«قيّد أطفاله وانتقم من أمهم».. القبض على أب عذّب أبناءه الثلاثة في بني سويف
كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية ملابسات منشور مدعوم بصور، تضمن استغاثة من سيدة بسبب قيام زوج نجلة شقيقتها بتقييد أبنائه الثلاثة والاعتداء عليهم بالضرب داخل مركز الفشن بمحافظة بني سويف.
الواقعة لم تكن مجرد خلاف عائلي عابر، بل تحولت إلى مشهد قاسٍ استخدم فيه الأب أبناءه الصغار كوسيلة ضغط على والدتهم، بعد أن تركت منزل الزوجية بسبب خلافات أسرية وتوجهت للإقامة في منزل والدها.
منشور على السوشيال يكشف الجريمة
بدأت تفاصيل الواقعة عندما تم تداول منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، مدعومًا بصور، تتضرر فيه القائمة على النشر من زوج نجلة شقيقتها، متهمة إياه بتقييد أطفاله والاعتداء عليهم بالضرب.
وعقب رصد المنشور، تحركت الأجهزة الأمنية لفحص الواقعة، وتمكنت من تحديد هوية المشكو في حقه وضبطه، ليتبين أنه سائق مقيم بدائرة مركز شرطة الفشن بمحافظة بني سويف.
اعترافات الأب تكشف التفاصيل
وبمواجهته، أقر الأب بوجود خلافات عائلية بينه وبين زوجته، وهي ربة منزل مقيمة بدائرة المركز، موضحًا أنها تركت مسكن الزوجية وتوجهت للإقامة مع والدها.
وأضاف أنه بتاريخ 29 مايو الماضي حاول أبناؤه الثلاثة، الذين تبلغ أعمارهم 13 و10 و8 سنوات، الهرب من المنزل للذهاب إلى والدتهم، فقام بإعادتهم إلى المنزل، ثم قيّدهم واعتدى عليهم بالضرب دون إحداث إصابات ظاهرة، بحسب ما ورد في بيان الواقعة.
صور التهديد.. الأب يحاول إجبار الزوجة على العودة
المفاجأة الأخطر في الواقعة أن الأب لم يكتفِ بتقييد أطفاله والاعتداء عليهم، بل قام بإرسال صورهم إلى زوجته، مهددًا إياها بإلحاق الأذى بهم من أجل إجبارها على العودة إلى منزل الزوجية.
هذا التصرف أثار غضبًا واسعًا، لأنه حوّل الأطفال إلى أداة ابتزاز داخل خلاف زوجي، بدلًا من حمايتهم من تبعات المشكلات الأسرية.
والدة الأطفال تؤكد الواقعة
وبسؤال والدة الأطفال، أيدت ما جاء في أقوال الأب، مؤكدة وجود الخلافات وما تعرض له الأبناء، لتتخذ الأجهزة الأمنية الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة.
كما جرى تسليم الأطفال إلى والدتهم، مع أخذ التعهد اللازم عليها بحسن رعايتهم، حفاظًا على سلامتهم ومنع تعرضهم لأي أذى جديد.
الأطفال يدفعون ثمن الخلافات الزوجية
تكشف هذه الواقعة وجهًا شديد القسوة من الخلافات الأسرية عندما تتحول من خلاف بين زوجين إلى تهديد مباشر لحياة الأطفال وسلامتهم النفسية والجسدية.
فالأبناء في مثل هذه المواقف ليسوا طرفًا في النزاع، ولا يجوز استخدامهم كورقة ضغط أو وسيلة عقاب أو تهديد، لأن آثار مثل هذه الوقائع قد تبقى داخلهم لسنوات طويلة، حتى لو لم تترك إصابات جسدية واضحة.
تحرك أمني سريع ورسالة حاسمة
تحرك وزارة الداخلية بعد تداول المنشور يعكس أهمية التعامل الجاد مع البلاغات والاستغاثات المنشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة عندما تتعلق بأطفال أو عنف أسري أو تهديد مباشر داخل المنزل.
كما أن ضبط الأب واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه يبعث برسالة واضحة بأن الخلافات الزوجية لا تمنح أي طرف حق الاعتداء على الأطفال أو تقييدهم أو تهديد الأم بإيذائهم.
مطالب بحماية الأطفال من العنف الأسري
الواقعة تفتح الباب مجددًا أمام ضرورة التوعية بخطورة العنف الأسري، وأهمية سرعة الإبلاغ عن أي اعتداء يتعرض له الأطفال داخل المنازل، سواء من الأب أو الأم أو أي فرد من الأسرة.
كما تؤكد أهمية وجود آليات أسرية وقانونية لحماية الأطفال في حالات الخلافات الزوجية، حتى لا يتحول البيت من مكان أمان إلى ساحة انتقام وضغط نفسي.
أرسل صورهم إليها لتهديدها وإجبارها على العودة.
ألقت الأجهزة الأمنية القبض على أب في بني سويف، بعد اتهامه بتقييد أبنائه الثلاثة والاعتداء عليهم بسبب خلافات مع والدتهم. واعترف الأب بأنه فعل ذلك بعدما حاول الأطفال الهرب للذهاب إلى والدتهم، ثم أرسل صورهم إليها لتهديدها وإجبارها على العودة.
وتم اتخاذ الإجراءات القانونية، وتسليم الأطفال إلى والدتهم، في واقعة تعيد التأكيد على أن حماية الأطفال يجب أن تبقى فوق أي خلافات زوجية أو نزاعات أسرية.


