الخميس، ٢٩ يناير ٢٠٢٦ في ١١:٤٤ ص

هل يلجأ ترامب إلى الضربة العسكرية لإشعال الشارع الإيراني؟ سيناريوهات التصعيد وحدود تغيير النظام

عادت الخيارات العسكرية إلى طاولة القرار في واشنطن، ليس فقط كأداة ردع تقليدية، بل كوسيلة محتملة لإحداث هزة داخلية في إيران. فبحسب تقارير إعلامية غربية، يدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شنّ هجوم عسكري محدود أو واسع ضد إيران، في محاولة لخلق مناخ سياسي وأمني قد يدفع المتظاهرين إلى العودة لشوارع طهران، ويفتح الباب أمام إضعاف النظام من الداخل.

غير أن هذا التوجه، الذي يجمع بين العمل العسكري والحسابات السياسية، يثير تساؤلات عميقة حول واقعيته، وقدرته على تحقيق أهدافه، في ظل تجارب سابقة أظهرت أن القصف الخارجي قد يعزز تماسك الأنظمة بدل إسقاطها.


CNN: المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود

أفادت مصادر متعددة لشبكة CNN أن المحادثات بين واشنطن وطهران وصلت إلى طريق مسدود، بعد رفض إيران مناقشة برنامجها الصاروخي الباليستي، واقتصار استعدادها التفاوضي على الملف النووي فقط.

وبحسب هذه المصادر، ترى الإدارة الأمريكية أن الفصل بين البرنامجين النووي والصاروخي لم يعد مقبولًا، معتبرة أن القدرات الباليستية الإيرانية تمثل تهديدًا مباشرًا لحلفاء واشنطن في المنطقة، وهو ما فاقم حدة التوتر ودفع باتجاه إعادة تقييم الخيارات المتاحة.


رويترز: استهداف القيادات والبنية الصاروخية

ووفقًا لتقرير نشرته وكالة رويترز، يجري داخل دوائر صنع القرار الأمريكي بحث سيناريوهات تتضمن استهداف قادة في النظام الإيراني، إلى جانب قوات الأمن التابعة للجمهورية الإسلامية.

كما أشارت رويترز إلى أن من بين الأهداف التي نوقشت مخزونات إيران من الصواريخ الباليستية، إضافة إلى بنيتها التحتية لتخصيب اليورانيوم، في إطار ضربة يُراد لها أن تكون ذات تأثير طويل الأمد.

غير أن التقرير نقل عن مصدر إسرائيلي قوله إن تل أبيب لا تعتقد بإمكانية تغيير النظام في إيران عبر الضربات الجوية وحدها، معتبرًا أن إسقاط نظام متجذر مثل النظام الإيراني يتطلب عوامل داخلية معقدة تتجاوز القوة العسكرية.


هدف غير معلن: إعادة إشعال الاحتجاجات

بحسب مصدرين أمريكيين مطلعين على المناقشات، يسعى ترامب إلى استكشاف سبل قد تؤدي إلى تجدد الاحتجاجات الشعبية ضد النظام في طهران، بالتوازي مع تهيئة ظروف سياسية واقتصادية وأمنية يمكن أن تسرّع من انهياره.

وأشار أحد المصادر إلى أن بعض الطروحات داخل الإدارة الأمريكية تتجاوز فكرة الضربة المحدودة، وتشمل إمكانية شن هجوم أوسع نطاقًا، يهدف إلى إضعاف ركائز الدولة الإيرانية على المدى المتوسط، وليس فقط توجيه رسالة عسكرية مباشرة.


قرار لم يُحسم… وكل الخيارات مطروحة

رغم كثافة النقاشات، أكد مصدر أمريكي آخر أن ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا بعد، مشيرًا إلى أن خيار عدم تنفيذ أي عمل عسكري لا يزال مطروحًا بقوة، خاصة في ظل المخاوف من تداعيات إقليمية غير محسوبة.

وفي الوقت نفسه، أفاد دبلوماسيون غربيون ومصادر عربية بأن حكوماتهم تلقت إشعارات أولية باحتمال وقوع هجوم أمريكي، ما يعكس مستوى القلق الدولي من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة مفتوحة في الشرق الأوسط.


شكوك دولية: القصف قد يخمد الاحتجاجات

رغم الرهان الأمريكي على أن الضربة قد تحفّز الشارع الإيراني، أعرب دبلوماسيون غربيون عن شكوكهم العميقة في جدوى هذا السيناريو. وحذروا من أن أي قصف أمريكي قد يؤدي إلى نتيجة عكسية، تتمثل في توحيد الداخل الإيراني خلف النظام، وإخماد ما تبقى من زخم احتجاجي.

ويرى هؤلاء أن التجارب التاريخية تشير إلى أن الضغوط الخارجية غالبًا ما تعزز النزعة القومية، وتضعف فرص التغيير الداخلي بدل دعمها.


