أفادت وكالة «مهر» الإيرانية، نقلًا عن مصدر مطلع، بأن حركة الملاحة في مضيق هرمز تشهد قيودًا مشددة، مشيرة إلى أن عبور السفن أصبح يقتصر على المسار الذي تحدده إيران، مع ضرورة إجراء تنسيق مسبق وسداد الرسوم قبل السماح للسفن بالمرور.
وتأتي هذه التطورات في ظل تراجع حاد تشهده حركة الملاحة والتبادل التجاري عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم، وسط استمرار القيود المفروضة على حركة السفن.
إيران تحدد مسار عبور السفن في مضيق هرمز
وقال المصدر، وفق ما نقلته وكالة «مهر»، إن حركة المرور البحري عبر مضيق هرمز باتت تقتصر على المسار الذي تعتمده السلطات الإيرانية.
وبحسب المصدر، يتعين على السفن الراغبة في العبور إجراء تنسيق مسبق مع الجهات المعنية، إلى جانب دفع الرسوم المطلوبة، قبل السماح لها باستكمال عملية العبور.
وتشير هذه الإجراءات، وفق الرواية الإيرانية، إلى تشديد الرقابة على حركة السفن التي تمر عبر المضيق، في ظل الظروف الأمنية والعسكرية المتوترة التي تشهدها المنطقة.
منع 30 سفينة من عبور المضيق
وأضاف المصدر أن القوات المسلحة الإيرانية منعت 30 سفينة من عبور مضيق هرمز خلال الأسبوع الماضي، بدعوى مخالفتها القواعد والإجراءات المفروضة على حركة الملاحة.
ولم تتضح، وفق المعلومات التي أوردتها الوكالة، طبيعة المخالفات التي ارتكبتها السفن التي تم منعها من المرور، إلا أن المصدر أكد استمرار فرض القيود على حركة السفن.
تراجع حاد في الملاحة والتجارة
وأشار المصدر إلى أن الوضع الحالي في مضيق هرمز يشهد تراجعًا حادًا في حركة الملاحة والتبادل التجاري، في ظل القيود المستمرة على عبور السفن.
ويعد المضيق من أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية، نظرًا لموقعه الاستراتيجي ودوره في حركة نقل الطاقة والبضائع بين منطقة الخليج والأسواق العالمية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبره محل متابعة دولية واسعة.
إيران تنفي تأكيد إزالة الألغام
وفيما يتعلق بالتقارير المتداولة بشأن إزالة الألغام من مضيق هرمز، قال المصدر إنه لا يمكن في الوقت الحالي تأكيد صحة هذه الادعاءات.
وأوضح أن الولايات المتحدة لم تقدم، بحسب قوله، أي وثائق أو أدلة تثبت تنفيذ عمليات لإزالة الألغام من المضيق.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تحظى فيه سلامة الملاحة عبر مضيق هرمز باهتمام دولي، مع استمرار التوترات والقيود التي تؤثر على حركة السفن والتجارة في المنطقة.
استمرار التوتر حول مضيق هرمز
وتعكس التطورات الأخيرة استمرار حالة التوتر بشأن مستقبل حركة الملاحة في مضيق هرمز، وسط اختلاف الروايات بشأن الإجراءات المفروضة على السفن والجهات المسؤولة عن تنظيم حركة العبور.
وتبقى حركة الملاحة في المضيق مرتبطة بالتطورات الأمنية والسياسية في المنطقة، في ظل أهميته الاستراتيجية بالنسبة لحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.







