الأحد، ١٦ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٣ م

وقف الاغتيالات مقابل نزع السلاح.. تفاصيل صفقة كوشنر مع حماس في مصر

السلاح مقابل الانسحاب.. كوشنر يضع شرطين أمام حماس والحركة تطالب بوقف الاغتيالات

دخلت مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق غزة منعطفًا حاسمًا، بعد لقاء نادر جمع المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر بقيادة حركة حماس في مصر، وسط خلافات عميقة بشأن مصير سلاح الحركة، ومستقبلها السياسي، وجدول الانسحاب الإسرائيلي من القطاع.

وبحسب مصادر مطلعة على المحادثات، طرح كوشنر مطلبين أساسيين للانتقال إلى المرحلة التالية: نزع سلاح حماس بصورة فعلية وشاملة، وإنهاء أي دور للحركة في إدارة قطاع غزة مستقبلًا.

وفي المقابل، أبدت حماس استعدادًا للتحول إلى حركة سياسية والتخلي عن الإدارة المدنية للقطاع، لكنها طالبت بضمانات تشمل وقف الاغتيالات الإسرائيلية والاعتقالات في الضفة الغربية، وربط ملف السلاح بانسحاب جيش الاحتلال ووقف الهجمات.

لقاء نادر بين كوشنر وقيادة حماس

عقد كوشنر لقاءً مع وفد من حركة حماس برئاسة رئيس مكتبها السياسي خليل الحية، بحضور ممثلين عن مصر وقطر وتركيا، إلى جانب نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام».

وتضاربت التقارير بشأن مكان الاجتماع؛ إذ قالت مصادر إنه عقد في مدينة العلمين، بينما أشارت تقارير أخرى إلى القاهرة. ولم تصدر الولايات المتحدة إعلانًا رسميًا مفصلًا عن اللقاء أو محتواه.

ويُعد الاجتماع من الاتصالات الأمريكية المباشرة النادرة مع حماس، التي تصنفها واشنطن منظمة إرهابية، ويعكس رغبة إدارة الرئيس دونالد ترامب في تحريك خطة غزة المتعثرة قبل انتقال كوشنر إلى إسرائيل للقاء بنيامين نتنياهو. 

                                                                 قادة حماس ومخاوف من الاعتيالات.

مطلبان أمريكيان أمام حماس

تركزت مطالب كوشنر، وفق المصادر، على نقطتين:

  • نزع سلاح حماس وبقية الفصائل بصورة شاملة وقابلة للتحقق، وليس الاكتفاء بجمع الأسلحة أو تخزينها داخل قطاع غزة.
  • انسحاب حماس نهائيًا من إدارة القطاع، ونقل المسؤوليات المدنية والأمنية إلى لجنة فلسطينية من التكنوقراط.

وتريد واشنطن ألا يقتصر التعامل مع ملف السلاح على خطوة رمزية، بل يشمل تجميع الأسلحة وإخراجها من الخدمة، وتفكيك البنية التحتية العسكرية وورش التصنيع والأنفاق المرتبطة بالعمليات القتالية.

كما تستهدف الخطة إنشاء إدارة فلسطينية مدنية لا تشارك فيها حماس، تتولى الإشراف على الخدمات وإعادة الإعمار خلال المرحلة الانتقالية. 

خلاف حاد حول «تخزين السلاح» أو تسليمه

تمثل صيغة التعامل مع سلاح حماس العقدة الأكبر في المفاوضات؛ فالحركة والفصائل أبدت مرونة تجاه حصر الأسلحة وجمعها وتخزينها تحت إشراف جهة فلسطينية والوسطاء، لكنها ترفض تسليمها إلى إسرائيل أو إخراجها من السيطرة الفلسطينية.

وتنص الصيغة التي وافقت عليها الفصائل، بحسب مصادر فلسطينية، على وضع السلاح في عهدة جهة فلسطينية متفق عليها، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي تدريجي، وضمان عدم استخدام البنية التحتية العسكرية.

في المقابل، يرفض الجانب الأمريكي والإسرائيلي الاكتفاء بالتخزين داخل غزة، ويطالب بتسليم السلاح ونقله إلى خارج القطاع، مع تفكيك البنية التحتية العسكرية قبل بدء إعادة الإعمار.

شروط حماس للانتقال إلى المرحلة الثانية

نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن تقارير سعودية أن حماس قدمت عدة مطالب خلال الاجتماع، أبرزها:

  • وقف عمليات الاغتيال الإسرائيلية ضد قياداتها وعناصرها في قطاع غزة.
  • وقف اعتقال عناصر الحركة في الضفة الغربية.
  • توفير ضمانات تسمح للحركة بالعمل السياسي والمشاركة في الانتخابات الفلسطينية المقبلة.
  • ربط نزع السلاح بانسحاب جيش الاحتلال ووقف الهجمات على القطاع.
  • التحول إلى حركة سياسية، مقابل الحصول على شرعية وقبول دوليين.
  • انتقال إدارة غزة إلى اللجنة الوطنية الفلسطينية المكلفة بإدارة المرحلة الانتقالية.

كما تحدثت التقارير عن مطالبة حماس بانسحاب الجيش الإسرائيلي إلى خط يُبقي نحو 40% من مساحة القطاع تحت السيطرة الإسرائيلية مؤقتًا.

