اعتقال 40 صحفياً واستشهاد أكثر من 260.. نادي الأسير يكشف حصيلة جرائم الاحتلال الممنهجة بحق الصحفيين الفلسطينيين
كشف نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الأربعاء، عن حصيلة جديدة ومفزعة لجرائم الاحتلال الإسرائيلي الممنهجة بحق الصحفيين الفلسطينيين، مؤكداً أن عدد الصحفيين المعتقلين في سجون الاحتلال بلغ نحو 40 صحفياً وصحفية، وذلك عقب اعتقال الصحفي محمد عوض من مدينة رام الله صباح اليوم.
وأكد النادي أن سلطات الاحتلال تواصل تصعيد استهدافها للكادر الصحفي، ليس فقط عبر الاعتقالات اليومية، بل أيضاً من خلال القتل الميداني، والإخفاء القسري، والتعذيب الوحشي داخل السجون، في إطار مسعاها المستمر لـ طمس الحقيقة وإسكات الرواية الفلسطينية ونقل صورة الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.
تفاصيل اعتقال الصحفي محمد عوض من رام الله والأرقام الجديدة للمعتقلين
أوضح نادي الأسير في بيان له، أن اعتقال الصحفي محمد عوض من رام الله صباح اليوم رفع عدد الصحفيين المعتقلين في سجون الاحتلال إلى حوالي 40 صحفياً وصحفية، بينهم خمس صحفيات يقبعن في ظروف احتجاز صعبة للغاية.
بينهم 5 صحفيات وحبس منزل لثلاثة آخرين
ولفت النادي إلى أنه إلى جانب المعتقلين، يواصل الاحتلال فرض الحبس المنزلي على ثلاثة صحفيين آخرين، مما يحد من حركتهم ويمنعهم من مزاولة عملهم الصحفي بحرية، في إجراء عقابي جماعي يندرج ضمن سياسة الاحتلال في تضييق الخناق على الإعلام الفلسطيني.

استشهاد أكثر من 260 صحفياً وإخفاء قسري للآخرين منذ بدء الإبادة
وفقاً لعمليات التوثيق والرصد التي أجراها نادي الأسير، فإن أكثر من 260 صحفياً وصحفية قد استشهدوا منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة والضفة الغربية.
استشهاد صحفيين داخل السجون ومصير مجهول لآخرين
وكشف النادي أن من بين هؤلاء الشهداء، صحفيان استشهدا داخل سجون الاحتلال نتيجة التعذيب والإهمال الطبي. وفي إطار جرائم الإخفاء القسري، لا يزال مصير الصحفيين نضال الوحيدي وهيثم عبد الواحد مجهولاً حتى اللحظة، وسط استمرار سلطات الاحتلال في إخفائهما قسراً ورفض الإفصاح عن مكانهما أو حالتهما الصحية.
الاعتقال الإداري.. سلاح الاحتلال الأبرز لاستهداف الصحفيين في الضفة الغربية
بيّن نادي الأسير أن سلطات الاحتلال في الضفة الغربية تستهدف الصحفيين بشكل خاص من خلال سياسة الاعتقال الإداري، أي الاحتجاز دون تهمة أو محاكمة، وبذريعة وجود ما يسمى بـ"ملف سري" لا يُطلع عليه المعتقل ولا محاميه.
وأشار النادي إلى أن عدد الصحفيين المعتقلين إدارياً في سجون الاحتلال يبلغ حالياً 19 صحفياً، وهو رقم يعكس حجم السياسة الممنهجة للقمع الإداري التي تنتهجها إسرائيل ضد طواقم الصحافة الفلسطينية لإخراس أصواتهم.
الاحتلال يوظف منصات التواصل لـ"التحريض" لقمع حرية الرأي
أضاف النادي أن الاحتلال يستهدف الصحفيين أيضاً من خلال اتهامهم بما يسميه "التحريض"، أي على خلفية ممارسة حقهم الطبيعي في حرية الرأي والتعبير ونشر الحقائق. وفي تطور خطير، أوضح النادي أن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى أداة جديدة لقمع الصحفيين وفرض مزيد من السيطرة والرقابة على عملهم، من خلال حجب المحتوى أو ملاحقة النشطاء والصحفيين رقمياً.
التجويع والتعذيب والجرائم الطبية.. صحفيو غزة يدفعون الثمن في سجون الاحتلال
لفت نادي الأسير إلى أن الصحفيين المعتقلين يتعرضون لكافة الجرائم الممنهجة التي يواجهها جميع المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، ومن أبرزها:
-
سياسة التجويع ومنع الغذاء الكافي.
-
الجرائم الطبية وحرمانهم من الرعاية الصحية اللازمة.
-
التعذيب الجسدي والنفسي والتنكيل.
-
الاعتداءات الجنسية والانتهاكات الصارخة للكرامة الإنسانية.
-
ظروف الاحتجاز القاسية التي تفتقر لأبسط مقومات الحياة الآدمية.
نادي الأسير يطالب المنظومة الحقوقية الدولية بإنهاء العجز الممنهج
جدد النادي مطالبته المنظومة الحقوقية الدولية باستعادة دورها الحقيقي واللازم، والعمل الفوري على إنهاء حالة العجز الممنهجة التي ألقت بظلالها على المنظمات الإنسانية والأممية منذ بدء الإبادة، وعدم الاكتفاء بالإدانة الشكلية.
وشدد النادي على ضرورة تحرك دولي جاد لضمان حماية الصحفيين وحقهم في أداء عملهم، مشيراً إلى أن الصحافة الفلسطينية شكّلت إحدى أبرز الأدوات التي ساهمت في فضح وكشف حجم الجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، وتحويلها إلى الرأي العام العالمي.
سياسة الاحتلال الممنهجة تهدف لطمس الحقيقة ومحاصرة الرواية الفلسطينية
أكد نادي الأسير في ختام بيانه، أن استهداف الصحفيين الفلسطينيين بالقتل والاعتقال والتعذيب والإخفاء القسري لا يأتي بشكل عشوائي، بل يندرج ضمن سياسة ممنهجة ومدروسة تهدف إلى طمس الحقيقة، ومنع نقل ما يجري داخل سجون الاحتلال وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومحاصرة الرواية الفلسطينية التي تفضح انتهاكات الاحتلال، في محاولة يائسة لتزييف الوعي العام عالمياً.


