعمل على تشكيل تحالفات دفاعية إقليمية أملاً في ردع خصومها وتعزيز قدرتها على مواجهة الهجمات التي تشنها إيران وشبكة حلفائها في المنطقة.

لكن محللين ودبلوماسيين يقولون إن المساعي الرامية لتشكيل تحالف بحري متعدد الجنسيات في البحر الأحمر، وقرار إشراك تركيا في اتفاقية دفاعية مع المملكة وباكستان، فشلت حتى الآن في تحقيق الردع ومنع الهجمات، في وقت لا تزال فيه الردود العسكرية السعودية محدودة على الهجمات القادمة من إيران والعراق والحوثيين في اليمن.


هجمات متصاعدة من عدة جبهات تهدد المملكة

في الشهر الماضي، فتح الحوثيون في اليمن جبهة جنوبية جديدة ضد المملكة، وهاجموا سفناً سعودية، كما تعرضت المملكة لهجمات مدمرة من اليمن والعراق استهدفت البنية التحتية النفطية الحيوية، وكذلك حركة الشحن التابعة لها في مضيق هرمز والبحر الأحمر.

مخاوف السعودية من الانزلاق إلى صراع إقليمي 

تواجه الرياض معضلة حقيقية: كيف يمكنها ردع الهجمات وحماية الرؤية الاقتصادية الطموح التي تسعى إلى تحقيقها (رؤية 2030) دون الانزلاق إلى صراع إقليمي أوسع تذكيه الحرب بين الولايات المتحدة وإيران؟ وكما قال أحد المسؤولين في الشرق الأوسط: "مشكلة السعودية هي أن خصومها يعلمون أنها تريد تجنب الحرب، ويستغلون ذلك".

تحليل سعودي: إيران وحلفاؤها يستغلون ضبط النفس

قال عزيز الغشيان، المحلل السعودي والزميل البارز غير المقيم في منتدى الخليج الدولي: "كل هذا مثير للقلق الشديد، وهو بالضبط ما أرادت السعودية تجنبه"، مضيفاً: "تعتقد إيران وحلفاؤها أن السعودية لن ترد. فقد فسروا ضبط النفس على أنه قبول ضمني بالاستهداف، ولهذا كان من المهم جداً أن تجد السعودية وسيلة لردعهم. والتحدي يكمن في كيفية تحقيق التوازن في هذا الشأن".


التصعيد التدريجي: من الدبلوماسية إلى الضربات الجوية المشتركة

منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير، حاولت السعودية احتواء الهجمات، واختارت في البداية الرد عبر القنوات الدبلوماسية قبل الشروع في ردود عسكرية محدودة أُحيطت بالكتمان.

هدوء نسبي ثم هجمات جديدة تعيد الأمور إلى المربع الأول

توصلت الرياض إلى هدوء نسبي مع إيران في وقت دخل فيه وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن حيز التنفيذ في أبريل الماضي، وبرزت المملكة كملاذ أكثر أماناً في الخليج. لكن الأسابيع القليلة الماضية عرضت الكثير من ذلك للخطر.

أول رد عسكري سعودي معلن خلال الحرب

قبل أسبوعين، شنت السعودية والولايات المتحدة غارات جوية مشتركة استهدفت فصائل عراقية قالتا إنها ضالعة في الهجمات على المملكة. وكان هذا أول رد تعلنه المملكة خلال الحرب، وجاء على الرغم من سعي السعوديين لتجنب أن يُنظر إليهم كطرف مشارك في القتال إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل.

بالونات اختبار: التحالفات كرسائل ردع

قالت ياسمين فاروق، مديرة مشروع منطقة الخليج في مجموعة الأزمات الدولية: "هذه هي طريقة السعودية في توجيه رسالة إلى إيران بأننا مستعدون للذهاب إلى مدى أبعد، (بالطبع بعد) استنفاد الخيارات الدبلوماسية أولاً قبل الانتقال إلى خطوات أخرى"، مضيفة: "أرى أن هذه الاتفاقية وهذا التحالف يمثلان تحركاً (سعودياً) تدريجياً نحو المراحل الأخيرة من سياسات خفض التصعيد والردع"، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن التحالفات ما زالت بمثابة "بالونات اختبار".


اتفاقية مكة للدفاع المشترك: رمزية كبيرة وأدوار غير واضحة

في الأسبوع الماضي، أعلنت الرياض عن "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" مع تركيا وباكستان، في خطوة وصفتها إيران بأنها "خطوة نحو التحرر من الاعتماد على القوى الخارجية"، في إشارة واضحة إلى الولايات المتحدة، وقالت إنها لا ترى أي داع للقلق "طالما أن الاتفاقية تحدد العدو والتهديد بالشكل الصحيح".

