في أحد الممرات المظلمة خلف أبواب مغلقة بمنطقة السلام في القاهرة، تحولت حياة الطفلة "شهد" ذات الـ12 عامًا إلى مأساة مأساوية، بعدما انتهت طفولتها على يد أقرب الناس إليها، في واقعة هزّت الشارع.
هاتف صغير يشعل أزمة أسرية
بدأت تفاصيل الواقعة عندما استخدمت الطفلة هاتفها المحمول في نقل رسائل بين والدتها التي تركت المنزل وشقيقها، في محاولة للتواصل ومعرفة أخبار الأسرة.
لكن الهاتف، الذي كان وسيلة تواصل بريئة، تحول في نظر الأب إلى دليل على "خيانة" أسرية، بعدما اعتقد أن ابنته تنقل تفاصيل حياته الخاصة لوالدتها وشقيقها.
لحظات غضب تنتهي بالمأساة
في لحظة غضب شديد، فقد الأب السيطرة على أعصابه، وأمسك بـ"خرطوم مياه" وانهال على طفلته بالضرب داخل غرفة المنزل، لتتحول إلى ساحة اعتداء عنيف.
ورغم توسلات الطفلة ومحاولتها الاستغاثة، إلا أن الاعتداء استمر حتى فقدت وعيها، وسقطت جثة هامدة متأثرة بالنزيف والكدمات البالغة.
محاولة إسعاف تكشف الحقيقة
حاول الأب نقل طفلته إلى مستشفى عين شمس العام على أمل إنقاذها، إلا أن الفحص الطبي كشف وجود كدمات وسحجات متفرقة تشير إلى تعرضها لاعتداء عنيف.
وعلى الفور، تم إبلاغ قسم شرطة السلام أول، الذي انتقل إلى المستشفى وبدأ في فحص ملابسات الواقعة.
اعتراف الأب واعتقاله
كشفت التحريات الأمنية أن الأب هو مرتكب الواقعة، وبمواجهته اعترف تفصيليًا، مبررًا فعلته بوجود خلافات أسرية واعتقاده بأن الطفلة كانت تنقل معلومات لوالدتها وخالها.
وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، فيما أثارت الجريمة حالة واسعة من الصدمة والحزن في المنطقة.


