حذر جيش الاحتلال الإسرائيلي من تصاعد حالة التوتر في الضفة الغربية، وسط تقديرات داخل المؤسسة العسكرية بأن التطورات الميدانية قد تتجه نحو مواجهة أوسع خلال الفترة المقبلة، في ظل تزايد الاحتكاكات بين الفلسطينيين والمستوطنين وتصاعد الأحداث في عدد من المناطق.
وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع مخاوف إسرائيلية من أن يؤدي استمرار التوتر إلى اتساع نطاق المواجهات، بما يفرض تحديات إضافية على القوات المنتشرة في الضفة الغربية ويؤثر على طبيعة العمليات العسكرية التي تنفذها هناك.
تحذيرات إسرائيلية من «القدرة التفجيرية» للأوضاع
وبحسب ما أوردته صحيفة «إسرائيل اليوم»، فإن جيش الاحتلال يطلق منذ نحو أسبوعين تحذيرات متكررة بشأن ما وصفه بـ**«القدرة التفجيرية» للتطورات في الضفة الغربية**.
وترى المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وفق الصحيفة، أن تراكم الأحداث والاحتكاكات اليومية قد يؤدي إلى تطورات يصعب السيطرة عليها، بما ينعكس بصورة مباشرة على نشاط الجيش وعملياته الميدانية في المنطقة.
قصرة.. شرارة ضمن سلسلة من الأحداث
وأشارت الصحيفة إلى أن الجيش الإسرائيلي ينظر إلى الأحداث التي تشهدها بلدة قصرة باعتبارها جزءًا من سلسلة متراكمة من التطورات، وليس مجرد واقعة منفصلة.
وبحسب التقديرات المنقولة، فإن استمرار مثل هذه الأحداث في عدد من المناطق قد يؤدي إلى اتساع دائرة التوتر، وربما إشعال مواجهة أكبر في أنحاء الضفة الغربية.
مخاوف من توجه حكومي نحو التصعيد
ونقلت «إسرائيل اليوم» عن تقديرات داخل الجيش الإسرائيلي وجود انطباع متزايد بأن جهات داخل الحكومة الإسرائيلية قد تدفع باتجاه تصعيد واسع في الضفة الغربية.
وبحسب هذه التقديرات، فإن دوافع هذا التوجه قد ترتبط باعتبارات سياسية داخلية، إلى جانب مخاوف من أن يكون أحد أهداف التصعيد المحتملة إضعاف أو تفكيك السلطة الفلسطينية.
وتثير هذه المخاوف قلقًا داخل المؤسسة العسكرية، في ظل إدراكها للتداعيات الأمنية التي قد تنتج عن اتساع رقعة المواجهات في الضفة الغربية.
الأعياد اليهودية تزيد مخاوف التصعيد
كما حذر جيش الاحتلال من أن اقتراب الأعياد اليهودية قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات الاحتكاك والتوتر في الضفة الغربية والقدس.
وتخشى المؤسسة العسكرية من أن تشهد تلك الفترة زيادة في التحركات والاحتكاكات، بما قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الأمنية وارتفاع احتمالات وقوع مواجهات جديدة بين الفلسطينيين والمستوطنين.
«الضفة على حافة الانفجار»
وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن ضباط إسرائيليين وصفهم الوضع الأمني في الضفة الغربية بأنه أصبح «على حافة الانفجار».
وأشارت الصحيفة إلى تسجيل ما بين 3 و4 حوادث احتكاك يوميًا، معتبرة أن وتيرة هذه الأحداث وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، وفق ما نقلته عن مصادرها.
تحركات المستوطنين في مناطق الاحتكاك
وذكرت «يديعوت أحرونوت» أن مستوطنين يتوجهون بصورة متعمدة إلى مناطق الاحتكاك الواقعة في عمق المناطق الفلسطينية، مع تركيز خاص على المناطق المصنفة ضمن «أ» و«ب».
وتزيد هذه التحركات من مخاوف المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من اتساع نطاق الاحتكاكات وتحولها إلى مواجهات أكثر تنظيمًا وانتشارًا.
مخاوف من تشكيل لجان دفاع فلسطينية
وفي المقابل، نقلت الصحيفة عن ضابط إسرائيلي قوله إن فلسطينيين بدأوا في تشكيل ما وصفه بـ**«لجان دفاع شعبية»**، في ظل تصاعد التوتر والاعتداءات والاحتكاكات في عدد من المناطق.
ويخشى الجيش الإسرائيلي، وفق التقديرات التي أوردتها الصحيفة، من انتقال مستوى التوتر من المناطق المصنفة «ج» إلى مناطق «أ» و«ب»، الأمر الذي قد يوسع نطاق المواجهات ويزيد من تعقيد المشهد الأمني في الضفة الغربية.
تصاعد التوتر يضع الجيش أمام تحديات جديدة
وتعكس التحذيرات المتتالية الصادرة عن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية حجم القلق من تحول الاحتكاكات المتفرقة إلى موجة تصعيد أوسع، خصوصًا مع استمرار التوتر بين الفلسطينيين والمستوطنين واقتراب فترة الأعياد اليهودية.
ويرى مراقبون أن تطورات المرحلة المقبلة ستتوقف إلى حد كبير على قدرة الأطراف المختلفة على احتواء الأحداث، في ظل مخاوف متزايدة من خروج الأوضاع عن السيطرة وتحولها إلى مواجهة واسعة في الضفة الغربية والقدس.







