الثلاثاء، ٢ يونيو ٢٠٢٦ في ١٢:١٣ ص

«اعتذار أبعادية دمنهور».. أهالي القرية يوجهون رسالة للداخلية بعد فيديو حمادة

فيديو حمادة الكومي يشعل الجدل.. وأهالي أبعادية دمنهور يخرجون برسالة اعتذار

في مشهد إنساني جديد تصدر حديث مواقع التواصل الاجتماعي، خرج عدد من أهالي قرية أبعادية دمنهور برسالة اعتذار رسمية إلى وزارة الداخلية ورجال الشرطة المصرية، بعد تداول فيديو منسوب إلى أحد أبناء القرية ويدعى حمادة الكومي، تضمن ألفاظًا أثارت حالة من الجدل والغضب بين المتابعين.

وأكد أهالي القرية في رسالتهم أن ما حدث لا يعبر عن موقفهم تجاه الشرطة المصرية، ولا يمثل حقيقة نظرتهم لجهود رجال الأمن، موضحين أن حمادة يمر بظروف نفسية وصحية صعبة، وأن تصرفاته جاءت خارج إرادته نتيجة ضغوط شديدة وأزمات متراكمة.

«نعتذر للداخلية».. رسالة واضحة من أهالي القرية

جاء في الاعتذار، بحسب ما تداوله أهالي القرية:
«نتقدم باعتذار رسمي وواضح إلى وزارة الداخلية ورجالها الشرفاء عن أي إساءة بدرت منه، مؤكدين أنها تصرفات غير واعية ناتجة عن ضغط عصبي ونفسي شديد».

وشدد الأهالي على تقديرهم الكامل لجهود الشرطة المصرية، مؤكدين أن هدفهم من البيان ليس تبرير أي إساءة، وإنما توضيح الحالة الإنسانية والصحية للشخص الظاهر في الفيديو، والدعوة إلى التعامل معه من زاوية العلاج والرعاية.

أهالي أبعادية دمنهور: حمادة يحتاج العلاج لا العقاب

أوضح أهالي قرية أبعادية دمنهور أن حمادة الكومي يعاني من أزمة نفسية حادة، إضافة إلى إصابات ومشكلات صحية ناتجة عن حوادث مر بها سابقًا، مؤكدين أن المقربين منه فقط يعرفون حقيقة وضعه، وحجم المعاناة التي عاشتها أسرته معه خلال الفترة الماضية.

وقال الأهالي في رسالتهم إنهم لا يطلبون الهجوم عليه أو التشهير به، بل يناشدون الجميع الوقوف إلى جانبه ومساعدة أسرته على علاجه وإخراجه من هذه المحنة بسلام.

تقارير طبية ونفسية لتوضيح حالته

وأشار البيان المتداول إلى وجود تقارير طبية ونفسية تثبت معاناة حمادة من أزمة نفسية، وهي التقارير التي يستند إليها الأهالي في مطالبتهم بالتعامل مع الواقعة باعتبارها حالة مرضية تحتاج إلى احتواء، لا مجرد فيديو عابر يتم تداوله دون معرفة الخلفيات الكاملة.

وأكد الأهالي أن ما حدث قد يصدر من أي شخص يمر بضغط عصبي أو نفسي شديد، مطالبين بعدم تحويل الأزمة إلى حملة هجوم جماعي على شخص يحتاج إلى المساعدة.

دعوة لوقف الهجوم والتكاتف مع أسرته

وجّه أهالي أبعادية دمنهور رسالة إلى رواد مواقع التواصل الاجتماعي، طالبوا فيها بعدم الانسياق وراء موجات السخرية أو الهجوم، خاصة أن الشخص محل الواقعة يعاني نفسيًا وجسديًا، بحسب ما جاء في الاعتذار.

وأكدوا أن الشهامة الحقيقية تظهر وقت المحن، وأن الواجب الإنساني يفرض دعم الأسرة ومساعدتها في العلاج، بدلًا من إعادة نشر الفيديو أو تضخيم الأزمة دون مراعاة البعد الإنساني.

«كلنا مقدرون جهودكم».. رسالة للشرطة المصرية

حرص الأهالي في اعتذارهم على التأكيد أن رسالتهم لا تحمل أي تقليل من دور وزارة الداخلية، بل العكس، فقد أعلنوا تقديرهم الكامل لجهود رجال الشرطة، مع توضيح أن الألفاظ التي وردت في الفيديو لا تعبر عن وعي كامل أو موقف مقصود.

وجاء في مضمون الرسالة: «إحنا مقدرون جهودكم، بس عاوزين حمادة الكومي يتعالج مش يتعاقب»، في محاولة لفتح باب الرحمة والتعامل الإنساني مع الواقعة.

أزمة نفسية تتحول إلى قضية رأي عام

تكشف الواقعة من جديد خطورة تداول المقاطع المصورة دون معرفة ظروف أصحابها، خاصة عندما يتعلق الأمر بأشخاص قد يعانون من اضطرابات نفسية أو ضغوط صحية واجتماعية.

فما يبدو للبعض مادة للسخرية أو الغضب قد يكون في حقيقته صرخة استغاثة من شخص فقد السيطرة تحت ضغط نفسي شديد، وهو ما يجعل التعامل مع هذه الحالات بحاجة إلى وعي ومسؤولية، لا مجرد محاكمة شعبية عبر مواقع التواصل.

بين الاعتذار والاحتواء.. رسالة إنسانية من أبعادية دمنهور

في النهاية، حمل اعتذار أهالي أبعادية دمنهور رسالتين واضحتين: الأولى تقدير واحترام لوزارة الداخلية ورجال الشرطة المصرية، والثانية مطالبة إنسانية بالتعامل مع حمادة الكومي باعتباره مريضًا يحتاج إلى العلاج والدعم.

وتبقى هذه الواقعة تذكيرًا مهمًا بأن الكلمة المصورة قد تشعل أزمة، لكن الرحمة والوعي يمكن أن يطفئا نارها، خاصة عندما يتدخل أهل القرية لشرح الحقيقة، وتقديم الاعتذار، وطلب المساندة بدلًا من الهجوم.

 

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.