لكن هذه الشروط التفصيلية وردت في تقارير إعلامية إسرائيلية وسعودية، ولم تعلنها حماس رسميًا بصيغتها المتداولة، كما لم يؤكدها الجانب الأمريكي بصورة مستقلة.

كوشنر يلتقي السيسي في العلمين

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي جاريد كوشنر في مدينة العلمين، بحضور وزير الخارجية بدر عبد العاطي ورئيس المخابرات العامة حسن رشاد.

وبحث اللقاء تطورات الأوضاع في قطاع غزة والجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، والانتقال إلى المرحلة التالية، وبدء إعادة الإعمار ومنع تقويض ما تحقق في الاتفاق. 

كما عقد خليل الحية لقاءً منفصلًا مع رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد، في إطار تحركات الوسطاء لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وحماس وإسرائيل.

وأكدت مصر وقطر وتركيا دعم الجهود الأمريكية الرامية إلى إرساء الاستقرار في غزة، مع التحذير من أي خطوات من شأنها تقويض التقدم الذي تحقق منذ اتفاق وقف إطلاق النار.

واشنطن قد تطالب إسرائيل بوقف الهجمات

تزامنت اجتماعات كوشنر في مصر مع استمرار الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، ما وضع تنفيذ خطة ترامب أمام اختبار جديد.

وتشير تقديرات إسرائيلية إلى أن واشنطن قد تطالب نتنياهو بوقف الهجمات والاغتيالات قبل إطلاق المرحلة التالية، لإقناع حماس بتنفيذ التزاماتها بشأن السلاح والإدارة المدنية.

ويستعد كوشنر وملادينوف لعقد اجتماعات مع نتنياهو، في محاولة لإقناعه بخريطة الطريق التي تربط نزع سلاح حماس بانسحاب إسرائيلي تدريجي وبدء إعادة الإعمار. 

نتنياهو يرفض الانسحاب قبل نزع السلاح

يرفض نتنياهو الصيغة الحالية لخريطة الطريق، ويتمسك بنزع سلاح حماس «بشكل حقيقي» قبل أي انسحاب جديد من قطاع غزة.

وتصر إسرائيل على عدم بدء إعادة الإعمار أو التراجع إلى ما وراء الخطوط الحالية إلا بعد تحقق جهة دولية تابعة لـ«مجلس السلام» من خلو المناطق التي ستنسحب منها القوات من الأسلحة والأنفاق والبنية التحتية العسكرية.

كما تطالب المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بالاحتفاظ بحرية تنفيذ الاغتيالات والعمليات داخل غزة، وهو ما تعتبره حماس تهديدًا مباشرًا لعناصرها حتى في حال تخليها عن السلاح.

معركة التوقيت والضمانات

الخلاف الحقيقي لم يعد يدور فقط حول مبدأ نزع السلاح، بل حول ترتيب تنفيذ الخطوات والجهة التي ستقدم الضمانات.

حماس تريد تنفيذًا متزامنًا: وقف الهجمات، وانسحاب إسرائيلي، وضمانات أمنية وسياسية، مقابل جمع السلاح ونقله إلى عهدة فلسطينية.

أما إسرائيل فتطالب بنزع السلاح وتفكيك البنية العسكرية أولًا، ثم التحقق من التنفيذ، قبل التفكير في الانسحاب أو إعادة الإعمار.

وتحاول واشنطن الوصول إلى صيغة وسطية تجعل نزع السلاح والانسحاب عمليتين متزامنتين وتحت رقابة دولية، لكن استمرار الغارات ورفض نتنياهو للوثيقة يهددان بإعادة المفاوضات إلى نقطة الصفر.

عاجل
أكبرهم 25 عامًا.. من هم ضحايا جريمة الشوش وما حقيقة الاتهامات ضدهم؟ * رفض استلام الجثامين وتعاطف مع المتهم.. الوجه الآخر لجريمة الشوش * لأول مرة في التاريخ: إسرائيل تخضع 100% من موظفي الأمن القومي لكشف الكذب * بفارق 14% عن الحكومي.. الحد الأدنى للطب في الجامعات الأهلية * وقف الاغتيالات مقابل نزع السلاح.. تفاصيل صفقة كوشنر مع حماس في مصر * رحلة انتقام دموية: زوج يعود من ليبيا ويذبح 3 أشخاص بعد تسريب مقاطع مصورة لزوجته * قناع وحقيبة وسلاحان.. مفاجآت عثرت عليها النيابة داخل مسرح جريمة 15 مايو * سعر الدولار اليوم الأحد 16 أغسطس 2026.. استقرار تام تحت الـ51 جنيهاً في كل البنوك * أحياء أم قتلى؟.. لغز 3 طيارين يشعل مواجهة مفاجئة بين قطر وإيران * القنوات الناقلة لمباريات اليوم.. الدرع الخيرية والسوبر الفرنسي و3 وديات * زوج ينهي حياة زوجته داخل الشقة ثم ينهي حياة شابين أمام ورشتهما في سوهاج * مقتل 11 مدنياً بينهم أطفال في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان.. وحزب الله يتوعد * «سحلوني من شعري وضربوا عيالي».. دان آدم تكشف ما فعله أبناء ضرتها أمام حسام حسن * مشاجرة زوجتي حسام حسن تقلب الساحل.. إغماء وبلاغ وقرار طلاق مفاجئ * توقعات صندوق النقد الدولي: انخفاض الدين العام لمصر إلى أقل من 75% بحلول 2031 *