واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، تشديد إجراءاتها العسكرية في عدد من مناطق الضفة الغربية، بالتزامن مع استمرار اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين، حيث أغلقت مداخل قريتي مراح رباح والمنشية جنوب بيت لحم، واقتحمت مخيم بلاطة شرق نابلس، فيما لاحق مستوطنون رعاة فلسطينيين في الأغوار الشمالية، وواصلوا أعمال التوسع في بؤرة رعوية قرب تجمع معازي جبع البدوي شمال القدس المحتلة.
الاحتلال يغلق مداخل قريتين جنوب بيت لحم
أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، مدخلي قريتي مراح رباح والمنشية جنوب محافظة بيت لحم، في إطار الإجراءات العسكرية المتواصلة التي تفرضها على حركة الفلسطينيين في المنطقة.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» بأن قوات الاحتلال أغلقت البوابتين الحديديتين المقامتين عند مدخلي القريتين، ومنعت المركبات الفلسطينية من المرور عبرهما.
وتسبب إغلاق المداخل في عرقلة حركة المواطنين، واضطر الأهالي إلى استخدام طرق بديلة للوصول إلى وجهاتهم، ما زاد من صعوبة التنقل اليومية.
تشديد الإجراءات العسكرية في بيت لحم
ويأتي إغلاق مداخل مراح رباح والمنشية في ظل استمرار قوات الاحتلال في تشديد القيود العسكرية المفروضة على محافظة بيت لحم.
وتشمل هذه الإجراءات إغلاق مداخل عدد من القرى والبلدات باستخدام البوابات الحديدية، إلى جانب إقامة الحواجز العسكرية، وهو ما يؤدي إلى تعطيل حركة المواطنين وتأخير وصولهم إلى أماكن العمل والمؤسسات التعليمية والمرافق الصحية.
اقتحام مخيم بلاطة شرق نابلس
وفي سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، مخيم بلاطة الواقع شرق مدينة نابلس، وسط انتشار عسكري في عدد من مناطق المخيم.
وأفادت وكالة «وفا» بأن عددًا من دوريات الاحتلال اقتحمت المخيم، بالتزامن مع انتشار واسع لقوات المشاة في شارع المدارس.
ولم تذكر المصادر تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الاقتحام أو نتائجه، فيما يأتي ذلك ضمن سلسلة من الاقتحامات والتحركات العسكرية الإسرائيلية التي تشهدها مناطق مختلفة من الضفة الغربية.
مستوطنون يلاحقون الرعاة في الأغوار الشمالية
وفي الأغوار الشمالية، واصل المستوطنون اعتداءاتهم بحق الرعاة الفلسطينيين، حيث لاحق مستوطنون، اليوم الأربعاء، عددًا من الرعاة في منطقة خربة الحديدية، تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأفادت «وفا» بأن المستوطنين لاحقوا الرعاة أثناء وجودهم في المنطقة، بينما تدخلت قوات الاحتلال وأجبرت الرعاة على مغادرة أراضيهم.
وتأتي الواقعة في ظل شكاوى متكررة من الرعاة الفلسطينيين في الأغوار الشمالية بشأن تعرضهم لاعتداءات ومضايقات من جانب المستوطنين.
اعتداءات متكررة على الرعاة والمواشي
ويتعرض الرعاة الفلسطينيون في الأغوار الشمالية، وفقًا لوكالة «وفا»، لاعتداءات متواصلة تشمل مهاجمتهم ومنعهم من الوصول إلى مناطق الرعي، فضلًا عن الاعتداء على المواشي أو الاستيلاء عليها.
وتشير التقارير الفلسطينية إلى أن هذه الاعتداءات تقع في بعض الحالات بحماية أو مرافقة قوات الاحتلال، الأمر الذي يحد من قدرة الفلسطينيين على الوصول إلى أراضيهم وممارسة أعمالهم الزراعية والرعوية.
توسع في بؤرة رعوية شمال القدس
وفي شمال القدس المحتلة، واصل مستوطنون منذ ساعات صباح اليوم الأربعاء أعمال التوسع في بؤرة رعوية أقيمت بالقرب من تجمع معازي جبع البدوي.
وأفادت «وفا» بأن أعمال التوسع تزامنت مع تنفيذ المستوطنين تحركات وصفتها بالاستفزازية، في الوقت الذي فرضت فيه قوات الاحتلال قيودًا وتضييقات على المواطنين الفلسطينيين في المنطقة.
بؤرة استيطانية جديدة قرب معازي جبع
وكان مستوطنون قد أقاموا قبل نحو شهر بؤرة استيطانية رعوية جديدة بالقرب من تجمع معازي جبع البدوي شمال مدينة القدس المحتلة.
وبحسب التقارير الفلسطينية، تأتي هذه الخطوة في إطار التوسع المتسارع للبؤر الرعوية في محيط القدس، والتي تقول الجهات الفلسطينية إنها تستخدم كوسيلة للسيطرة على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية.
وتتهم المصادر الفلسطينية هذه البؤر بالمساهمة في عزل التجمعات البدوية والضغط على سكانها، وتهيئة الظروف التي قد تدفعهم إلى مغادرة أراضيهم ومناطق سكنهم.
تصعيد متواصل في الضفة الغربية
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الإجراءات العسكرية الإسرائيلية والاعتداءات التي ينفذها المستوطنون في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، والتي تشمل إغلاق الطرق والمداخل، والاقتحامات، وملاحقة الرعاة، إلى جانب التوسع في البؤر الاستيطانية.
ويؤدي استمرار هذه الإجراءات إلى زيادة القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين، ويؤثر على قدرتهم على الوصول إلى أماكن العمل والتعليم والخدمات الأساسية، وسط استمرار حالة التوتر في الضفة الغربية.


