شنّ يائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، هجومًا لاذعًا على الحزب السياسي الجديد الذي أطلقه عوفر وينتر، معتبرًا أن خوض الحزب الانتخابات المقبلة قد يؤدي إلى إضعاف كتلة اليمين وتشتيت أصواتها، بما يصب في مصلحة أحزاب المعارضة.
يائير نتنياهو يحذر من تداعيات حزب وينتر
وقال يائير نتنياهو إن إسرائيل أصبحت أمام ثلاثة سيناريوهات محتملة في حال قرر عوفر وينتر خوض الانتخابات المقبلة بشكل منفرد، مؤكدًا أن جميع هذه السيناريوهات، من وجهة نظره، قد تنتهي بخسارة كتلة اليمين بقيادة والده بنيامين نتنياهو، وصعود المعارضة إلى الحكم.
وأوضح أن دخول حزب «شعب إسرائيل» الجديد إلى السباق الانتخابي من شأنه أن يؤثر على توزيع أصوات اليمين، خاصة في ظل المنافسة على أصوات الناخبين المحسوبين على التيار اليميني.
السيناريو الأول.. عدم تجاوز حزب وينتر نسبة الحسم
وأشار يائير نتنياهو إلى أن السيناريو الأول يتمثل في فشل حزب عوفر وينتر في تجاوز نسبة الحسم اللازمة لدخول الكنيست.
وبحسب رؤيته، فإن خوض الحزب الانتخابات رغم عدم قدرته على تخطي نسبة الحسم سيؤدي إلى «حرق» جزء من أصوات اليمين، نتيجة حصوله على أصوات انتخابية لا تنعكس في النهاية على تمثيله داخل الكنيست.
واعتبر يائير أن هذا السيناريو قد يساهم في تشتيت أصوات معسكر اليمين، بما يفتح الطريق أمام تشكيل حكومة بقيادة زعيم المعارضة جادي آيزنكوت، وبمشاركة يائير جولان والأحزاب العربية.
السيناريو الثاني.. تجاوز حزب وينتر الحسم على حساب سموتريتش
أما السيناريو الثاني الذي طرحه يائير نتنياهو، فيتمثل في نجاح حزب وينتر الجديد في تجاوز نسبة الحسم ودخول الكنيست، لكن على حساب أصوات حزب «الصهيونية الدينية» بقيادة بتسلئيل سموتريتش.
وأوضح أن اقتطاع الحزب الجديد جزءًا من أصوات اليمين قد يضع حزب سموتريتش أمام خطر عدم تجاوز نسبة الحسم، وبالتالي خسارة تمثيله البرلماني.
ويرى يائير أن تحقق هذا السيناريو قد يؤدي أيضًا إلى إضعاف كتلة اليمين، ويفتح المجال أمام تشكيل حكومة يقودها جادي آيزنكوت، بمشاركة منصور عباس.
السيناريو الثالث.. إضعاف حزب سموتريتش ومنع دخوله الكنيست
وطرح نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي سيناريو ثالثًا، يقوم على تمكن حزب عوفر وينتر من جذب عدد كافٍ من الأصوات من حزب «الصهيونية الدينية»، بما يؤدي إلى عدم قدرة حزب سموتريتش على تجاوز نسبة الحسم.
وبحسب يائير نتنياهو، فإن هذا السيناريو سيؤدي إلى فقدان اليمين جزءًا من قوته الانتخابية، الأمر الذي قد يمنح المعارضة فرصة أكبر لتشكيل الحكومة المقبلة.
وأشار إلى أن النتيجة المحتملة في هذه الحالة ستكون وصول جادي آيزنكوت إلى رئاسة الحكومة، مع مشاركة منصور عباس، وفق السيناريو الذي عرضه.
عوفر وينتر يعلن تأسيس حزب «شعب إسرائيل»
وجاءت تصريحات يائير نتنياهو بعد إعلان عوفر وينتر، أمس الثلاثاء، إطلاق حزبه السياسي الجديد تحت اسم «شعب إسرائيل».
وأكد وينتر أن الانتخابات المقبلة تمثل، من وجهة نظره، استفتاءً على قدرة إسرائيل على التعامل مع التحديات التي تواجهها، مشددًا على أهمية خوض المرحلة المقبلة برؤية سياسية تستهدف مواجهة ما وصفها بالتحديات الحقيقية التي تواجه الدولة.
ويأتي إطلاق الحزب الجديد في ظل حالة من المنافسة السياسية داخل معسكر اليمين الإسرائيلي، مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي، وسط مخاوف من أن يؤدي تعدد الأحزاب والقوائم إلى إعادة توزيع أصوات الناخبين والتأثير على فرص الأحزاب الصغيرة في تجاوز نسبة الحسم.


