أكبر الدول المستوردة للأسلحة عالمياً (2021–2025)
شهدت تجارة الأسلحة العالمية قفزة نوعية خلال السنوات الخمس الماضية، مدفوعة بالحروب والنزاعات الإقليمية وسباق التسلح العالمي. يستعرض هذا التقرير، استناداً إلى بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) الصادرة في مارس 2026، قائمة أكبر الدول المستوردة للأسلحة والإنفاق العسكري الضخم المرتبط بهذه الواردات.
المشهد العام: قفزة في التجارة العالمية
ارتفع حجم الأسلحة الرئيسية المنقولة بين الدول بنسبة 9.2% بين الفترتين 2016–2020 و2021–2025، مسجلاً أعلى مستوى له منذ الحرب الباردة. ويعود هذا الارتفاع بشكل كبير إلى أوروبا التي ضاعفت وارداتها أكثر من ثلاثة أضعاف (+210%)، لتصبح أكبر منطقة مستوردة للأسلحة في العالم بحصة بلغت 33% من إجمالي الواردات العالمية.

أكبر 5 دول مستوردة للأسلحة (2021–2025)
| الترتيب | الدولة | الحصة من إجمالي الواردات العالمية |
|---|---|---|
| 1 | أوكرانيا | 9.7% |
| 2 | الهند | 8.3% |
| 3 | السعودية | 9.1% (عام 2025) |
| 4 | قطر | 3.1% (عام 2025) |
| 5 | باكستان | ضمن الـ5 الكبار |
ملاحظة: تختلف النسب حسب الفترة الزمنية؛ ففي عام 2025 وحده، تصدرت السعودية القائمة بنسبة 9.1%، تلتها الهند 8.6%، ثم أوكرانيا 6.8%، وبولندا 6.5%.
أوكرانيا: القفزة الأكبر في التاريخ
تصدرت أوكرانيا قائمة أكبر مستوردي الأسلحة في العالم خلال الفترة 2021–2025، بعد أن كانت نسبتها لا تتجاوز 0.1% في الفترة 2016–2020. واستحوذت أوكرانيا على 9.7% من إجمالي التحويلات العالمية للأسلحة، ويعود ذلك بالطبع إلى الحرب المستمرة مع روسيا، حيث قدمت الولايات المتحدة وحدها ما يقرب من نصف وارداتها الدفاعية.
الهند: ثاني أكبر مستورد عالمياً
حافظت الهند على مركزها كثاني أكبر مستورد للأسلحة في العالم، بحصة بلغت 8.3% من إجمالي الواردات العالمية بين 2021 و2025. ورغم انخفاض واردات آسيا وأوقيانوسيا بنسبة 20% خلال الفترة نفسها، ظلت الهند من أكبر مشتري المعدات الدفاعية، مدفوعة بالتوترات الإقليمية والحاجة إلى تحديث قدراتها العسكرية.
السعودية: الأكبر في عام 2025
في عام 2025 وحده، تصدرت المملكة العربية السعودية قائمة أكبر مستوردي الأسلحة عالمياً بحصة بلغت 9.1% من إجمالي الواردات، مع اعتماد شبه كامل على الولايات المتحدة كمورد رئيسي. كما كانت السعودية أكبر مستورد فردي للأسلحة الأمريكية، حيث استحوذت على 12% من إجمالي الصادرات الأمريكية.

الدول العربية في القائمة
تضم قائمة أكبر مستوردي الأسلحة لعام 2025 أربع دول عربية هي:
| الدولة | الحصة من الواردات العالمية |
|---|---|
| السعودية | 9.1% |
| قطر | 3.1% |
| الإمارات | 2.6% |
| مصر | 2.1% |
وتعكس هذه الأرقام استمرار اعتماد الدول العربية على الشراكات الدفاعية مع القوى الكبرى، خاصة الولايات المتحدة والدول الأوروبية، لتلبية احتياجاتها العسكرية في بيئة إقليمية تتسم بالتحديات الأمنية المتزايدة.
أوروبا: الصعود الأسرع
شهدت أوروبا تحولاً دراماتيكياً في مشهد استيراد الأسلحة، حيث ارتفعت حصتها من 12% في الفترة 2016–2020 إلى 33% في 2021–2025. وتصدرت بولندا قائمة المستوردين الأوروبيين بحصة بلغت 17% من واردات الحلفاء الأوروبيين في الناتو. ويعكس هذا التصعيد العسكري الأوروبي مخاوف متصاعدة من التهديد الروسي بعد الحرب في أوكرانيا.
الموردون الرئيسيون: هيمنة أمريكية مطلقة
| المورد | الحصة من الصادرات العالمية (2021–2025) |
|---|---|
| الولايات المتحدة | 42% |
| فرنسا | 9.8% |
| روسيا | 6.8% |
| ألمانيا | 5.7% |
| الصين | – |
صدرت الولايات المتحدة أسلحة إلى 99 دولة حول العالم، بزيادة قدرها 27% عن الفترة السابقة. وفرنسا هي ثاني أكبر مصدر بحصة 9.8%، بينما تراجعت صادرات روسيا بنسبة 64% لتصل حصتها إلى 6.8% فقط.
المتصدرين لشراء السلاح
تتصدر أوكرانيا قائمة أكبر المستوردين في الفترة 2021–2025 بفضل الحرب، تليها الهند والسعودية، بينما تصدرت السعودية القائمة في عام 2025 وحده. وتحولت أوروبا إلى أكبر منطقة مستوردة للأسلحة بفارق كبير، مع صعود بولندا كأكبر مشترٍ أوروبي. وعلى صعيد الموردين، تواصل الولايات المتحدة تعزيز هيمنتها المطلقة على سوق الأسلحة العالمية، حيث تستحوذ على 42% من إجمالي الصادرات.


