أثار مقطع فيديو بثته القناة الثالثة الإيرانية جدلًا واسعًا، بعدما تضمن تهديدات مباشرة تستهدف بارون ترامب، نجل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب الحديث عن مكافأة مالية قدرها 10 ملايين دولار مقابل قتله.
وتضمن الفيديو، الذي جرى تداوله عبر منصة «إكس»، مزاعم بشأن معرفة أماكن تواجد بارون في فترات سابقة، فضلًا عن ادعاءات تتعلق بالإجراءات الأمنية المحيطة به وأشخاص من محيطه.
مزاعم بمراقبة بارون ترامب
تضمن المقطع المتداول معلومات زُعم أنها تتعلق بمواقع تواجد بارون ترامب في الماضي، كما ادعى أن عناصر من جهاز الخدمة السرية الأمريكي يتواجدون في محيط مدرسته متخفين في هيئة طلاب، بهدف تأمينه ومراقبة أي تهديدات محتملة.
كما تطرق الفيديو إلى حسابات إلكترونية يُزعم ارتباطها ببارون ترامب، من بينها حسابات على منصات خاصة بألعاب الفيديو والتواصل، بالإضافة إلى الإشارة إلى حسابات يُزعم أنها تخص بعض زملائه.
فيديو يتحدث عن مكافأة قدرها 10 ملايين دولار
واختتم المقطع بعبارات تهديدية تضمنت الحديث عن مكافأة مالية كبيرة، زاعمًا أن ملايين من لاعبي لعبة «فيفا» المناهضين للرئيس الأمريكي ينتظرون الحصول على مكافأة بقيمة 10 ملايين دولار.
وأثار مضمون الفيديو مخاوف بشأن طبيعة الرسائل التي تتضمن تهديدات لأفراد عائلة الرئيس الأمريكي، خاصة مع الإشارة إلى معلومات شخصية وأمنية تخص نجل الرئيس.
جهاز الخدمة السرية الأمريكي يحقق في التهديد
من جانبه، أكد جهاز الخدمة السرية الأمريكي علمه بمقطع الفيديو الذي بثته هيئة الإذاعة الرسمية الإيرانية، والذي تضمن تهديدًا لحياة بارون ترامب، الابن الأصغر للرئيس الأمريكي.
وقال نيت هيرينج، المتحدث باسم جهاز الخدمة السرية الأمريكي، إن الجهاز على علم بالمقطع، موضحًا أن الوكالة تتعامل مع أي محتوى يمكن اعتباره تهديدًا للأشخاص المشمولين بالحماية.
وأضاف أن الجهاز يعمل على تقييم مثل هذه التهديدات واتخاذ الإجراءات اللازمة، لكنه شدد على أن طبيعة عمل الخدمة السرية والاعتبارات المتعلقة بالأمن العملياتي تمنعها من الخوض في تفاصيل المعلومات الاستخباراتية أو الإجراءات الأمنية الخاصة بالأشخاص الذين تتولى حمايتهم.
تهديدات سابقة استهدفت ميلانيا ترامب
ويأتي تداول الفيديو الجديد في أعقاب ظهور مقاطع ومواد إعلامية إيرانية أخرى تضمنت تهديدات استهدفت ميلانيا ترامب، زوجة الرئيس الأمريكي.
وكانت وسائل إعلام إيرانية قد نشرت في يوليو 2026 مواد تضمنت عبارات تهديدية بحق السيدة الأولى، وأشارت إلى معلومات يُزعم أنها تتعلق بتحركاتها وأماكن تواجدها.
وتعاملت السلطات الأمريكية مع مثل هذه المواد باعتبارها تهديدات محتملة، في ظل حساسية أي محتوى يستهدف أفراد عائلة الرئيس أو الأشخاص المشمولين بالحماية الأمنية.
تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران
وتأتي هذه التهديدات في ظل تصاعد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وما صاحبه من تبادل للتهديدات والتصريحات الحادة بين الجانبين.
ويثير نشر مواد تتضمن تهديدات لأفراد عائلة الرئيس الأمريكي مخاوف أمنية إضافية لدى الأجهزة الأمريكية، التي تتابع أي محتوى قد يتضمن تهديدًا حقيقيًا أو محاولة للتحريض على استهداف الأشخاص الخاضعين لحمايتها.
وفي الوقت نفسه، لم يعلن جهاز الخدمة السرية تفاصيل بشأن الإجراءات التي قد يتخذها على خلفية الفيديو، مؤكدًا أن تقييم التهديدات وحماية الشخصيات المشمولة بحمايته من اختصاصاته الأساسية.


