الأحد، ٢ أغسطس ٢٠٢٦ في ١١:٠٠ ص

إسرائيل تضع 3 شروط جديدة على اتفاق حماس.. وهآرتس تكشف التفاصيل

كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، نقلًا عن مصدرين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت "مجلس السلام" بثلاثة اعتراضات رئيسية على الاتفاق الذي جرى التوصل إلى ملامحه مع حركة حماس، في وقت لا يزال فيه موعد دخول الاتفاق حيز التنفيذ غير محدد.

وبحسب التقرير، فإن هذه الاعتراضات تتعلق بملف سلاح حركة حماس، وآلية الرقابة على تنفيذ الاتفاق، بالإضافة إلى حرية تحرك الجيش الإسرائيلي داخل قطاع غزة خلال مراحل التنفيذ.

إسرائيل تنقل ملاحظاتها إلى "مجلس السلام"

أفادت الصحيفة بأن إسرائيل نقلت ملاحظاتها واعتراضاتها إلى رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، بصفته عضوًا في "مجلس السلام"، الذي يتابع الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق بين الأطراف المعنية.

وأوضحت أن المجلس لم يحدد حتى الآن موعدًا رسميًا لدخول الاتفاق حيز التنفيذ، في ظل استمرار المشاورات بشأن عدد من البنود محل الخلاف.

الاعتراض الأول.. مصير أسلحة حماس

يتمثل أول اعتراض إسرائيلي في رفض الاكتفاء بجمع أسلحة حركة حماس ووضعها تحت إشراف جهة فلسطينية.

وبحسب خارطة الطريق التي وافقت عليها الحركة، يتم جمع الأسلحة وتركيزها تحت إدارة لجنة التكنوقراط المكلفة بإدارة قطاع غزة، دون النص بشكل واضح على مصيرها النهائي.

وترى إسرائيل أن الاتفاق يجب أن يتضمن بندًا صريحًا يقضي بتدمير الأسلحة بالكامل، بدلاً من بقائها تحت إشراف اللجنة الفلسطينية، معتبرة أن ذلك يمثل ضمانة أساسية لتنفيذ الاتفاق.

نزع السلاح بالتزامن مع وقف العمليات

ووفقًا لما أوردته الصحيفة، تنص خارطة الطريق على أن عملية نزع سلاح حماس ستتم بصورة تدريجية، بالتوازي مع تنفيذ إسرائيل عددًا من الالتزامات، من بينها:

  • وقف العمليات العسكرية في قطاع غزة.

  • تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم في أكتوبر الماضي.

  • المضي في مراحل الانسحاب وفق الجدول الزمني المتفق عليه.

الاعتراض الثاني.. رفض إشراك قطر وتركيا في آلية الرقابة

أما الاعتراض الثاني، فيتعلق بآلية متابعة تنفيذ الاتفاق.

وأشارت "هآرتس" إلى أن إسرائيل تعترض على مشاركة قطر وتركيا في لجنة التحقق من تنفيذ مراحل الاتفاق، رغم دورهما في جهود الوساطة.

وتنص خارطة الطريق على أن تضم آلية الرقابة ممثلين عن:

  • الدول الوسيطة.

  • مجلس السلام.

  • قوة الاستقرار الدولية.

وتتولى هذه الآلية الإشراف على تنفيذ الالتزامات، ومتابعة الانتقال بين مراحل الاتفاق، بما يضمن التزام كل طرف بما عليه قبل مطالبة الطرف الآخر بتنفيذ خطوات إضافية.

الاعتراض الثالث.. حرية تحرك الجيش الإسرائيلي

ويتمثل الاعتراض الثالث في مطالبة إسرائيل بالاحتفاظ بحرية تحرك قواتها داخل قطاع غزة حتى بعد بدء تنفيذ الاتفاق.

وبحسب التقرير، ترغب إسرائيل في مواصلة تنفيذ عمليات عسكرية داخل بعض المناطق التي من المفترض أن تنتقل تدريجيًا إلى مسؤولية قوة الاستقرار الدولية والشرطة الفلسطينية التابعة للجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة.

ويرى التقرير أن هذا المطلب يتعارض مع الإطار العام للاتفاق، الذي يقوم على نقل المسؤولية الأمنية تدريجيًا إلى الجهات الدولية والفلسطينية، بالتزامن مع تنفيذ مراحل نزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي.

موعد تنفيذ الاتفاق لا يزال مجهولًا

وفي السياق ذاته، أكدت صحيفة "هآرتس" أن "مجلس السلام" لم يحدد حتى الآن موعدًا رسميًا لدخول الاتفاق حيز التنفيذ.

ونقلت عن مسؤول بالمجلس قوله إن الإعلان عن موعد بدء التنفيذ سيتم في وقت لاحق، بعد الانتهاء من المشاورات الخاصة بالملاحظات المطروحة.

مهلة 14 يومًا بعد بدء التنفيذ

وأوضح المسؤول، بحسب الصحيفة، أنه بمجرد دخول الاتفاق حيز التنفيذ، ستبدأ فترة تمتد 14 يومًا يتم خلالها إعداد الجداول الزمنية التفصيلية الخاصة بالتزامات كل طرف.

وتشمل هذه المرحلة تحديد مواعيد تنفيذ الإجراءات المطلوبة من إسرائيل وحركة حماس، وآليات الرقابة والمتابعة، بما يضمن تنفيذ بنود الاتفاق بصورة متدرجة ووفق جدول زمني متفق عليه.