نيويورك تايمز: رسائل دبلوماسية أُغلقت أبوابها

كشف تقرير آخر نشرته نيويورك تايمز أنه عشية إلغاء إدارة ترامب للضربة السابقة، حاول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إيصال رسالة مباشرة إلى واشنطن عبر ستيف ويتكوف، إلا أن مكتب المرشد الأعلى علي خامنئي حال دون تمرير الرسالة.

ويعكس هذا التطور حجم الانقسام داخل مراكز القرار الإيرانية، وصعوبة فتح قنوات تفاوض مباشرة في ظل تصاعد التوتر.


تهديدات متبادلة ورسائل حادة

دعا ترامب إيران إلى البدء الفوري في مفاوضات جديدة بشأن برنامجها النووي، محذرًا من أن أي هجوم مستقبلي سيكون أشد قسوة من قصف ثلاثة مواقع نووية في يونيو/حزيران الماضي.

في المقابل، صرّح مسؤول إيراني لرويترز بأن بلاده “تستعد للمواجهة العسكرية، وفي الوقت نفسه تستخدم القنوات الدبلوماسية”، مشيرًا إلى أن واشنطن لا تُظهر انفتاحًا حقيقيًا على الحلول الدبلوماسية.


إيران: الحوار ممكن… والدفاع بلا حدود

أعلنت إيران، التي تؤكد أن برنامجها النووي ذو طابع سلمي، استعدادها للحوار “القائم على الاحترام والمصالح المشتركة”، لكنها شددت في الوقت ذاته على أنها ستدافع عن نفسها “بشكل لم يسبق له مثيل” إذا ما تعرضت لهجوم أو وُضعت في موقف حرج.


قراءة سياسية: بين كسر النظام وكسر التوازن

يرى محللون أن تفكير واشنطن في استخدام الضربة العسكرية كأداة لتحريك الشارع الإيراني يعكس تحولًا خطيرًا في منطق الصراع، حيث تختلط الأهداف العسكرية بالرهانات السياسية الداخلية. غير أن هذا المسار، إن نُفّذ، قد لا يؤدي إلى كسر النظام بقدر ما يهدد بكسر التوازن الإقليمي بأكمله.

وفي ظل غياب قرار نهائي، تبقى المنطقة معلّقة بين احتمال التصعيد وخيار التهدئة، بينما يظل السؤال الأبرز: هل يمكن للقوة العسكرية أن تصنع تغييرًا سياسيًا داخليًا، أم أنها ستعيد إنتاج الصراع بأشكال أكثر عنفًا؟

عاجل
هل يلجأ ترامب إلى الضربة العسكرية لإشعال الشارع الإيراني؟ سيناريوهات التصعيد وحدود تغيير النظام * كسر إرادة البقاء في الأراضي المحتلة: الهجرة من إسرائيل ترتفع 40% وانهيار الشعور بالأمان يتسارع * لدولار ينهار: العالم يسحب البساط من تحت أمريكا ويتجه إلى الذهب وسط تحذيرات من أزمة تاريخية * هل تتحول المناورات الأمريكية في الخليج إلى حرب ضد إيران؟ تساؤلات خطيرة وتحذيرات من انفجار إقليمي وشيك * أسعار الذهب في السعودية اليوم الخميس 29 يناير 2026.. عيار 21 يواصل الصعود مدعومًا بقفزة عالمية قوية * أسعار الذهب في الكويت اليوم الخميس 29 يناير 2026.. عيار 21 يواصل الصعود وسط قفزة عالمية قوية * أسعار الذهب في مصر اليوم الخميس 29 يناير 2026.. عيار 21 يقترب من 7200 جنيه وقفزة تاريخية غير مسبوقة * أسعار الذهب اليوم 29 يناير في مصر بالجنيه المصري و الدولار الأمريكي * الأبراج وحظك اليوم الخميس 29 يناير 2026.. تحولات فلكية مؤثرة وفرص مفاجئة على المستويات العاطفية والمهنية * موعد قرعة ملحق دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا 2026 ونظامها الجديد.. محطة فاصلة في طريق اللقب القاري * أزمة محمد صلاح مع ليفربول تتجدد ثم تنفك مؤقتًا.. هدف بعد 88 يومًا يعيد «الفرعون» إلى الواجهة * طريق مسدود في مفاوضات إيران وواشنطن.. نيويورك تايمز تكشف تعنت طهران وتصعيد ترامب العسكري * اتهامات تحرش قديمة تطارد قيادات الإخوان من الداخل.. من إدانة نجل المؤسس في فرنسا إلى أزمة عبدالباسط الحالية * رفض عربي واسع لمخططات «الربيع العربي» التخريبية.. الرياض تفصل بين الانفتاح الدولي وذاكرة الفوضى * عودة المالكي تلوح في الأفق رغم إرث الحكم الثقيل.. انتكاسات سياسية واقتصادية وصدام جديد مع ترامب * رهانات عودة نجل شاه إيران تفشل مجددًا.. رضا بهلوي يلوّح بـ«المعركة الأخيرة» وسقوط النظام يبقى بعيدًا *