الخميس، ٢٩ يناير ٢٠٢٦ في ١٠:١٨ م

توقّف الاحتجاجات وتوحّد الداخل الإيراني في مواجهة العدوان: تحذير تركي من مغبّة الضربة العسكرية

مشهد داخلي متماسك تحت الضغط

في ظل تصاعد التهديدات الخارجية، تشهد إيران تحوّلًا لافتًا في المشهد الداخلي، حيث تتراجع حدّة الاحتجاجات وتتقدّم مظاهر التماسك الوطني في مواجهة ما تصفه طهران بـ«العدوان». هذا التحوّل، وفق قراءات إقليمية، يعكس نمطًا متكررًا في التاريخ الإيراني: الضغط الخارجي يوحّد الداخل بدل أن يضعفه.


تحذير تركي واضح

حذّر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان من خطورة توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية محتملة ضد إيران، مؤكدًا أن الهجمات الخارجية—ولا سيما القادمة من إسرائيل—تؤدي تاريخيًا إلى نتيجة عكسية تتمثل في توحّد الشعب الإيراني حول قيادته.

وقال فيدان في تصريحات إعلامية إن الهدف العسكري لأي هجوم قد ينحصر في إضعاف قدرات محددة، لكن تحقيق أهداف سياسية كبرى—مثل تغيير النظام—يبقى غير مضمون، لأن «الحسم في هذه القضايا يصنعه الشعب لا التدخل العسكري الخارجي».


من الاحتجاج إلى الاصطفاف

أوضح فيدان أن التجارب السابقة تُظهر أن الإيرانيين خلال الحروب والهجمات الخارجية، وخاصة من إسرائيل، يتوحّدون دائمًا خلف قيادتهم. هذا الواقع—بحسبه—يجعل أي ضربة عسكرية محفوفة بالمخاطر وقد تُنتج نتائج معاكسة تمامًا للتخطيط العسكري والسياسي.


دعوة للدبلوماسية لا للتصعيد

شدّد الوزير التركي على أن مهاجمة إيران وإشعال حرب جديدة خطأ جسيم، داعيًا إلى تغليب المسار الدبلوماسي، خصوصًا في الملف النووي. وأشار إلى أن طهران مستعدة لاستئناف المفاوضات، ناصحًا واشنطن بمعالجة الملفات واحدًا تلو الآخر، لأن طرحها دفعة واحدة قد يكون «مهينًا» ويعقّد فرص التوصل إلى اتفاق.


تصعيد ميداني يرفع منسوب القلق

تأتي هذه التصريحات فيما تعزّز الولايات المتحدة حضورها العسكري في الشرق الأوسط، مع إرسال مدمّرة إضافية ووجود حاملة طائرات ووحدات قتالية أخرى. وأعلن الرئيس دونالد ترامب تحرّك أسطول جديد باتجاه إيران، مع إبداء أملٍ في «عقد صفقة».

في المقابل، أعلنت إيران تنفيذ تدريبات بالذخيرة الحية في مضيق هرمز الأسبوع المقبل، في رسالة جاهزية عسكرية ضمن أحد أهم ممرات الشحن العالمية. وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن القوات الإيرانية «جاهزة للرد على أي عدوان»، محذرًا من أن أي تحرّك عسكري سيعني بداية حرب.


إسرائيل في قلب الحسابات

يرى مراقبون أن أي تصعيد—خصوصًا إذا ارتبط بـ**إسرائيل**—قد يعزّز الاصطفاف الداخلي الإيراني ويُعيد ترتيب الأولويات الشعبية، بما يُضعف الرهانات على الضغط الخارجي كأداة لتغيير الداخل.


الضغط العسكري قد يقوّي الخصم بدل إضعافه

بين توقّف الاحتجاجات وتوحّد الشارع الإيراني، تتبدّى معادلة حسّاسة: الضغط العسكري قد يقوّي الخصم بدل إضعافه. التحذير التركي يختصر المشهد—الدبلوماسية أقل كلفة، وأي ضربة ضد إيران قد تفتح باب مواجهة إقليمية واسعة لا يمكن ضبط تداعياتها.

مقالات ذات صلة

احداث ايران أسرار السياسة
الخميس، ٢٩ يناير ٢٠٢٦ في ١١:٤٤ ص

هل يلجأ ترامب إلى الضربة العسكرية لإشعال الشارع الإيراني؟ سيناريوهات التصعيد وحدود تغيير النظام

عادت الخيارات العسكرية إلى طاولة القرار في واشنطن، ليس فقط كأداة ردع تقليدية، بل كوسيلة محتملة لإحداث هزة داخلية في إيران.

لمزيد من التفاصيل
خامني وترامب أسرار السياسة
الأربعاء، ٢٨ يناير ٢٠٢٦ في ٠١:١٤ م

ترامب يلوّح بالأسطول الحربي نحو إيران والوسطاء يتحركون لخفض التصعيد.. مفاوضات غير مباشرة وشروط طهران للاتفاق

مع تزايد الإشارات العسكرية من واشنطن، مقابل تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها أطراف إقليمية ودولية في محاولة لمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة.

لمزيد من التفاصيل
عاجل
100 كرسي متحرك هدية من حبايب يسوع لذوي الهمم | درع الجنوب.. تحذيرات جوية للدهابة مع انطلاق المرحلة الرابعة اليوم | سرقة مجوهرات أصالة بـ324 مليون جنيه.. تفاصيل صادمة | مباريات اليوم السبت 7 نوفمبر.. الأهلي وريال مدريد والسيتي | بشرى حجيج تفوز برئاسة الاتحادات الرياضية الأفريقية الأولمبية | مصرع أولاد القط في سوهاج بعد مواجهة استمرت 4 ساعات | طبيبة الهرم.. رحلت وحيدة ولم تُكتشف وفاتها لثلاث سنوات | إيران تعلن إسقاط مسيرة أمريكية فوق جزيرة قشم | شهادات البنك الأهلي الجديدة.. كم عائد 100 ألف جنيه؟ | مسلسل نوح.. تيم حسن يكشف اسم عمله في رمضان 2027 | انتخاب مجلس إدارة جديد لمركز شباب شم القبلية بالمنيا | كأس العرب للكرة الشاطئية.. 32 هدفًا ومصر تهزم السعودية ببورسعيد | د  . راشد الشاشاني يكتب : اللغة ومعايير ضبط الأحلام.. هل الفصاحة أهم من الإنجاز؟ | فيديو استقطاب الفتيات بالإسكندرية.. الداخلية تكشف مفاجأة تعديل الوجه | . مباريات اليوم الجمعة 6 نوفمبر.. الزمالك وأبرز المواجهات العالمية | البرلمان التركي يقر اتفاق مكة للدفاع مع السعودية وباكستان |