الخميس، ٤ يونيو ٢٠٢٦ في ٠٤:٠٦ م

واقعة ولية الأمر بالقليوبية.. المتهم ينفي الابتزاز ويكشف كواليس جديدة

«كنت ناوي أساعدها».. أقوال مسؤول تعليم القليوبية تشعل قضية الفيديو

عادت واقعة مسؤول تعليم القليوبية إلى صدارة الجدل من جديد، بعد تداول أقوال منسوبة للشخص المتهم في مقطع الفيديو المعروف إعلاميًا بواقعة «تعالي البيت ساعتين»، والذي سبق أن أثار موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب اتهامات بابتزاز ولية أمر طالبة مقابل مساعدتها في نقل ابنتها وتعديل درجاتها.

التحديث الجديد حمل رواية دفاعية منسوبة للمسؤول، حاول خلالها نفي وجود أي قصد غير أخلاقي، مؤكدًا أنه كان يرغب فقط في مساعدة السيدة وتوفير مكان إقامة لها، بعدما علم بظروفها وتنقلها بين الفنادق.

المتهم يروي روايته: كنت عايز أساعدها مش أكتر

بحسب الأقوال المتداولة، قال مسؤول تعليم القليوبية إنه لم يكن يقصد الإساءة أو الابتزاز، مضيفًا: «كنت ناوي أساعدها مش أكتر».

وأوضح في روايته أنه كان يرغب في توفير شقة للسيدة بدلًا من استمرارها في التنقل بين الفنادق، قائلًا إن لديه أكثر من منزل، وكان يريد مساعدتها من باب الستر والمساندة، على حد تعبيره.

وأضاف، وفق ما جرى تداوله: «كنت عايز أوفر لها شقة تقعد فيها بدل ما تفضل تتنقل بين الفنادق، لأن عندي أكتر من بيت».

  القبض وكيل مدرسة بالقليوبية

«هي ورطتني بالفيديو».. دفاع يثير الجدل

في جزء آخر من الأقوال المنسوبة إليه، اعتبر المسؤول أن السيدة هي من ورطته بتصوير الفيديو ونشره، قائلًا إنه شعر بالحزن مما حدث بعد محاولته مساعدتها.

وتابع بحسب الرواية المتداولة: «أنا زعلان بجد.. يعني أعمل خير ألاقيه شر».

كما نفى أن يكون قد قال عبارات خاطئة أو خادشة، مطالبًا المتابعين بالحكم على الفيديو بأنفسهم، مضيفًا: «هاتولي كلمة قولتهالها في الفيديو غلط.. واحكموا أنتم برأيكم».

«قصدي شريف».. عبارة تزيد الجدل

وأكد المتهم في أقواله المتداولة أن قصده كان شريفًا، وأنه لم يكن يستهدف سوى مساعدتها، قائلًا: «أنا قصدي شريف.. أنا بستر الناس وبحاول ألاقي ليهم مأوى وأوفر ليهم سكن».

وتابع أن السيدة أثارت تعاطفه بسبب ظروفها، وأنه كان يريد كسب الثواب، مضيفًا بحسب ما نُسب إليه: «هي صعبت عليا وقلت أكسب فيها ثواب».

بداية الواقعة.. فيديو يهز تعليم القليوبية

كانت الواقعة قد بدأت بعد تداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن اتهام مسؤول بإدارة التعليم الإعدادي في القليوبية بابتزاز ولية أمر طالبة والتلفظ معها بعبارات خادشة للحياء، مقابل مساعدتها في نقل ابنتها من إحدى المدارس وتعديل درجاتها.

وانتشرت الواقعة سريعًا تحت مسميات مختلفة، من بينها «عنتيل المدارس» و**«واقعة تعليم القليوبية»**، قبل أن تدخل وزارة الداخلية على خط الأزمة وتعلن فحص الفيديو وكشف ملابساته.

وزارة الداخلية تكشف التفاصيل الأولى

بحسب ما أعلنته وزارة الداخلية في بيان سابق، فقد تم رصد مقطع الفيديو المتداول الذي تضمن قيام مدير بإدارة التعليم الإعدادي بمحافظة القليوبية بابتزاز ولية أمر طالبة والتلفظ معها بألفاظ خادشة للحياء.

وبالفحص، تم تحديد ولية الأمر المشار إليها، وتبين أنها ربة منزل، مقيمة بدائرة قسم شرطة ثان المنتزه بمحافظة الإسكندرية.

وبسؤالها، قررت أنها كانت ترغب في نقل نجلتها إلى إحدى المدارس بنطاق محل سكنها في الإسكندرية بسبب انفصالها عن زوجها، وأنها بعد رفض إدارة المدرسة توجهت إلى الجهة المختصة بتاريخ 11 مايو الماضي، وهناك تقابلت مع الشخص الظاهر في مقطع الفيديو.