رمزية دينية وسياسية كبرى

يقول سلطان العامر، الباحث غير المقيم في مركز كارنيجي للشرق الأوسط، إن اتفاقية الدفاع المشترك التي أُعلن عنها في أقدس المواقع الإسلامية وبعد صلاة الجمعة، لها أهمية رمزية كبيرة ودلالات واضحة تتمثل في تعهد دول إسلامية بالدفاع عن بعضها البعض باعتبارها "أمة" واحدة. لكن على أرض الواقع، تبدو الأدوار أقل وضوحاً.

دور تركيا وباكستان: مشاورات بدلاً من تدخل عسكري فوري</h3>

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن الاتفاقية تطابق من الناحية الفنية المادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وسيتطلب الأمر إجراء مشاورات بين جميع الأطراف لتحديد نوع الدعم الذي سيتم تقديمه لأي دولة تتعرض للهجوم، إذا طلبت ذلك. وكانت باكستان، التي وقعت اتفاقية دفاعية مع السعودية في وقت سابق، قد سعت إلى تجنب الدخول في مواجهة عسكرية مع إيران أو حلفائها، ونجحت في ذلك على الرغم من تعرض السعودية لمئات الهجمات الصاروخية والهجمات بطائرات مسيرة.


اليمن: الجبهة الجنوبية الأكثر إيلاماً للسعودية

على الحدود الجنوبية للسعودية، أنهى الحوثيون في اليمن الشهر الماضي هدنة دامت أربع سنوات، وأعلنوا حصاراً بحرياً على المملكة واستهدفوا بنيتها التحتية النفطية.

عادة كابوس 2019: هجمات على منشآت نفطية

أظهرت هجمات الحوثيين استمرار تعرض المملكة لمخاطر الحرب غير التقليدية، وأعادت إلى الأذهان ذكريات أزمة عام 2019 عندما انخفض إنتاج النفط السعودي إلى النصف بعد هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ شنها الحوثيون، والتي أشارت تقارير إلى أن إيران هي التي خططت لها.

الرياض تريد تحالفاً بحرياً بقيادتها هذه المرة

ومع اقتراب اليمن مرة أخرى من حافة الحرب، تريد الرياض هذه المرة أن تقود الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً أي هجوم محتمل، وأكدت أن من الضروري تشكيل تحالف بحري متعدد الجنسيات لحماية الملاحة في البحر الأحمر. وحتى الآن، انضمت 14 دولة من المنطقة إلى التحالف، ومن المتوقع انضمام المزيد.

دعوات عاجلة ومخاوف أوروبية من التورط في حرب اليمن

قال عدد ممن حضروا أول اجتماع إن الدعوات أُرسلت قبل أيام قليلة فقط من انعقاده، مما يدل على مدى الاستعجال الذي تتعامل به السعودية مع هذه المهمة. ويقول دبلوماسيون غربيون إن الدول الأوروبية لا تزال تدرس مسألة الانضمام، إذ تساورها مخاوف بشأن احتمال تورطها في حرب اليمن. ومن المقرر عقد اجتماعات بهذا الشأن هذا الأسبوع في جدة.

عاجل
"معجزة" في المشرحة حقيقة عودة لاعب للحياة في المشرحة في نيجيريا * حمزة عبد الكريم يخطف الأنظار.. مهاجم برشلونة يبقى في الفريق الأول رغم عودة نجوم كأس العالم * خلاف حول تفتيش المنازل الخاصة.. الجيش اللبناني يعترض على آلية نزع سلاح حزب الله الدولية * مسجل جنائي ينصب علي راغبي المتعة منتحل صفة ضابط شرطة * رهانات المملكة السعودية على الردع والحرب باتفاق مكة!!! * كواليس التحقيق مع مرتكب جريمة التجمع الخامس 48 ساعة متواصلة * مصري في الكويت ينتقم بأنها حياة شخصين يالخطأ * طائرات الدعم السريع تهاجم مدينة الأبيض * د . راشد الشاشاني يكتب : نظرة عسكريّة في تعيينات خامنئي * تحطم مقاتلة تدريبية من طراز إف-16 في يالوفا التركية ونجاة الطيار * تدهوراً خطيراً بحالة الأسرى في سجن جانوت الإسرائيلي * "نادي الأسير يكشف جرائم الاحتلال بحق الصحفيين الفلسطينيين * بسبب خطبة فتاة,, معركة بالشوم وزجاجة البنزين في الإسكندرية * حبس لصوص سرقة كابل كهرباء أرضي بالقليوبية * فيديو زوجة الأسماعلية رهن تحقيق النيابة * توابع أزمة خطوط المحمول وقف 19 مليون خط للتأكد من أصحابهم *