اتهامات بالابتزاز مقابل نقل الطالبة

وفق بيان الداخلية السابق، قالت ولية الأمر إن المسؤول الظاهر في الفيديو قام بابتزازها على النحو المشار إليه، نظير مساعدتها والموافقة على نقل نجلتها.

وتضمنت الواقعة اتهامات ترتبط بملف شديد الحساسية، وهو نقل الطلاب وتعديل الدرجات، وهو ما جعل القضية تتحول سريعًا من فيديو متداول إلى بلاغ أمني وتحقيقات رسمية.

ضبط المسؤول وإيقافه عن العمل

تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط الشخص المشار إليه، وتبين أنه مقيم بدائرة مركز شرطة بنها.

كما أوضحت وزارة الداخلية أنه صادر بشأنه قرار بالإيقاف عن العمل من الجهة الإدارية المختصة، على خلفية الواقعة المشار إليها، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

رواية المتهم تفتح بابًا جديدًا

الأقوال المنسوبة لمسؤول تعليم القليوبية أضافت زاوية جديدة إلى القضية، إذ حاول من خلالها تقديم نفسه باعتباره شخصًا كان يحاول المساعدة، لا الاستغلال.

لكن هذه الرواية لا تنفي تلقائيًا الاتهامات، كما أن الفيديو المتداول وأقوال ولية الأمر والفحص القانوني تظل عناصر أساسية أمام جهات التحقيق لتحديد الحقيقة الكاملة.

فالقضية الآن تدور بين روايتين:
رواية تتحدث عن ابتزاز واستغلال حاجة ولية أمر لإنهاء إجراء يخص ابنتها، ورواية أخرى تنفي القصد السيئ وتؤكد أن الأمر كان محاولة مساعدة وتوفير مأوى.

هل كانت ولية الأمر تستدرجه للتصوير؟

زاد الجدل بعد أن رأى بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي أن السيدة ربما كانت تجاريه في الحديث وتدفعه إلى الاستمرار من أجل توثيق الواقعة بالفيديو، معتبرين أن طريقة التصوير والاستعداد له تطرح تساؤلات حول كواليس المشهد.

وفي المقابل، يرى آخرون أن تصوير الواقعة قد يكون وسيلة دفاع من السيدة لإثبات ما تعرضت له، خاصة في ظل صعوبة إثبات مثل هذه الوقائع دون دليل صوتي أو مرئي.

وهنا تظل جهة التحقيق وحدها صاحبة الحق في تقدير قيمة الفيديو، وسياقه، وطريقة تسجيله، وما إذا كان يمثل دليلًا على الاتهام أو يحتاج إلى فحص أوسع.

قضية رأي عام بسبب حساسية التعليم

تأتي خطورة الواقعة من ارتباطها بالمؤسسة التعليمية، وهي مؤسسة يفترض أن تقوم على الثقة والانضباط وحماية الطلاب وأولياء الأمور من أي ضغط أو استغلال.

فالحديث عن نقل طالبة أو تعديل درجاتها لا يجب أن يخرج عن الأطر القانونية والإدارية المعروفة، ولا يجوز أن يتحول إلى مساحة للوساطات أو الشبهات أو المساومات، أيًا كانت الرواية النهائية التي ستثبتها التحقيقات.

القانون يحسم لا السوشيال ميديا

رغم حالة الغضب الواسعة على مواقع التواصل، ورغم تداول رواية المتهم الجديدة، فإن الحكم النهائي لا يصدر من التعليقات أو المقاطع المقتطعة، بل من التحقيقات الرسمية وفحص الأدلة وسماع أقوال جميع الأطراف.

وتبقى القاعدة الأساسية أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، وفي الوقت نفسه فإن حماية أولياء الأمور من أي استغلال داخل المؤسسات التعليمية مسؤولية لا تقبل التهاون.

الكلمة الأخيرة لجهات التحقيق

أقوال مسؤول تعليم القليوبية المنسوبة إليه، والتي قال فيها إنه كان يريد مساعدة ولية الأمر وتوفير سكن لها لا أكثر، أعادت إشعال القضية من جديد، وفتحت الباب أمام تساؤلات حول حقيقة ما جرى: هل كانت محاولة مساعدة أسيء فهمها؟ أم استغلالًا لحاجة سيدة تبحث عن نقل ابنتها؟
وبين رواية المتهم ورواية ولية الأمر والفيديو المتداول، تبقى الكلمة الأخيرة لجهات التحقيق، التي ستكشف ما إذا كانت الواقعة مجرد سوء تقدير أم جريمة تستوجب المحاسبة.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.